المقالات

"بروبوگاندا " الإعلام الخليجي!


جواد أبو رغيف  aburkeif@yahoo.com

 

تناقلت وسائل إعلام "سعودية ـ امارتية"،  خبر يتحدث عن عدم وجود وحدة شعب عراقي،  ومن خلال متابعتي فقد ساهمت بنشره نخب عراقية،  عبر النفي أحيانا والجدل الذي يوحد الخصوم،  فيما كان الأولى في الحالتين (إعطاء الخبرين أذن العجين) لعدم مصداقيتهما ، فقاعدة الإعلام تقول (نفي النفي توكيد).

والسؤال لماذا تتوحد السعودية والإمارات إعلاميا،  فيما تشهد علاقات البلدين خلافاً "جيوسياسياً"،  وصل حد الطعن من الخلف في الملف اليمني!؟

يبدو أن "محمد بن زايد" أدرك أن هناك معادلة واقعية جديدة في منطقة "الشرق الأوسط"، لا تلعب الرمزية دوراً فيها، بقدر ما يفرضه الواقع على الأرض، حيث يشير الواقع إلى فقدان السعودية لدورها المحوري كحليف "للولايات المتحدة الأمريكية"، نتيجة "سياسة اللا توازن"، لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".

فضلاً عن الفشل السعودي في تغيير النظام السوري، وعدم القدرة على تكوين تحالف عربي برعاية أمريكية لمواجهة إيران، وأخيرا تحول "الحرب الخاطفة" ودعم الشرعية باليمن، إلى "وحل" تسعى السعودية للخلاص منه  بحل يحفظ "ماء الوجه"!.

تلك المتغيرات  دفعت محمد بن زايد، إلى تغيير بوصلته نحو "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" تاركاً السعودية بـ وحل اليمن وحدها،  بعدما ضمن النفوذ الإماراتي هناك، عبر الميلشيات اليمنية التي يدعمها، وسيطرت مؤخراً على عدن وسلخت بعض المدن من حكومة الشرعية!!!.

خلاف بهذا المستوى وصل حد "طعن الخواصر" بين بلدين عربيين جارين حليفين، تدرك القيادة الإماراتية ارتداداته الشعبوية، لذلك فهي تسعى إلى تغذيته على شكل "جرع" مخففة "للرأي العام الخليجي" بينها خلق مشتركات تُبرز اتفاق المصالح.

هذا التوجه يحتاج إلى واقع ومساحة للتنفيذ، وليس هناك ساحة أخصب من الواقع العراقي، وليس هناك "رمح" ماض كالإعلام.

توجه دقيق لكنه "اكسباير".

نحن نقول أن دعوات الفرقة، والعزف على وتر الطائفية، لم تعد تجدي نفعاً، ودونكم حجم الأصوات التي تعالت من جميع مكونات الشعب العراقي، وعلى لسان رئيس البرلمان العراقي على محاولة احد ذيولكم عندما حاول خلق "مزاد للجثث"، وحادثة اعتراض أهالي "سهل سنجار"، على خلفية نقل احد ألوية "الحشد الشعبي" من منطقتهم، وقبل ذلك قوافل المساعدات من مكتب "المرجعية الدينية"، لفك الحصار عن أهالي  "منطقة حديثة"، ومئات المواقف التي تثبت وحدة الشعب العراقي، فعن أية فرقة تتحدثون؟!.

احذر الجميع من مغبة التسويق بقصد وغيره لتلك "الهرطقات "، وندعو القيادات العراقية والنخب الواعية إلى استغلال فرصة انشغال أعداء العراق، بأنفسهم لترميم أوضاعنا الداخلية، والكف عن أحاديث إسقاط الحكومة، والتأكيد على مراقبة وتقييم برنامجها فأن (فوات الفرصة غصة).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك