المقالات

تفاوض وتوافق ونفاق ؛ولكن..!



سجاد العسكري


التوافق هي كلمة تعددت معانيها فمنها اتفقوا , تفاهموا تقاربوا في ارائهم , ومرة اخرى تكون تالفت وانسجمت في وجهات النظر ,واخرى تشابهت وتكيفت مع متطلبات الحياة الجديدة ؛لكن عندما يكون التوافق نفاق , وهذا النفاق سياسي وظاهرة بارزة في حياة السياسين , ومايدور في منطقتنا عموما ظهور المسوخ اعداء المجتمع والامة الاسلامية , هنا يكمن الخطر الاكبر .
فالذي يتوافق مع الاعداء ويقتل الابرياء العزل ويعتدي على الاوطان الامنة , ويهدد السلم المجتمعي بصورة عامة فهو منافق مسخ ولا تربطه بالاخرين لاعقيدة او دين ,لأنهم عبدة المصالح والمطامع فلم ينصروا الدين , ولا اقاموا الدنيا , بل كان سعيهم في تدمير المجتمع والامة الاسلامية والعربية ايضا, واكل الخيرات واهلاك الحرث والنسل وسقوطهم التدريجي عبر توافقهم ونفاقهم السياسي ؛ليكونوا دون مستوى البشر . 
فالموافقون المنافقون شغلوا المنطقة بالحروب والتنازع والصراع جراء تبعيتهم لأمريكا واسرائيل فالمتتبع يلاحظ بأنهم يتمتعون بسمات الرذيلة منها:
اولا: سعيهم للفساد فسلوكياتهم تؤدي الى افساد الحياة ومحاولة ان يوهموا الناس بأنهم مصلحون.
ثانيا:الخداع والاستغلال والوصولية بحيث لايتورعون عن استعمال الاكاذيب والحيل ,فكل همه كيف يحصل على مبتغاه بكل وسيلة .
ثالثا: الكراهية والاستهزاء بالشريعة والمشاعر فتراه منزعج ويحمل الكراهية لمن يطبق الشريعة الحقة والوحدة بين صفوف المسلمين, ولايحمل مشاعر التعاطف جراء القتل والدمار لأخوته او جاره.
رابعا : سعيهم الى الخصام والفتنة, وركونه الى الظالمين وهو ماتشهده المنطقة من حروب واعتدائات على البلدان من اجل ارضاء الاستكبار العالمي لينشروا ثقافة الخصام والفتنة وتشتيت الصفوف .
فكل هذا يجري في الشرق الاوسط بفعل هؤلاء ولازالوا يقولوا نحن مصلحون ويكفيهم وصف القران لهم في قوله تعالى في سورة البقرة (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) الا تعلمون بأن امريكا تدعم الانظمة وليس بناء دول ,لذا كل نظام يكافح من اجل الحفاظ على مصالحه الوطنية فانه يقع في مأزق العقوبات الامريكية.
فامريكا وحلفائها لا ينفع ان تكون حليفا استيراتيجيا لأي دولة في الشرق الاوسط لأنهم رسموا حدودنا , وسببوا الحروب والتوترات والتناقظات بين البلدان الجارة والصديقة من اجل بقاء مصالحها فهي تدفع لحرب اليمن ؛لكن اليمنين وصلوا الى مطاراتهم وانابيب نفطهم بامكانياتهم المتواضعة , سوريا واجهوا الارهاب الامريكي الخليجي الصهيوني ودحروهم وكذلك في لبنان والعراق , اما ايران فانهم تقدموا على الكثير من البلدان رغم العقوبات والحصار ليحتلوا الصدارة وهم في حرب دائمة مع نفس الثلاثي البغيض حتى باتت امريكا ترجو المفاوضات عبر وسطاء عدة اخرهم اليابان , وفي اليابان على ما اظن رسائل لأيران قد تكون منها :ان اليابان تعرضت لحرب امريكا فتعرضت للقنابر النووية المحرمة دوليا من قبل امريكا لأنها كسرت شوكت الجيش الامريكي ,وكذلك اليوم اليابان هي البنت المدللة لأمريكا كما يقال ...
لكن الرد كان مؤلم فلا توافق ولا لف او دوران وتفاوض ونفاق سياسي ,وضحك على الذقون ..., والسبب لأنكم غير جديرين بالرد اصلا , وقالها قائدهم من قبل سوف تتفاوضون على الملف النووي ولكن لن تحصلوا على شيء من هؤلاء , نعم نحن نؤمن بأن هذا القائد على بصيرة من امره وينظر بعين الله ولولا هذا الايمان والطاعة لما تحققت الانجازات , وهو بهذا يختلف عن اليابانيين في الظرف والقيادة المحيط بمايجري من متغيرات .
وهذا الطرف القوي يحمل سمات نبيلة في تحركه , فهو يحاول توحيد صفوف العالم الاسلامي , ورتق ما فتقتموه , وتقريب وجهات النظر وتقليل نقاط الخلاف عبر تقوية المشتركات والروابط , وسعيه الى نبذ الكراهية وان تكون الشريعة طريقنا , وقطع دابر من يسعى الى الفتنة , والانتفاع الثقافي والفكري عبر الزيارات المتبادلة بين البلدان لتعزيز قوتها ضد اعدائهم .
فاين الطرف الاول الذي دخل في جحر الشيطان لتشتعل المنطقة بمؤامراتهم الرخيصة فهاهم قد ذلو , اما الطرف الاخر القوي فقد دخل في سلطان طاعة الله واعتمدوا على مقدراتهم ومواردهم البشرية وهم يقولوا وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب , والجدير عليه ان يميز بينهما بعيدا عن الميول والاتجاهات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.21
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك