المقالات

ليلة أستشهاد العبادي..!

1659 2018-08-07

عمر اللامي
بطريق المصادفة وقعت عيناي على صور الاستعراض العسكري الكبير الذي اقيم بمناسبة الانتصار على تنظيم داعش الارهابي . رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد حيدر العبادي يجلس منفرداً في الامام والكل من مراتب وقيادات و وزراء وعوائل شهداء وحتى العلم العراقي يقبعون في الخلف ليتم اخلاء المشهد للقائد المنتصر في اخراج تلفزيوني اعد له مسبقاً من قبل جوقة المطبلين .
حاولت البحث اكثر عن الموضوع لأجد اقلام اقل مايقال عنها انها ماجورة كتبت وتغنت بظهور القائد العبادي منتصراً يوم الاستعراض حتى ان احد الاخوة الكتاب بالغ في سرد بطولات العبادي في عمليات تحرير الموصل ولم يبقى الا ان يقول ان السيد العبادي أستشهد دفاعاً عن الوطن وهي اقصى حالات التضحية والفداء ، فيما تغنى الباقون بالحنكة العسكرية والدهاء الالمعي للسيد العبادي والذي قاد الى النصر ، هل نسي هؤلاء ان الدكتور حيدر العبادي رجل مدني في المقام الاول واكاد اجزم انه لم يشترك في معركة طوال حياته وان اشد ما شارك به من معارك قد يكون شجار في احد مراحل الدراسة .
أين أبطال الجيش العراقي والداخلية وصناديد جهاز مكافحة الارهاب وأسود الحشد الشعبي الذين خرجوا بصدور عارية ملبين نداء المرجعية ، اين قوافل الشهداء وهي تروي بدمائها الزكية ارض العراق وتطهره من دنس التكفير الداعشي ، هل أقنعت الماكنة الاعلامية الحكومية ومن خلفها الذيول المدفوعة الثمن السيد العبادي انه صانع النصر الحقيقي .
وحتى لانكون مجحفين فان للسيد العبادي دوراً في النصر ، نعم فالرجل تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه في وقت صعب جداً وأتخذ عدة قرارات تحسب له وعلى الرغم من كثرة التصريحات الرنانة التي اطلقها ولم ينفذ منها شيء الى ان العراقيين احترموه واحبوه واعطوه اصواتهم في الانتخابات ، فهل يليق بالسيد العبادي ان يصور نفسه كبطل النصر المتفرد وهو يعلم علم اليقين انه لولا تلك الفتوى الجهادية المقدسة ومن خلفها البطولات الرائعة التي سطرها جهاز مكافحة الارهاب والذي اجبر العالم كله على ان يرفع له القبعة احتراماً وتقديراً لما قدمه من مأثر وقصص بطولية سوف يخلدها التاريخ . مصحوباً بجنود وزارة الدفاع الاشاوس وابطال الداخلية الشجعان والذين ضربوا اروع الامثلة في حب الوطن 
العبادي في قرارة نفسه يعرف من صنع النصر ونتمنى ان لاينجح المحيطين به باقناعه بغير الحقيقة الواضحة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك