المقالات

ضربات التحالف الدولي على القوات الحكومية السورية ليست صدفة


 

وجه التحالف الدولي تحت قيادة الولايات المتحدة الضربات على قافلة لمجموعة موالية للحكومة السورية المكونة من فصائل الميليشيات. وكان هذا الحادث قرب بلدة التنف على الحدود السورية العراقية. 

أعلن ممثل القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية "سنتكوم"، جوش جييكس، أن البنتاغون في الوقت الحالي لا يمتلك أية المعلومات عن عدد الضحايا نتيجة لهذه الضربات. 

يجب الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قد نفذت الضربات على القوات الحكومية السورية في الماضي. على سبيل المثال أثناء رئاسة باراك أوباما بعد الغارة الجوية الأمريكية قام مسلحو داعش بالهجوم على مواقع الجيش العربي السوري بدير الزور. بعد ذلك صرحت واشنطن أن هذا الحادث هو الخطاء بسبب "العامل البشري". 

وبعد تولى ترامب منصب رئيس الولايات المتحدة وجهت البحرية الأمريكية الضربات على قاعدة الشعيرات الجوية السورية في نيسان العام الجاري تحت حجة الرد على الهجوم الكيميائي المزعوم في خان شيخون. 

يظهر السؤال ما هو السبب الحقيقي لأعمال التحالف الدولي العدوانية الآن؟ في هذا الصدد يعتقد المحللون السوريون أن مهمة أساسية للطيران الأمريكي كانت ألا الدفاع عن "حلفائه" بل عرقلة الجيش العربي السوري ومنع تقدمه اللاحق نحو مدينة دير الزور. 

ويتلخص السبب في أن قيادة الجيش السوري تستعد لتحقيق العملية واسعة النطاق من أجل تحرير المدينة من إرهابيي داعش ويسمح ذلك لدمشق بفك الحصار عن دير الزور واستعادة السيطرة الكاملة على أكبر حقول النفط في المحافظة ما يؤدي إلى تطبيع الوضع الاقتصادي في البلاد بالشكل الملحوظ. 

من الواضح أن التحالف الدولي يستهدف الشعب السوري أيضا ولذلك الغرب يسعي إلى إغراق سورية في الفوضى المستمرة ويخطط الاستيلاء على الحقول النفطية. 

بالإضافة إلى ذلك وقعت الضربات الجوية للتحالف الدولي على خلفية محادثات السلام حول سورية بجنيف. من المتوقع أن الأعمال العدوانية مثل هذه الضربات تستهدف العرقلة القصوى لعملية محادثات السلام بين أطراف الأزمة. 

من البديهي أن الضربات المستمرة من قبل التحالف الدولي على مواقع القوات المسلحة السورية تدل على رغبة واشنطن في مواصلة سياستها المعايير المزدوجة بخصوص تسوية النزاع السوري. نذكر جيداً أن دعت الولايات المتحدة لإنشاء مناطق تخفيف التصعيد لكن أعمالها الحالية تخالف تصريحاتها. وتحت حجة مكافحة الإرهاب توجه القوات الأمريكية الضربات على الجيش السوري الذي يقاتل داعش في الواقع. وذلك لا يستغرب أحداً سواء في سورية والعالم كله. 

مريام الحجاب 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك