المقالات

مسيرة أهل العراق إلى قبلة الأحرار...

1659 2016-11-19

حيدر فوزي الشكرجي
إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً أنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، كلمات تختصر كل الرسالات السماوية، فمن الممكن أقناع أي شخص بعبادته تعالى، ولكن ما كان يعانيه أنبياء الله ورسله وباقي الصالحين (عليهم السلام) من بني البشر هو أقناعهم بترك المفاسد والموبقات.
من السهل التشدق بالإصلاح وأطلاق العبارات الرنانة، ولكن من الصعب التمسك بالمبادئ الى الموت، والدليل الفرق العددي الهائل بين أصحاب الحسين (عليه السلام) وأصحاب يزيد (لعنه الله)، وما كان كثرة عددهم ألا كجبال الحطب التي جمعها آل نمرود لنبي الله أبراهيم (عليه السلام)، لم يكن الغرض الحقيقي منها أحراقه وهو رجل واحد بل تخويفه للتراجع عن مبادئه ومعتقداته. 
أشعر بالأسى لمن لم يختبر الراحة النفسية بأحياء مراسيم عاشوراء، خاصة غسل القلوب القاسية من كثر المعاصي بذرف الدموع على المصاب العظيم، وتمني الموت بين يدي سيد شباب الجنة الحسين (عليه السلام)، بنفس الوقت أشعر بالاشمئزاز ممن يحظر تلك مراسم نفاق ورياء، فلحظة خروجه من المجلس يعود الى ما كان عليه من الأنانية والكذب والفساد، حتى لا تسلم ملائكة السماء من لسانه السليط.
حب آل البيت (عليهم السلام) لا يكون كلاماً مرسلاً أو حتى أقامه الشعائر الحسينية وحدها، الأهم تبني مبادئهم بالحياة العملية، فالتجاوز على أملاك الدولة، وأثارة النعرات الطائفية، والتملق للمفسدين ليس من أخلاق بيت العلم والنبوة. 
لا توجد دولة شيعية في العراق، فللأسف كل ما حصلنا عليه الى الآن دولة بعثية برداء شيعي، فلو أقيمت الدولة الشيعية بالعراق لأفاضت بخيراتها على الدول المجاورة والعالم أجمع، ولما عانى أهلها من التقشف وأكل الطعام الفاسد بينما ينعم مسؤوليها بأموال الدولة وامتيازاتها. 
سيخلد التاريخ مسيرنا الراجل كل عام سواء كانت قبلتنا كربلاء او الموصل، مشبعين بمبادئ وأخلاق آل بيت النبوة (عليهم السلام)، وسيضل أحفاد يزيد يكيدون ويسعون لإيقاف تلك المسيرة، نكاية بتلك المبادئ وامتدادا لمعركة بدر، ففي النهاية قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك