المقالات

الساعات الاخيرة لاختيار رئيس مجلس الوزراء

919 18:20:22 2014-08-06

الدكتور عادل عبد المهدي

سواء احتسبت ايام عطلة العيد او لم تحتسب، فاننا عند نهاية الـ 15 يوماً ليكلف الرئيس (وليس البرلمان كما يتصور البعض) مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً.

فالكرة الان في ملعب “التحالف الوطني”.. وسيحسم امره، كبقية الكتل في المواقع الرئاسية الاخرى. لن يكون القرار سهلاً.. فـ”حسابات الحقل غير حسابات البيدر”، حسب المثل.. ففي الحقل يسود الامل والحلم واعلى الترقبات، اما في البيدر حيث عملية التذرية والدرس والوزن وتوزيع الغلة بين الاطراف، فحساباتها غير حسابات الحقل. والسياسة في عالم الواقع، ولمن لا يريد لنفسه ان يعيش الاحباط الدائم، هي دائماً حسابات بيدر وليس حسابات حقل.

سيجد “التحالف الوطني” نفسه في مأزق ان اصر السيد المالكي على الولاية.. بل ستجد “دولة القانون” نفسها في مأزق اعظم واشد. فكثير من قوى “دولة القانون” اعلنت انها ان كانت تعتبر قائمتها هي الاكثر عدداً في “التحالف الوطني” لكنها تعتبر الاخير هو الكتلة الاكبر، بموجب الاستحقاق الانتخابي. بكلمات اخرى سيعني ذلك تفكك “دولة القانون”، وهو ما لا نرجوه او يرجوه الاخوة لانفسهم.

حسابات “البيدر” تشير ان قرار “التحالف الوطني” سيخرج، على الاغلب، بمرشح بديل من “القانون”.. وهنا سيكون من الصعب على القوى الاخرى في “التحالف” رفضه.. فمطلبها الاساس شدد ويشدد على تقديم البديل من داخل “التحالف”، مع اعطاء اولوية لـ”دولة القانون”. والموقف هنا ليس موقفاً شخصياً موجهاً ضد شخص، بل موقفاً سبق وصوتت عليه في مجلس النواب، برفض الولاية الثالثة.

لاشك ان البديل سيواجه بالتأييد والرفض.. وهذا امر طبيعي. فالرفض سببه القناعات المسبقة الوهمية او الحقيقية حول الاشخاص، وبقاء السلطة في دائرة واحدة.. اما التاييد فلان التغيير يأخذ مجراه.. وان تداولاً للسلطة يتحقق وان لم يكن بالسلاسة والسهولة والمنهجية المطلوبة.. لكننا يجب ان نتذكر ان التجربة الديمقراطية فتية، وانها تخاض وسط ظروف امنية وسياسية معقدة.. وان مثل هذه المخاضات هي من يبني قواعدها وتقاليدها الدستورية والسياسية وليس اي امر اخر.

تغيير الاشخاص، بحد ذاته، امر مهم في السياسة، ويفتح فرصاً لتقوية المؤسسات وتصحيح السياسات وتشكيل حكومة قوية منسجمة، تلم الصف الوطني بكل اطرافه، لتتجاوز الاخطاء المتراكمة، ولمحاربة داعش والارهاب وكل اشكال العنف.. ولانجاز البرامج الخدمية والانمائية المطلوبة.

26/5/140806

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 73.26
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 314.47
ليرة سورية 2.29
دولار امريكي 1176.47
ريال يمني 4.72
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك