المقالات

يا أهل البصرة .. لا تستحقون سوى دولاراً واحداً


قيس المهندس

البصرة مدينة ظاهرها فقير وباطنها غني، يعاني سكانها من شظف العيش، متوسدين الفقر، وملتحفين العوز والحرمان، فيما تمر من تحت مدنهم أنهاراً سوداء؛ كنوزٌ لا من ذهب ولا فضة! تفاخر اثمانها اللؤلؤ والمرجان، خيرات لا حدود لها ولا نفاد، تتوزع على اخواتها من المحافظات الشرقية والغربية للوطن، بينما تُحرم هي من فضيلة احتواء تلك الكنوز!.. وفي اطار العمل السياسي، عمد التحالف الوطني الى خدمة أبناء شعبه، سيما المحافظات التي تنتج النفط، وذلك بمطالبة كتلة المجلس الأعلى الإسلامي للبرلمان بإقرار قانون (البترودولار)، بمقدار (5) دولار للبرميل الواحد، الا ان مجلس الوزراء اعترض على القرار وتم تخفيضه الى (1) دولار لكل برميل نفط.ومع مرور الزمان وتعاظم الحاجة الى المشاريع الاستراتيجية والمشاريع الأخرى الفرعية؛ اتضح لدى الجميع عدم كفاية الدولار الواحد لتغطية تلك المشاريع، وان المحافظات التي تنتج البترول بالإضافة الى مصدريتها للبترول، فإن شعبها يعاني الكثير من الامراض، وسوء الأحوال الجوية، وتلوث البيئة وكل ذلك ناشئ عن وجود النفط واستخراجه.. لذا فإن تلك المدن تستحق اكثر من (1) دولار.وهكذا أخذ التحالف الوطني بتبني مشروع زيادة قيمة البترودولار، بنكران ذات من قبل المجلس الإسلامي الأعلى صاحب المبادرة، حيث سعى الأخير الى ان يكون المشروع للتحالف الوطني ككل؛ من أجل أن لا ينصاع مشروعه في معرض المزايدات السياسية، وبالتالي يكون المواطن العراقي هو الخاسر الوحيد، وكعادته حين يزج في أتون الصراعات السياسية الداخلية.والملفت للنظر أن يقوم مجلس الوزراء بزعامة نوري المالكي برفض مشروع قانون الزيادة، وتُرك ليبقى على حاله!، ولسان حال رئيس الوزراء يقول: يا أهل البصرة لا تستحقون سوى دولاراً واحداً! فلو أنكم إنتخبتموني لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أرجلكم!..ما الذي جرى يا سيادة رئيس الوزراء؟!. ألم نؤمنكم على مقدراتنا، وأخترناكم بأصواتنا، ودموع أراملنا، وصراخ أطفالنا، ودماء شباننا؟!.. فلم نجني من فوق رؤوسنا سوى القتل والدمار، ومن تحت أقدامنا سوى البؤس والحرمان، والأمر كله بيدكم! ولكن على ما يبدو ان جيوبكم لم تمتلىء بعد، ولم تفتأ تنادي هل من مزيد، وان بطونكم لم تشبع ولن تشبع، فلا شبعت بطون سراقكم ..هي (خمسة) دولارات، أربع منها لكم، وواحد لاهل البصرة، فلو أنكم نظرتم بعين ضمائركم؛ لوجدتم أن الرب تعالى جعل فريضة الخمس: لخلقه (أربع) ولفقراء الناس (واحد)، إما أنتم فأخذتم الأربعة وتركتم الواحد للشعب!..فهو تعالى حسبنا فيكم وهو نعم الوكيل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو حيدر
2014-01-25
والله في يوم ما كنت نزيل البصر ثغر العراق الباسم وشريانه الأقتصادي الحيوي الذي يغذيه كما يغذي الحبل السري الجنين وكنت أنعصر ألما لما تعانيه هذه المحافظة الغنية الفقيرة من أهمال خدمي مقصود وكنت عندما ينفذ ما لدية من الماء العذب فأظطر الى شرب الماء المج والمالح من خلال ماء الأسائلة لكن اليوم يختلف عن الأمس فأبناء جلدتنا يستطيعون أعادة الحق الى نصابه ولا يجوز كما قال المثل{ إجد أبو جزمة وياكل أبو كلاش}فهذا يدعوا الى الهرج والمرج ويفجر بركان الغضب؟؟؟؟؟.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك