المقالات

مبادرة في مسلخ الجزارين...!


حسون الحدقجي

بدء العدُ العكسي للأنتخابات البرلمانية، ووصلت حروب التسقيط الى أوج حالاتها، وبات التنافس الأنتخابي على السطلة، هو أشبه بما يدور بين الأشقياء من الجزارين؛ فالكل يريد أن يذبح الشاة، ويحظى بحصته منها، حتى يعود الى أهلهِ ملطخاً بالدماء مرفوع الرأس ، وكأنه جاء من حربٍ ضروس، ومعه غنائمِها، ولا يرى سوى نفسه ذباحاً للشياه من الطراز الرفيع، ويحاول أن يُسقط منافسيه بمبررات حمقاء؛ حتى ينفرد بلقب الجزار الأوحد! في أرض الجزارين ؛ لاتُقبل أيةِ مبادرة هدفها تسوية الخلافات، والنهوض بِفكر الجزار الشقي، ليبتعد عن السجالات، ووشق الأتهامات، وشهرِ السيوف والسكاكين بوجه الأخر، والإنفراد بالشاة لوحده دون جعل الأختيار لصاحبها.ألا أن الشقي الجزار يرى المُبادر في تسوية الخلاف؛ على انه يريد نهب الجزة وأكل الخروف! لذا فأن الفكرة في مجزرة يكثُرها الأشقياء، لا تجد أرض خصبة، ولا آذان صاغية.هكذا يرى الكثير من المراقبين مبادرة الحكيم في" مجزرة أنتخابية" لايُقبل فيها الأصلاح لما فسد، ولايعالج فيها المريض بعد أصابته، ولاتُعطى فيها الحلول لمسائل عالقة في وحل الفساد، ولايُنصف المظلوم من الظالم، ولايُغفر لمن أخطأ، ولا يقال فيها الحق ضد الباطل، ولايُعمر الخراب بعدما أستطال، ولاتلتقي فيها الأرحام بعد الجفاء. الغريب في الأمر؛ أن المبادرة تعرضت لضريبة التسقيط من قِبلِ المُطبلين لدولة الرئيس؛ لجعلها في ملامح كالحة ومكفهرة بعيون العراقيين! مع أنهم وجدوا فيها طريقاً للخروج من طائلة المهاترات السياسية، ودوامات الزعيق والدم، وزهق الأرواح في مؤامرة رخيصة؛ دفع ثمنها( أولاد الخايبة!) القرابين الأبديين لشهوات( البطل الدعوجي!) ونظرته الأوحدية في صناعة الأمن!. ينساق الذهن لتساؤل ساخر لا يجد له مبررات، سوى النيل من المنافسين، في الحرب الأنتخابية العويصة! ياتُرى ما المُعيب في المبادرة عند أبواق( ابو حمودي!) المأجورين؟!ربما تكون الأنبار محافطة غير عراقية، ولا يصلح شعار" أنبارنا الصامدة" أو على ما يبدو أن دعم القوات الأمنية في محاربة داعش؛ ليس بالضرورة و( طبهم طوب!) او لربما ميزانية الدولة ستخسر الكثير، بتخصيص(4) مليار دولار لأربعة سنوات( دولة فقيرة!)؟! كما أن هناك مشاريع أهم عند( دولة القانون!) كالأرصفة من الإسفلت الرديء، وجدران الكونكريت العازلة عن الحياة!.أمرٌ مضحك ويثير السخرية في عين الوقت... عندما ترى الأبيض، ويقولوا انه أسود، وترى الفساد، ويرونهُ إصلاح، وترى النور، ويدعون أنه ظلام، وتظهر مبادرة وطنية، ويحرفوها الى دعاية نفعية لترويج أنتخابي للمنافسين!هكذا دأب إعلام( دول الرئيس!) المُتلذذ في عرين السُلطان؛ بتغيير الصورة؛ كما يبغون مشاهدتها وفق رؤية الأرباب؛ في تسقيطه حتى لمن بحوزته مشروع في بناء دولة، أو مبادرة إنقاذ؛ للخروج من عنق زجاجة الأزمات، أو وثيقة شرف؛ تجمع القيادات السياسية تحت سقفٍ واحد، لكي ينفرد المالكي بمجزرة أنتِخابية متأخرة ضد داعش، بِسياسة متخبطة تُحرق الأخضر واليابس، وتجعل من مرحضي الفتن الطائفية أبطالاً قوميين!...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك