المقالات

أمريكا دولة امبريالية احتكارية قيادية


عادل عزارة

بعد الحرب العالمية الثانية رتبت الولايات المتحدة الآمريكية وضعها كدولة امبريالية قيادية متبعة الآمبريالية الآحتكارية نظاما سياسيا لها ,والمتعارف عليه ان الآمبريالية بأتسامها بألانعطافات السريعة من الديمقراطية الى الرجعية , وينجم من الآنعطاف المفاجئ النمو الهائل للنزعة العسكرية ,واستخدام العنف والحروب ضد شعوب العالم بحثا على مصادر الطاقة والهيمنه عليها واللحاق اقتصاديات الآخرين بركبها الآقتصادي لغرض التحكم والسيطرة ,ثم ان البرجوازية ألاحتكارية التي تحتكر السيطرة الآقتصادية والسلطة والسياسة تعمل على تمديد أجل نظامها الرأسمالي باللجوء الى الطرق الآرهابية وهذه هي الفاشية والدكتاتورية الآرهابية بعينها .فالآنعطاف نحو الرجعية لا يعني التخلي الكامل عن أساليب وطرق الديمقراطية البرجوازية,ولا السعي لآستخدام الاشكال الآرهابية من السلطة فقط ,بل البرجوازية الآمبريالية تلجأ الى الحروب والآرهاب في الحالات الآزماتية , عندما تكون سيطرتها على العالم موضعا للتساؤل, اجمالا تفضل الحكم تحت مظلة البرلمان وحق ألاقتراع وغيرها من القرارات والمؤسسات الديمقراطية لكي تتستر على دكتاتوريتها وتوهم العالم على انها نظام ديمقراطي لبرالي.

بهذه العقلية السياسية الواقعة تحت الضغظ الآقتصادي والمصالح وجشع النظرية الراسمالية الآحتكارية تراها ترسم علاقاتها بما تمليه عليها مصالح الكونية , وليس بدافع الآنسانية ونشر الديمقراطية والحفاظ على السلم العالمي وهي من يصدر الحروب والآزمات بل ويخلقها ويدعم الآنظمة التي تتلقي معها في المصالح .

فتواجدها الدائم الثابت بالقرب من منابع البترول وبالتحديد في الشرق الآوسط لتحقيق مصالحها الخاصة ولتأمين مصادرها من الطاقة هدفها الآقتصادي الآول و سياسيا الحفاظ على الآنظمة الرجعية السائرة في ركبها والتي هي بطبيعة الحال محميات اقتصادية , وليس أنظمة مستقلة على أراضيها وتدير شؤون شعوبها , وهدفها الثاني خنق الدول الكبرى المنافسه من خلال التحكم والسيطرة على منابع النفط والآسواق وبهذا قد حققت أهدافها الآقتصادية والسياسية في أن واحد .

فالشرق الآوسط يمثل لها الهدف الآهم ومنطقة نفوذ محرمة لا يقبل فيها الشريك الند والمنافس أو الشريك المشارك , فسياستها أتجاه المنطقة تعتمد على القوة والتهديد وولوي الآذرع والتفريغ من أي نفوذ لآي دولة كبرى غيرها أو من دول المنطقة نفسها,والقول القائل لا يطير غبار الا من أرض بابل ينطبق عليها فهي مصدر مشاكل العالم , فجميع الآزمات وحروب المنطقة من جراء سياستها أن لم تكن من تخطيطها فالحروب والآزمات طريقها الوحيد للوصول الى أهدافها المتعددة.

خوفنا أن لا يكون بلدنا المفجوع منها ومن تأمرها الدائم هدف احتكاريا , وما سكوتها عن الآرهاب الذي يفتك البلد من أصدقائها المقربون الآ وسيلة ضغط وأذلال للركوع أكثر والخضوع لهيمنتها ومن خلال خلق ضروف استثنائية أمنية وسياسية داخلية وأقليمية فالوضع الراهن وانعكاسات الآزمة السورية على العراق أثار من شهيتها الآحتكارية الكثير وفرض واقع تنازلي جديد لم تحصل عليه قبل ثلاث سنوات حين فرض العراق قراره برحيل قواتها , تكبيل البلد وتكتيفه غايتها الآهم وأرهاب أصدقائها حربا على البلد بالنيابه, عشرت سنوات ولم تبدي اية جدية تذكر في تسليح الجيش العراقي وبناء الدولة ومؤسساتها الآمنية ودعمة في حربه على الآرهاب ولم تأخذ أي خطوة فاعلة بالضغط على دولة حليفة وصديقة لها معروفه بعدائها للعراق ولشعبه وللعملية السياسية وتدعم الآرهاب بالمال والرجال والفكر وتتدخل في شؤونه الداخلية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك