المقالات

"المناطيد" .. آخر ما توصل إليه "فِكْرُ الرعاديد"!!؟


هلال بدر

كَثُرَ الحديث هذه الأيام من "حرامية" الشعب العراقي وليس "نوابه"! وخاصة لجنة "الدفاع والأمن" في مجلس النواب؛ عن مبادرة جديدة للنهب واللصوصية وهي السعي إلى مفاتحة شركات معينة من أجل شراء ونصب "المناطيد" و الكاميرات لمراقبة "حركة السيارات"!! والإرهابيين في مناطق بغداد! .. بغداد وحدها!! وكأن العراق والشعب العراقي الذي يتعرض كل يوم إلى التفجيرات والقتل والاعتداء على أمنه واستقراره مختزل في بغداد وحدها.. لم لا! فإن هؤلاء الخائفون على أنفسهم وأمنهم واستقرارهم متواجدون في بغداد وضواحيها.. وإن المئات من عناصر الحمايات المدججة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة لم تعد تؤمن راحتهم وصيانة حياتهم المرفهة التي لم يكونوا يحلمون بها إلا أنهم حصلوا عليها عن طريق "القوائم المغلقة"!! وليس بوسيلة انتخاب الأحسن واختيار الأصلح!

هذا السعي المحموم من قبل بعض أعضاء لجنة "الأمن والدفاع" في مجلس النواب المشلول والمعلول! لم يأتي من الحرص على الأمن والدفاع فعلا, إنما مصدره الخوف والرعب الذي يحيط بهم نتيجة تزايد العمليات الإرهابية اليومية وتساقط العشرات من أبناء الشعب الأعزل والذي يفتقد أي نوع من أنواع الحماية والضمان والأمان في هذا البلد ويواجه عمليات الإرهابيين بكل صمود وصلابة فهو يصر على أن حياته يجب أن تستمر رغم كل تلك الخسارة الباهضة وضريبة الدم التي يدفعها دون أرباح يحققها!! إنما عليه دفع الضريبة وعلى "نواب الشعب" أو خونته استلام الأرباح!!

إن دليلنا على أن المطالبين بهذه "المناطيد" هم "رعاديد" هو قصة "السونار" الفاشل المشهورة والتي اعترف صانعها بأنها غير مجدية في كشف أي شيء غير "الشامبو" والعطور!! وإنها تكاد تكون "لعبة أطفال" كما أن الحكومة البريطانية قد أدانت صانعها وبائعها إلى "الرعاديد"! وحكمت عليه بالسجن لمدة عشرة سنوات في دولة مثل بريطانيا العظمى التي تتمتع بدرجة عالية من الديمقراطية والحرية ولكنها لم تتساهل مع مواطن من هذا النوع وفي مثل هذه القضية.. في الوقت الذي لا زال يمسك جنودنا البواسل! بهذه الأجهزة ويتسببوا عمداً بخلق الإزدحامات في الشوارع إيغالا في أذية المواطن الصابر على مضض على مثل هذه الإجراءات التي لم تستطيع كشف مدفع هاون يمر من خلالها!! .. ولا زالت السلطات الأمنية ولجانها مثل لجنة الدفاع والأمن في مجلس "النهاب"! يصرون على صلاحية هذا الجهاز بكل "فخر واعتزاز"!! فأي نوع من البشر هؤلاء؟؟ وهنا يجب أن نكرر معلومة سبق أن نبهنا عليها قبل ثلاث سنوات وهي أن العبوات الناسفة والسيارات الملغومة لم تعد تعبر نقاط التفتيش أو المراقبة وإنما تهيأ في المناطق القريبة من الهدف في بيوت "أذِنَ العملاء والمرتزقة أن تصنع فيها وتخرج للهدف"!! وأعضاء لجنة الأمن والدفاع نائمة على آذانها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك