ثقافة الكراهية والدجل والقتل

ضحية من ضحايا داعش قال لجلاديه: أسماؤكم ستندثر!

1619 07:59:58 2016-06-21

الضحية أمجد محمد بن ساسي قبل إعدامه

شهدت ساحات مدينة سرت بليبيا العديد من جرائم الإعدام التي نفذها جلادو "داعش" بمختلف الوسائل الوحشية، رميا بالرصاص وصلبا وذبحا، من بينها مشهد يعكس الكثير من المغازي.

حدث ذلك في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2015، حيث تجمع مسلحون عتاة من مختلف بقاع الأرض بلباسهم الأفغاني وأسلحتهم ووجوههم الملثمة وقلوبهم التي انتزعت منها الرحمة.

اجتمعوا وحشدوا جمعا من الأهالي، ثم اقتادوا شابا يدعى أمجد محمد بن ساسي، يبلغ من العمر 19 عاما مقيد اليدين، وأجبروه على أن يجثو على ركبتيه أمامهم وأمام حشد من المتفرجين.

طلب منه من نصّب نفسه قاضيا شرعيا في هذه المرة الرابعة والأخيرة أن يعلن توبته لهم. نعم توبته لهم، إذ أن الإيمان في جوهره ما رسخ في القلب واحتضنته الروح وتشبع به الوجدان، لكنهم اكتفوا من كل المعاني العميقة والسامية بكلمة يقولها الضحية عنوة وإجبارا ليكسروا إرادته وإرادة الجموع المتفرجة.

فماذا صنع هذا الشاب كي يُتهم بالكفر؟ لقد تشاجر مع جاره فنطق في لحظة غضب بكلمة عدها الأوصياء على الدين والدنيا كفرا.

 رفض هذا الشاب العنيد المعتد بنفسه كما في المرات الثلاث السابقة أن ينصاع لهم، وما كان أسهل من ذلك. عبارة واحدة يقولها لهم فينقذ حياته، لكنه فضل الموت وقال لهم "افعلوا ما شئتم".

 سألوه إن كان لديه ما يقوله في آخر لحظات حياته، التفت إلى الجلاد وقال له: "اسمي سيبقى زمنا أطول من أسمائكم"، ورد الجلاد في جلافة: سنرى، ثم أطلق رصاصتين على مؤخرة رأس الضحية.

 ولم يكتفوا بذلك، فقد رفضوا تسليم جثثه لذويه، فهو كما يظنون كافر لا يحق له أن يدفن في مقابر المسلمين.

هؤلاء لا يعرفون إلا ظاهر الأمور. لا يعرفون أن القسوة، مهما زينها أصحابها، يكون لها ردات فعل نفسية عكسية، لكنهم أجهل من أن ينظروا إلى مثل هذه الدوافع والأسباب والأحوال.

هذه المشاهد نشرتها صحيفة التايمز نقلا عن صلاح بن ساسي ابن عم الضحية، ذلك الشاب العنيد الذي رفض أن يتخلى عن كبريائه، كبرياء شبابه وعنفوانه حتى ولو كان ثمن ذلك أن يفقد حياته أمام الملأ بطلقتين في الرأس من غرباء جاؤوا إلى مدينته ليزرعوا في ربوعها الرعب بعد أن نصبوا أنفسهم أوصياء يُحصون على الناس أنفاسهم، ويتجرؤون على قدس الأقداس، ويدوسون كل القيم والأعراف باتهامهم الأبرياء في إيمانهم، وهو أمر جلل وعظيم.

 محمد الطاهر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك