دراسات

بين الامامة والسلطة


منى زلزلة||

 

السلطة التي تعبر اليوم بالحكومة وبالقران الملك (يؤتي الملك لمن يشاء) قوانين خاصةلتولي ادارتها ونيلها واستخدمت وسائل مختلفة متناقضة (ديمقراطية دكتاتورية ومتفقة بالهدف الذي هو التسلط على امة او شعب بغض النظر عن احقيته او عدله فيه .

اما الامامة فهي عقد  تشريعي وجعل تكويني فسواء وافق الناس عليهم او دفعتهم عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها لتبني النظام الاسلامي اوقتلوهم فهم أئمة للناس(اني جاعلك للناس اماماً ) او للمسلمين (اللهم وال من والاه )

او لشيعتهم (انصر من نصره)

ويبقى الامام مسؤولا على هداية الناس والاخذ بأيديهم الى مرضاته سواء كان غائبا او ظاهرا وسواءا كان حاضرا في بلدته او مسافراً ، ولم تسئل الشيعة على مدى ثلاثة قرون عن الكيفية التي يرتبط الامام بهم (وقل اعملوا فسيرى الله ورسوله والمؤمنون (الائمة ع )) فالامام يطلع على اعمالنا فضلا عن قلوبنا ويخرجنا من الظلمات الى النور

لكن بحرية واختيارواقتناع  فلا جبر ولاتسلط ولا اكراه (لا اكراه في الدين) .

اما كيف تتواصل الشيعة مع امامهم الغائب  فبوجود الحوزة  التي وجدت زمن رسول الله وامتدت الى يومنا هذا قد اوكل الامام الغائب لها تعريف الشيعة باوامره ونواهيه

فمن آمن بالله ورسوله والائمة الاطهار للنجاة من النار او امن طمعا في جنته بالاخرة فهؤلاء الشيعة على خير ماداموا في طاعة واتباع لمراجعهم امتثالا لامامهم لكن من اراد الامام ان يجذب قلبه ويسير معه ليخرجه من الظلمات الى النور فعليه ان يطلب ذلك بنفسه فلاتكون طاعته خوفا وطمعا فحسب بل لانه وجده اهلا لذلك

هنا نفهم سبب اصرار الامام الخميني على السير قدما في محاربة اعداء الله وعلى راسهم اسرائيل

هنا نفهم سر نقصان عدد مناصري الحسين ع  كلما قلّ احتمال الحصول على السلطة (حسب قوانين نيلها) ونفه سر اختلاف تصرف المرأة الكوفية المظلومة المعارضة لنظام الاموي وهي تجر بزوجها واخيها وهي تقول له من سينفق علي بعدك يكفيه غيرك !

وبين المراة الكربلائية المعارضة لنظام الاموي وهي تشجع ابنها بعد مقتل ابيه بلحظات التوجه لمبارزة اعداء الحسين ع واحتمال موته مئة بالمئة ، فلا جيش للحسين وقلة انصاره ، فمادام امامها يواجه الاعداء ، فلن تتركه وحيدا ،فقلبها مجذوب اليه ، وتريد ان تكون هي ومن تحب (ابنها، زوجها، اخيها )معه ، يخرجهم من الظلمات الى النور ،

هذه الامامة التي لامعنى للخسارة من سار خلفها واتبعها.

بعكس السلطة فان السائر نحوها هالك لامحالة قلق من الخسارة لان المنصب لايدوم كماجاء اليك يذهب لغيرك

فالمراة الكوفية المعارضة لنظام الاموي عاشت ذلين بعد خذلانها لمسلم بن عقيل ذل انحسار السلطة عنها وذل اهانة الطغاة لها وتسلطهم على اموالها ومسائلتهم دوما لانهم متهمون بالمؤامرة رغم ابتعادهم عن عقيدتهم الشيعية وعليهم دوما الصاق تهم بمن حولهم كي يثبتوا ولائهم للاعداء .

 

فالشيعي الذي يبحث عن السلطة بدون انباع الامامة وتوجيهاتها ينتهي به المطاف الى الذل والخسران المبين سواء شارك الاعداء بالسلطة او تسلطوا عليه لان هدفه قد تغير من الامام الى السلطة وقوانينه تغيرات بوصلتها من اتباع الامام الى اتباع الفوز بالسلطة حاله كحال المتنافسين

والمراة التي شجعت زوجها ابنها وحياتها تبعا للامام عاشت العزة والكرامة وصبرت على الالم وقلبها ينظر الى نهاية الطريق بامل وفرح وكل خطوة تشعر انه امامها ينطر لعملها والى الامها وتسمع صوته ( صبرا يآل ياسر فان موعدكم الجنة) فان ماتت نالت جنة الرضوان وان بقت اكتحلت عيناها برؤية امامها راضياً عنها وقد ازال عروش الظالمين .

فالامامة قد تلتقي بالسلطة (الامام علي والحسن و نائب  الامام عج  في ايران)و تحقق هدف واحد لكن طريق الوصل اليهما مختلف ومتعاكس تماماً

نحن الاسلاميين بالسلطة بعضنا استمر مع الامامة وسار على نهج اوامر نائبه وبعض قرت عينه بالمقام فاقام ولم يرحل (ومن لا  يرحل معنا فما يبلغ الفتح)

 رسالة للجميع  وبالاخص  كتلة الفتح

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (دراسات)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك