التقارير

الحكومة الجديدة.. العقوبات الأمريكية على ايران، الحشد الشعبي

809 2018-11-09

 ضياء المحسن
لم يكد رئيس الحكومة يقدم الكابينة الوزارية الى مجلس النواب للتصويت عليها، حتى وجد نفسه يواجه صعوبات كبيرة بسبب الخلافات الحادة بين الكتل السياسية، بسبب التنافس على اقتسام الحقائب الثمانية المتبقية من الكابينة الوزارية، بالإضافة الى إنطلاق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وليس إنتهاءاً باستحقاقات الحشد الشعبي، والتي قالت الحكومة السابقة أنها ضمنتها في موازنة عام 2019، ولم تكن صادقة فيما قالته.
إذا هي صعوبات كثيرة على رئيس الحكومة أن يتعامل معها بحذر شديد، إذا ما اخذنا بنظر الإعتبار أنه مرشح تسوية؛ بمعنى أنه لم يكن مرشح كتلة بعينها، لكن مع ذلك فهو يمتلك قوة أكبر من ذلك، وهي كلمة المرجعية الدينية وصوت الشعب؛ اللتان لو استطاع رئيس الحكومة توظيفهما بصورة جيدة، لقلب الطاولة على الكتل السياسية، ولن يستطيعوا ان يحركوا بيدق واحد من بيادقهم التي يمتلكونها لساعة العسرة!
أولى صعوبات الحكومة هي الوزارات الأمنية، ومع الشد والجذب الحاصل بين الكتل السياسية، يمكن لرئيس الوزراء أن يمارس صلاحياته الدستورية، ليس في محاولة لجس نبض الكتل السياسية؛ بل هي لتوظيف الأدةات التي بين يديه والتي لن تستطيع الكتل السياسية ان تتغافل عنها، لو قام السيد عادل عبد المهدي بالحديث من خلال الفضائيات عمن يعرقل عمله، هناك سوف يجد ان الكل يتصاغر أمام موقف المرجعية الدينية وصوت الشعب؛ حتى من يعتقد أنه يمتلك الحظوة الأكبر في مجلس النواب.
الصعوبة الثانية والأخطر هي الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي سيكون تأثيرها واضحا على الإقتصاد العراقي فيما لو التزمت الحكومة العراقية بهذه العقوبات كما فعلت الحكومة السابقة، ذلك لأن الإقتصاد العراقي يعاني من تهالك البنية التحتية في جميع مفاصله، لأسباب عديدة ليس اقلها شأنا هو قِدم المكائن التي تعمل في هذه المصانع، لذا فإن التزام الحكومة بمضمون الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران يعني إرتفاع معدل التضخم الى مستويات كبيرة اولا، وثانيا سوف تؤدي العقوبات الى إرتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، بسبب الطلب الكبير عليه من سعي الإيرانييين للحصول عليه من السوق العراقي، ثم ان الميزان التجاري في التبادل بين العراق وإيران يميل لصالح الأخيرة، ومع انخفاض قيمة العملة الإيرانية نجد سكان محافظات وسط وجنوب العراق يتهافتون للسفر الى إيران للتبضع من هناك، بما ساهم بانخفاض التسوق من السوق العراقية وتكدس المواد لدى الباعة والتجار.
أخير يبدو ان السيد عبد المهدي يحاول إصلاح ما أفسدته الحكومة السابقة، وذلك من خلال إنصاف الحشد الشعبي في موازنة العام القادم، بزيادة رواتب ومخصصات هؤلاء المقاتلين أسوة بالقوات المسلحة الأخرى، والذي جاء تقديرا لتضحياتهم الكبيرة وصبرهم الذي فاق التوقعات، نتيجة إنخفاض الرواتب التي يتقاضونها قياسا بأقرانهم في القوات المسلحة.
اذا ما تمكن السيد عبد المهدي في التعامل مع هذه الصعوبات، سوف نرى إنطلاقة كبيرة للحكومة في التعامل مع بقية المشاكل، والتي هي أقل خطورة منها؛ مما يعني بالضرورة ان الحكومة تستطيع تنفيذ برنامجها الحكومي بسلاسة، يلمس المواطن أشياء كثيرى تتحقق في سبيل رفع مستواه المعيشي، وإنجاز كثير من المشاريع الخدمية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك