التقارير

امريكا : الرهان على الخلافات الشيعية في العراق فرصة لاتعوض وداعش جديدة ستظهر


تتطابق الرؤية "الامريكية الاسرائيلية السعودية" بخصوص التصدي للتمدد الشيعي والذي يعتبر الخطر الاكبر الذي يهدد هذه الاطراف لا بل تعتبره الدوائر الاسرائيلية انه تهديد وجودي لها ولابد من ضربات استباقية حازمة تحد من خطره  .

ومن هذ المنطلق اكدت وزارة الخارجية الأمريكية، ان إمكانية ظهور مجموعة إرهابية عالمية جديدة في العراق، بسبب عدم وجود إصلاحات امر وارد ومحتمل" الامر الذي يفسره المراقبون ان القادم من الايام ستكون حافلة بتطورات خطيرة  .

وقال المستشار البارز في وزارة الخارجية الأمريكية دوجلاس بادجيت، خلال مناقشة مع معهد هدسون في واشنطن، إن " الفرصة مع التوترات الحاصلة بين الاطراف الشيعية مواتية لظهور منظمة إرهابية عالمية بارزة مثل "داعش" قد تظهر في العراق إذا لم تنفذ البلاد إصلاحات اجتماعية وسياسية" الامر الذي فسره مراقبون عراقيون بانه تبرير للتواجد الامريكي في العراق لضرب ما تعتبره الولايات المتحدة الامريكية بانه نفوذ ايراني في العراق متمثل بالحشد الشعبي النسخة الثانية لحزب الله والحرس الثوري الايراني المقلق للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج .

وأضاف بادجيت، "من المؤكد أننا ضربنا "داعش" وهزمناهم عسكريا، لكن مرة أخرى الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية وكذلك انعدام المصالحة مع البعثيين وعدم الغاء المساءلة، فإن كل هذه المشاكل كفيلة بإرجاعهم". 

وتابع بادجيت، أن "المساءلة وحدها لا تمنحنا مجتمعات يمكنها العيش مع بعضها البعض، هذه قضية يجب التعامل معها، فقد يختفي "داعش"، لكن شيئا مثل "داعش" يمكن أن يعود".

وإذا ما كانت الولايات المتحدة تلمح إلى مسألة بقاء قواتها في العراق، أو أنها تربط الموضوع بعملية تشكيل الحكومة في العراق، يقول الدكتور حسام شعيب:

" الولايات المتحدة الأمريكية في استراتيجيتها في منطقة الشرق الأوسط عموما والمنطقة العربية على وجه الخصوص، لم تتخلى عن سياساتها ومصالحها، وما يسمى بموضوع الفوضى الخلاقة هو مشروع لم ينتهي بعد، وما زال قائما حتى اللحظة، و"داعش" التي يعتقد البعض أنها انتهت في سوريا والعراق، هي لم تنتهي، فالخلاص من هذا التنظيم ليس عبر إنهاء أدواته وعناصره المسلحة، ذلك أن له ارتباطات استخباراتية مع أجهزة السي آي إيه الأمريكية، وبالتالي كل الملفات والوثائق والدعم يأتي للتنظيم من الولايات المتحدة، ولها القابلية على إنشاء أي منظمة جديدة تحت مسميات مختلفة."

وتابع شعيب، "أعتقد أن ما يجري في العراق من حراك شعبي تستغله الولايات المتحدة من أجل عدم الانسحاب من العراق، فهناك بعض القوى السياسية والدينية في العراق لا تبحث عن مصالح الشعب العراقي بقدر ما تبحث عن مصالحها ولو على حساب الشعب، وهو موضوع يقلق مضاجع الشعب العراقي، وبنفس الوقت لا تريد الولايات المتحدة أن تكون للحكومات العراقية المنتخبة من الشعب العراقي سلطة على المصالح والاقتصادي العراقي، إضافة إلى وجود روسيا الآن في سوريا والذي يعتبر عاملا مهما للولايات المتحدة كي لا تتخلى عن مصالحها في المنطقة، فهي تشعر أن مصالحها مهددة وبالتالي لابد من بقائها في المنطقة، وهذا البقاء يتطلب وجود ذريعة تتمثل بوجود الإرهاب."

وأضاف شعيب، "الحكومة العراقية مازالت تحت ضغوطات خارجية، وكان عليها أن تستغل فرصة التواجد الروسي في سوريا والانتصارات التي تحققت في سوريا، وبالتالي كان لها أن تكون في تحالف قوي في المنطقة والذي يتمثل بالمحور الإيراني السوري الروسي وكذلك محور الصين، وعلى الحكومة العراقية أن تبحث عن من يهمه أمن المنطقة، فروسيا وإيران كونهما جزء من المنطقة، فإن مصلحتهما تقتضي أن تكون خالية من الإرهاب وأن تكون آمنة ومستقرة، بعكس الولايات المتحدة التي تأتي من خلف البحار لتهدد أمن الشعوب."

وأكد شعيب، " الدول الغربية تستغل المسألة الدينية في الشرق الأوسط، ولابد من فصل الدين عن السياسة، فالدول الغربية لا تبحث عن الدين في أراضيها، وإنما تلعب على أوتار الدين في منطقة الشرق الأوسط".

ويعتقد مسؤولين في تل ابيب والرياض ان سياسة التصدي وتدمير المد الايراني في العراق ستستمر وان الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها في الخليج والمنطقة يقلقهم تنامي المد الشيعي في المنطقة مايستوجب فعل شئ وان تطلب الامر تغيير العملية السياسية في العراق برمتها وكذلك في لبنان .

ويقول الخبير الاسترايجي الامريكي وليام مايك " ان الخلافات العميقة بين الفرقاء الشيعة وما يجري في جنوب العراق يعتبر فرصة تاريخية لاتعوض لصانع القرار الامريكي عليه استثمارها واحداث التغيير المنشود في العراق خصوصا وان ايران في اضعف حالاتها وشعبها يضغط عليها لوقف دعمها للعراقيين وحزب الله والحوثيون والسوريون " .

المصدر :

https://www.sada-alkhaleej.com/news/2917

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك