التقارير

جغرافية الأردن سبب انتشار "داعش" الارهابي


الإرهاب الذي تمدد وانتشر في العالم، خاصة بعد الربيع العربي، وما نتج عنه من تداعيات، على مستوى الأمن والاقتصاد والسياسة، فأصبح الشرَّ الذي هدد العالم بأسره دون تفريق أو تمييز.

المقاومة لظاهرة انتشار الإرهاب والفكر المتطرف بدت حملا على عاتق الحكومات في العالم العربي، والذي يجمع أدواته للحد من الفكر المتطرف، ومقاومته بكل الوسائل.

الأردن هو الآخر أحد المتضررين من التنظيم الإرهابي، الذي نفذ هجمات وعمليات إرهابية ضد رجال الأمن، عبر الحدود وفي مدينة الكرك.

ولم ينسى الأردنيون عملية إعدام الطيار معاذ الكساسبة، حرقا بعد سقوط طائرته في سوريا، التي اهتزت لها المملكة في كانون الأول / ديسمبر 2014.

في هذه الأثناء أكد تقرير للكونغرس الأمريكي، أن هناك حوالي أربعةَ آلافِ أردني انضموا لداعش الارهابي في سوريا والعراق منذ عام 2011، لتصبح المملكة ثاني أكبرِ مُصدرٍ للتنظيم الإرهابي، والذي لم يعد يقتصر على مدينة معان جنوب المملكة وحدها، بل امتد ليشمل المدن الشمالية أيضًا.

وأشار في لقاء مع برنامج ملفات ساخنة على أثير إذاعة "سبوتنيك"، أن الأردن أصبح في منطقة ساخنة بعد أحداث الربيع العربي عام 2011، والتي شهدت الكثير من الأحداث التي أثرت بشكل كبير على البلاد، موضحا أن الجغرافية الأردنية التي تتصل بسوريا والعراق، وما بهما من أحداث، ولجوء مواطنيهما إلى الأردن ضاعف من عدد السكان، ما أدى إلى انتشار الفكر المتطرف، أيضا كان للفقر والبطالة أثره الواضح على انتهاج الشباب لأفكار التنظيمات الإرهابية.

وقال عضو مجلس النواب الأردني، إن إيجاد فرص عمل للشباب والإصلاح الاقتصادي وتعديل مستوى الدخل يجب أن تكون من أولويات الدولة الأردنية حتي لا يكون الشباب عُرضة لهذا الفكر المتطرف، فالحل لن يكون أمنيا وسياسيا فقط، بل اقتصاديا في الأساس.

الدكتور جمال الشلبي، السياسي المحلل السياسي الأردني، أكد أيضا على فكرة أن الأردن يقع في منطقة استراتيجية من الأزمات والحرائق السياسية التي عرفتها المنطقة والشرق الأوسط، ما يجعلها محطة مهمة لعبور ومرور الإرهابيين، خاصة وأن الشباب كانوا وقود للصراعات والحروب في العالم، بدفع من الأنظمة الإقليمية والدولية. 

وأكد الشلبي أن الفراغ السياسي الحاصل في ظل غياب الديموقراطية والمؤسسات والعدل الاجتماعي، كلها عوامل تُسهم في اعتناق الشباب للفكر المتطرف، موضحا أن الأنظمة العربية تتحمل جزء من المسؤولية، لأنها تركت الشباب دون تعليم جيد ودون ثقافة إنسانية مُعمّقة قادرة أن تصنع وعي أو تصنع إنسان، إضافة إلى غياب العدالة الاجتماعية  ووجود الفوارق بين أبناء المجتمع الواحد.

وأضاف أن الارتدادات الدولية ضد داعش بدأت تحصل على نتائج إيجابية، خاصة شرقا على الحدود العراقية وشمالا على الحدود السورية، يبقى العودة إلى الداخل الأردني ومحاولة إبراز الذات والخروج بأقل الخسائر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبد الكريم قاسم محمد الفيلي : قطعه ارظى في عام 2013 سجلت ...
الموضوع :
فرز أكثر من سبعة آلاف قطعة أرض سكنية في بغداد لتوزيعها بين المواطنين
احمد حامد : تتعهد لهذا و لم تتعهد لقتلهم الابرياء سواء في العراق او اليمن او بورما او البحرين و ...
الموضوع :
الأمم المتحدة تدين نسف الحدباء وتتعهد بمحاكمة مفجري الآثار كمجرمي حرب
ناصر علي : السلام عليكم انقذو التعليم الجامعي في العراق من الخراب يجري في كلية الامام الكاظم (عليه السلام ) ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ا : يجب ان يكون القانون مرن وينطر لكل حالة حسب طروفها -فلا يعقل ان يطبق على كل الناس ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
احمد حسن الموصلي : اذا داعش موجود في مناطق كثيره ومسيطر عليها ومنها هذا المستودع قرب نفطخانه علما ان الموصل سوف ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يعلن تدمير أكبر خزين لمؤن ووقود "داعش" شمال شرق ديالى
فيسبوك