التقارير

التعليم العالي تخمة شهادات وشحة بحوث


  عبد الكاظم حسن الجابري يمثل التعليم بشقيه, الأولي والجامعي ركيزة من ركائز بناء المجتمعات, ورقيها وتطورها, والأمم التي تنوي التحول إلى مصاف الدول المتطورة تعمل على تطوير هذا القطاع.
التعليم العالي يتميز بخصوصية, وهي إنتاج كوادر ذات قدرة في القيادة, في كل الميدان, فمن التعليم العالي يتخرج الطبيب الماهر, والمهندس المحترف, والمدرس الفاهم, والمحامي الخبير, ويؤهل التعليم العالي كفاءات تنال درجات عليا, ما بعد البكالوريوس, للحصول على شهادة الماجستير والدكتوراه وما بعد الدكتوراه.
البحث العلمي جزء مكمل للتعليم العالي, وهو المادة الاساس له, وهو خلاصة جهود الباحثين, و هو نتاج رسائل الدراسات العليا, ويمتلك العراق سابقا مراكز ومعاهد بحثية متطورة, لكن وللأسف, أصابها الكسل والخمول وتمر بمرحلة الموت السريري حاليا, بسب سوء إدارة هذا القطاع.
أكثر من أربعة عشر ألف رسالة ماجستير ودكتوراه, تم مناقشها لعام 2015-,2016 حسب إحصائيات وزارة التعليم, وهو رقم كبير ومهم في هذه الظروف والأوضاع التي يمر بها العراق, وهو رقم مفرحا ظاهرا, لكن وللأسف أيضا, لو دققنا النظر في هذه الأطاريح والرسائل التي تمت مناقشتها, سنجد هذا الرقم رقم كمي لا نوعي.
لم نجد من هذه البحوث أي منتج أو اكتشاف أو اختراع جديد, يضيف إضافة نوعية لمسيرة التطور, وتوزعت هذه البحوث والأطاريح أغلبها على العلوم الانسانية, في القانون واللغة العربية والتاريخ وغيرها من العلوم, في حين ان الأطاريح العلمية في الطب والهندسة والفيزياء والكيمياء والرياضيات, كانت من الندرة بمكان, قياسيا لعدد الشهادات الممنوحة.
من جانب آخر! فإن طموح الطلبة الذين يدخلون للدراسات العليا ليس طموحا إنتاجيا في الغالب, فاقتصر على أمرين, أما لتحسين الراتب بالنسبة الباحث للموظف, أو زيادة الفرصة للحصول على عمل أو وظيفة لغير الموظف, لذلك كانت البحوث رتيبة وإسقاط فرض لا غير.
على وزارة التعليم العالي أن تعد البرامج والخطط لإنضاج البحث العلمي, وإعادته إلى سابق عهده, وخلق فرص تنافسية أمام الطلبة, للخوض في المواضيع الجديدة, كما إن عليها –وزارة التعليم- أن تعمل على توسيع فرص الدراسات العليا, للدراسة العلمية كالطب والهندسة والعلوم التطبيقية, وتقليل التوسعة في جانب العلوم الانسانية, التي وصلت فيها الشهادات العليا إلى حد التخمة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد السماوي : يعني محد كاعد يفتهم ويقرأ مابين السطور اخوان ابو عزام كان مصدر للامريكان وعندما كشف تم سحبه ...
الموضوع :
السيرة الذاتية للارهابي (ثامر زيدان خلف ) الملقب ابو عزام التميمي
احمد حسن الموصلي : كاريكاتير رائع جدا فقط كان يحتاج الديك ان يتم الباسه العكال السعودي وامامه قدح من بول البعير ...
الموضوع :
تفريخ الإرهاب
اركان عدنان : سلام عليكم اني اركان عدنان محمود ياسيد معالي الوزير اطلب من الله ومنكم سيادتكم الرجوع الي شركة ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
احمد حسن الموصلي : هل معقوله هؤلاء الدواعش هم ليسوا تحت مراقبة الجيش العراقي او الطيران العراقي حتى يتم دكهم وقصفهم ...
الموضوع :
اقتتال داخلي بين اقطاب داعش الارهابي في المطبيجة
احمد حسن الموصلي : لماذا تم اعدامه بعد 12 عاما في السجن ياكل ويشرب ويعالج ثم يتم اعدامه لماذا لم يعدم ...
الموضوع :
إعدام أردني مُدان بالارهاب في العراق
امجد محمود : كيف احصل ع الاستماره ورايد خمس ملايين ...
الموضوع :
مصرف الرشيد يمنح قروض للمواطنين تصل إلى 20 مليون
فيسبوك