الشعر

شِعْر: مُقَدَّساتُ الطِّيْن..!

2506 2023-03-21

 حازم أحمد فضالة ||

 

إلى أُمِّي وأمَّهاتكم جميعًا في عيد الأم

(نوروز 21 آذار)

 

قَدَاسةٌ كانتِماءِ النُّونِ للأمْرِ

(كُنْ)، وارتقاءِ عُروجِ القاف للقَدْرِ

 

في (الأُمِّ) والوحيُ في لَهْفٍ يُسائلُها:

فَمَ النبيّةُ والأقداسُ ذي تسري؟!

 

يا سَلسبيلَ حنينٍ في أجِنَّتِهِ

كُنّا ابتدأنا دروسَ العشقِ يا عُمْري

 

هاءَتْ كَرُخِّ أساطيرٍ مُخَضْرَمةٍ

مُذْ (جُنِّحَ الثورُ) حتى آنَ للثّورِ

 

لكِ اليراعةُ حتى قالَ سامعها:

قد سَلّها المارِدُ المَمْسُوسُ بالشِّعرِ

 

مَن الذي مازجَ الأقمارَ في مُقَلٍ

وأذهَلَ الأبيضَ المكنونِ في الدُّرِّ

 

مَن الذي كلّمَ الأسحارَ فابتكَرَتْ

حرفًا تَسَلَّلَ قنديلًا من الفجرِ

 

قُدِّي بَخوركِ إنَّ الدارَ يُطربُها

وقْعُ القَرَنْفُلِ مثل الآسِ والقَطْرِ

 

مَن لَملَمَ الشُّهبَ مِنْ فَوقِ الفَضَا حَطبًا

جَلَّ التَفَرُّدُ يا عملاقة الصبرِ !

 

مَنْ عَلّمَ الأرضَ: إنَّ الملحَ مُنتَصرٌ

وألبَسَ النارَ ثوبَ الطبخِ في (العَشْرِ)

 

كيفَ ابتكرْتِ وشومًا في عَراقتها

سَرَى فخامةُ فيروزٍ مع السُّمْرِ

 

كيفَ ابتكرْتِ (دِللّولًا) شَفَى أرَقًا

فنامتِ الأرضُ أعوامًا بلا شرِّ

 

ويا سديمًا عِراقيًا كآلهةٍ

للريحِ للنار للكافورِ والبحْرِ

 

كيف ابتكرْتِ اتجاهًا خامسًا صَمَدًا

للماء للنخل للفانوس والجَّمْرِ

 

وليس كُلُّ سديمٍ عطرهُ قصبًا

إلا المُحَلِّقُ في كينونة العِطْرِ

 

وللحناجر في النايات أيَّ صدًى

يُلوّنُ الشمسَ -لوما رنَّ- بالقهْرِ

 

أنا وعيدُكِ سِرْنا والجروحُ معًا

إلى عُروجكِ بين الباء والصِّفْرِ

 

أَكُلَّما جاء ضيمُ في مخالبهِ

فَقَدْتُ بعضَكِ يا أُمّاهُ في الظُّفْرِ

 

وكُلَّما سَطَّرَ البارودُ فاجعةً

وَجَدْتُ دمعَكِ مسفوحًا على السَّطْرِ

 

وكُلَّما جَوَّعَ الأطفالَ طاغيةٌ

فَرُّوا لِجِذعِكِ يا حَمَّالةَ التّمْرِ

 

وكُلَّما فاض بالشهداء معركةٌ

رأيتُ وجهكِ صلى وحشَةَ القبْرِ

 

إنَّ الذي أبدعِ الحِنّاءَ في وطنٍ

مِنَ الدموع سيلوي ساعد الكسْرِ

 

وليسَ يأبهُ بالدّخانِ منبعثًا

مَن كان يحملُ تنورًا على الظهْرِ

 

يا سِرَّ كُنْهٍ تجلى الشكلَ بامرأةٍ

السِّرُّ في الشكلِ فاقَ السِّحرَ في السِّرِّ

 

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك