الشعر

مشاعرٌ وأحاسيس في النّصيحة للرّئيس


عبد الله ضراب الجزائري

***

بمناسبة عودة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من رحلته العلاجية في ألمانيا سالما معافى، أقدم له هذه الأبيات ، متمنيا له وللجزائر دوام العافية والسّلامة من كل مكروه

***

هَمُّ الجزائرِ طاشَ بالألبابِ ... لِتتابُعِ الأضرارِ والأوصابِ

فتعكَّرتْ أيَّامُها بمواجعٍ ... ثَقُلتْ على الأنفاسِ والأعصابِ

مَرَضُ الرئيسِ وبُعدُه وغيابُه ... وتكالُبُ الأعداءِ والأحزابِ

وتَضَعْضُعٌ في الاقتصادِ يجرُّها ...نحو الرَّدى بتجاذُبِ الأقطابِ

فإذا تفاقمَ بُؤسها قد تَنثنِي ... أركانُها في عالَمِ الأعقابِ

يا أيُّها الشّعبُ الذي يَخشى على ... آمالِه من فتنة الأوشابِ

رجَعَ الرئيسُ وفي الرُّجوعِ بشائرٌ ... تمحو مخاوفَ قلبكَ المُرْتابِ

فلعلَّه عَقَلَ الدُّروسَ ليهتدي ... في حُكْمه بشريعة الوَهَّابِ

لا ربَّ في هذا الوجود يُخيفُنا ... إلا المُهيمن خالقَ الأربابِ

لا الأمركان ولا اليهود ولا الأُلى ... صاروا لدى الصُّهيون كالألعابِ

***

عبدَ المجيد لك البشائرُ فلْتقم ْ... لطموحِكَ المُتحفِّزِ الوثاَّبِ

أشفقْ على شعبٍ يُريدكَ واثِقاً ... مُتعلِّقًا بِمسبِّبِ الأسبابِ

أصلحْ فقد عمَّ الفسادُ وخُرِّبتْ ... أرضُ الشّهيد بِعِلَّة الأغرابِ

مَنْ عَرقلوا عِزَّ البلادِ لأنّهمْ ... لا يَخدمونَ سوى هوى الأجنابِ

فأنِرْ بلادَك بالفضيلةِ والهُدى ... وافتحْ بِرفقٍ مُغلَقَ الأبوابِ

واحكمْ جموعَ الشَّعبِ بالعدلِ الذي ... يسمو على النَّعراتِ والأقرابِ

خيرُ الجزائرِ للجزائرِ كُلِّها ... لا للأنا والأهل والأصحابِ

أظهرْ مَحَجَّة َديننا وكِتابنا ... بالعلمِ والإعلام والكُتَّابِ

إنَّ الكرامةَ بالعقيدة والتُّقى ... لا بالهوى والجاهِ والألقابِ

يَسِّرْ تكاليفَ الزَّواجِ على الذي ... يبغي العفافَ ونعمةَ الإنجابِ

الشّعبُ شاخَ فللخصوبةِ قِصَّةٌ ... تُدمي علينا أعينَ الأحبابِ

والعُهْرُ يفشو في المدائنِ كالوبا ... عاثَ الخنا بالعِرْضِ والأنسابِ

أعداؤُنا وصلوا إلى ما أضمروا ... فلقد أبادوا الجيلَ في الأصلابِ

جَنِّبْ مجالَ المال في أرض الفدى ...أضحوكة الحدَّادِ والرَّبرابِ

السَّهلُ للزَّرْعِ الذي يُحْيِ المُهَجْ ... لا للبناءِ الفارهِ النَّهَّابِ

***

عبدَ المجيد عرفتَ من يُفشي الرَّدى ... أنقذْ بلادَكَ من وحوشِ الغابِ

أعطاك ربُّك فطنة ًونباهة ً... فاحذرْ هُديتَ مكائدَ الأعرابِ

الكونُ يشكو من دناياهمْ فقدْ ... أحيوْا جهالةَ غابرِ الأحقابِ

هُمْ دنَّسوا الإسلامَ جَهْرًا بالخنا ... هم دمَّروا الأوطان بالإرهابِ

هُم يطعنونَ بني الهدى كي يركعوا ... لمطبِّعٍ مُتصهينٍ نصَّابِ

قد حارب الإسلام في كلِّ الدُّنا ... وأباح أرضَ الذِّكرِ للأنصابِ

احذرْ ولا تأمنْ إماراتِ الخنا ... هِيَ مَصدرُ النَّكساتِ والأعطابِ

أموالُها مَوبوءةٌ تُفضي إلى ... داءِ الرَّدى وتكاثرِ الأذنابِ

شيطانُها يسعى إلى إخضاعنا ... بالحربِ أو بالعُهْرِ والمِحْرابِ

آهٍ على رَهْطٍ هُنا يَرْنو إلى ... أبراجها بالشَّوقِ والإعجابِ

لمْ يدْرِ كمْ في جوفها من مُومِسٍ ... تنزو على الأخلاق والأحسابِ

***

عبدَ المجيدِ وفي الوقائعِ حُجَّةٌ ... تُغني عن الإطنابِ والإسهابِ

الغَرْبُ دوماً خَصمُنا وعدوُّنا ... لا تخدعنَّكَ بسمةُ الأنيابِ

مَنْ يأمنِ الغربَ الحقودَ تُحِطْ بِهِ ... في الدَّهرِ كلُّ مساوئ الأثلابِ

***

تلكمْ نصائحُ واثقٍ من نُصحِهِ ... ليستْ قلاقلَ مادحٍ كذَّابِ

فإذا أجبتَ فإنَّ شانك في العُلا ... أعلى عنِ المُتصهينِ المِكبابِ

وإذا احتقرتَ نصيحةً من صادقٍ ... لمْ يقتربْ يومًا من الأعتابِ

فَلتعتبرْ بالسَّابقينَ فإنَّهمْ ... عِبَرُ الورى للغافلِ السَّيَّابِ

كلُّ ابنِ آدم نازلٌ مهما علا ... في القبرِ بين جَنادلٍ وتُرابِ

***

هوامش :

الاوصاب : الامراض

الاحزاب : الاحلاف

عالم الاعقاب : الجيل القادم

الاوشاب : الاوباش الفوضويون

الاغراب : التغريبيون

الاجناب : الاجانب

النّهّاب: ينهب الاراضي الصالحة للزراعة

المِكباب : الذي يمشي ووجهه الى اسفل

قال تعالى :( افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى امن يمشي سويا على صراط مستقيم) الملك 22

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك