الشعر

دموع اليسوع


حميد الموسوي

في كل يوم ٍيهطل اليسوع

فتعشب الجبال والصحاري والسهول

تمتلئ البحار والانهار والغدران سلسبيل

وتورق الاشجار ... تزهر الغصون

يسمق النخيل

في كل يوم ينزف الصليب..

فيبعث الارواح في موتى بلا قبور

من عتاة .. من عصاة . من قساة

من وحوش ميتي ضمير

ويبعث الحياة في ذابلة الزهور

فيثمر الوجود

في كل يوم يبزغ اليسوع

فتنحني الاقمار والشموس والنجوم

تلثم كفه

فيهرب الظلام .

في كل يوم ..كل ساعة ..بل كل رمشة

وكل زفرة وشهقة

ونسمة ... يؤوب

يطل يرعى الكون من عوالم

الحضور والغيوب

لكنه في كل عام يأتي مرتين

ما بين ميلادٍ وصلبٍ يأتي مرتين

ليجري جردة الحساب

ويحصي ما غيّرت الاحداث في النفوس

ما عبثت اصابع الشر

فلاثت الطباع وعطلت ناموس هذي الارض

أغضبت القدوس

أطل هذا العام واجماً..حزين

رأيته في روعة البهاء.. كان غاضباٍ حزين

قلت له مرتعشا مرتبكا : يا أبتي العظيم

الا ترى الافراح ؟.

الا ترى البهجة والاقواس والالوان والشموع

تزين المذبح والجدران والسقوف؟. .

اتسمع الترانيم التهاليل الزغاريد النواقيس

أتسمع الهديل والبغام والثغاء والصهيل

ممزوجة تضوع بالأريج والبخور

كنائس الايمان تغص بالكبار والصغار

باسمك يهتفون ؛ باسمك يلهجون ؟!.

فقال لي بهدئة وصوته ينساب عذبا دافئا

كأنه الهدير والخرير والحرير :

يا ايها ( القصير )

مبصرٌ انت ام بصير ؟ .

فكل ماتراه من حب وشوق

.بائس ...رماد .....

حب كحب اهل الكوفه للحسين

شغفا به ذابوا ولكن بايعوا يزيد

وقطعوا الحسين ؛ حزوا عنقه من الوريد للوريد ..

داست على ضلوعه الخيول

ويعلمون انه حشاشة الرسول

لم ينج حتى طفله الرضيع في قماطه

الله يا مذبحة الطفوف ..

الله ياعباس يا مقطع الكفوف

الله ياحفيدة الرسول ..

أسيرةً مسبية يسوقك الاجلاف .

وبعدما انهى اليسوع نشيجه

كفكف دمعات كحب اللؤلؤ المكنون

وقال لي :

معي تعال ايها ( القصير )

هذي الحسينيات ..هذه المساجد الكبار

وهذه أضرحة الائمة الاطهار ..

وهذه المعابد الكثار

وكلها تضج بالصلاة والدعاء

ومثلها الكنائس المزدانه بالشموع

وبالاكاليل وبالورود

صلاتهم .. دعاؤهم ... طقوسهم

بهرجة من التباهي والرياء

لقلقة اللسان ...باهتةٌ كألماء

هباء في هباء

لا تعبر الجدران

لا تصل السماء

نفوسهم ملتاثةٌٌ بالحقد ؛بالبغضاء

أرواحهم دنسها الفساد والرياء

أهواؤهم خبثٌ وأطماعٌ وكبرياء

ثق ايها القصير :

لو انني اليوم نزلت للجموع

مستصحبا صليبي والرداء

وأمرتهم بالحق ..بالعدل ..بما تفرضه شريعة السماء

لانتفضوا واتهموني انني الدجال

فقد تمكن الشرير من ارواحهم

عشش في امشاجهم ...

جذر في عروقهم ..

وسار في دمائهم ..

( برمجهم ) كما يشاء ..

(أدلجهم ) كما اراد

يسرحون .. يمرحون ..يثملون ..

يفسدون ..

يخربون ..يقتلون .. يعتدون .. يعبثون

أصابع الشرير - كألدمى - تديرهم

يا ايها القصير..ماجدوى حب ٍ ساذجٍ في ساعة الرخاء

من قبل ان يمحّص الانسان بالبلاء ؟!.

وقبل ان يعرج من جديد

لعالم الغيوب

اذ حيث يجثو عند عرش الرب في سكون

مرتقبا مشيئة الاله وساعة الخلاص

مسحتُ دمعي في ردائه المكّرم الطهور

لثمت اثار المسامير على كفيه والجبين

في قدميه .. وصدره المحرور

باركني ..ثم ارتقى تتبعه

ملائك الرحمن

في غيمة كثيفة البياض...

.وحلقت في جنبه

مشاعر الراجين للتوبة .. للخلاص

وعندها رأيت عرش الله يهتز

وروح القدس مسرعا ينفخ في الصور

يهيئ الساحة للقيامة ..للحساب ... للقصاص .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك