الشعر

تحرير الاقصى قضية إيمان امّة


عبد الله ضراب الجزائري

***

قضية تحرير الاقصى والقدس من هيمنة بني صهيون قضية إيمان، بها نعزُّ أو نهان، ليست قضية آثار أو تاريخ أو أوطان، انّها من عهودنا مع الله التي نُسأل عن مواقفنا منها ونحاسب على تفريطنا فيها.

إنها ليست قضية الفلسطينيين أو المقدسيين وحدهم، إنها أمانة في رقاب كل فرد في

الأمة الإسلامية حيث كان، قد افلح من أدى ووفى، والويل لمن خان.

*

يا راثيَ القدس ليس القدسُ جُدرانا ... قد ظلَّ في حِقبِ الأزمان إيماناً

فجِّرْ منابعَ دينٍ غار غاربُه ... تنمُ القداسة فوق القدس أغصاناً

جدِّدْ معانيَ آياتٍ توحِّدنا ... تُنبتْ جداولُها في القدس آمانا

القدسُ في امَّة الإسلام نابضة ٌ ... بالرُّوح دينا وتاريخا وشريانا

القدسُ قصَّة حبٍّ في جوانحنا ... باتت على الأمل المسروق عنوانا

قضية القدس ركنٌ في عقيدتنا ... إنّا نراها على الإيمان برهاناَ

***

القدسُ تشكو فشأن العُرْب حيَّرها ... تلقاه أدني إلى الكفران أحياناَ

فالعرشُ أضحى على الإسلام كارثة ً ... يلوِّث الدين بالخذلان نُكراناَ

تَهوَّدَ الحكم ُما يرجى به أملٌ ... فالقوم صاروا لدى الصهيون غلماناَ

مالوا إلى الغربِ فانحلَّتْ مكارمُهمْ ... صاروا بنعْقٍ على الأطلال غرباناَ

لقد تولَّوْا فزيغ القلب أركسهم ْ... أضحوْا لنار الهوى والفِسق عِيداناَ

يفاوضون عدوَّ الله في بَله ٍ... وهل يُرقِّق وهْنُ الضَّبيِ سِرحانا

فَرُّوا من الصَّفِّ يوم الزَّحف فانقلبوا ... خلف الأفاعي رؤوس الكفر جِرذانا

وهل يحرِّرُها بالذلِّ مُرتزقٌ ... عدَّ اليهود ورغم الغدر خِلّاناَ

بُعداً لنذلٍ عتا بالغدرِ منقلبا ... وانحطَّ يعبدُ في الأقصى لِبَرْمَاناَ

بُعداً له من سفيهٍ تافهٍ أفِنٍ ... فهْمُ الخساسة في رُؤياه أعياناَ

***

يا إيها الشعب يا من هُنتَ من فَرَقٍ ... أسلمت أقصاك للصهيون خِذلاناَ

القدسُ تُخطفُ والأعراضُ نازفة ٌ... وأنت تسرحُ في الأهواء ولْهاناَ

هل مات قلبُكَ؟ هل غار اليقينُ أما ... يحنُّ قلبك للأمجاد أحيانا

النَّصرُ تقوى ، يقينٌ في جوانحِنا ... ما ضيَّعَ القدسَ الا الزيغُ كُفراناَ

انظرْ فأرضُ الهدى والوحيُ قد قُلِبتْ ... بعد الطهارة للأدناس ميداناَ

انظرْ فكم في الحمى من فاسقٍ قذِرٍ ... يقضي اللَّياليَ في الماخورِ سكراناَ

انظرْ فأكلُ الرِّبا الملعون حلَّلهُ ... زعمُ الضَّرورة تحريفا وبُهتاناً

انظرْ فإنَّ العنا والبؤس كرَّسهُ ... شحُّ الغنيِّ الذي يختال تيهاناَ

انظرْ فزيغ الهوى والغلِّ مزَّقنا ... صرنا نُساق إلى الذبَّاح قِطعاناَ

فهل نلومُ عدوًّا حاقداً عبثت ْ... يداه ُفينا بمن بالغدر يرعاناَ

كيف النَّجاةُ وشرع الله زحزحهُ ... هوى العُلوج بعِلجٍ صار مولاناَ

عد إلى العهدِ عهدِ الله منتصراً ... فجِّر يقينكَ في الأعداء بُركانا

أنت الخليفة للرَّحمن مذ نزلتْ ... آيات ربِّك تكريما وإحساناً

قم للخلافة مُعتزاًّ ومعتبراً ... لا تنقضِ العهدَ تسويفا ونسياناَ

وَاللهِ دون الهدى يا شعبَ أمَّتنا ... لن يرفعَ الله يا للخزي بلواناَ

صهيون ما طالنا من قوَّة أبداً ... ما ذلَّنا في الورى إلا خطاياناَ

صهيون ما ضرَّ أهل القدس وحدهمُو ... قد ضرَّ في الأرض صومالا وأفغاناَ

قد ضرَّ أهل الفرات الشمِّ منتقماً ... قد ضرَّ بالمكر بَلقانا وشيشاناَ

ضرَّ الجزائر والسودان مُختفيا ... خلف الذين زروْا بالدين عِصياناَ

ضرَّ الشآمَ وليبيا الآمنيْنِ بمنْ ... أضحى بذاك الهوى والزَّيغ شيطاناَ

هل هدمُ أقصى بلاد الوحي يُعجزه ؟ ... كم هدَّ من مسجدٍ في الأرض عُدوانا

صهيون ما ذلَّنا بل ذلَّنا وهَنٌ ... بالإختلافِ وخِبث القلب أرداناَ

صهيون ما طالنا إلا بقادتنا ... من بدَّلوا الوحي بالأهواء نُكراناَ

النَّصرُ في النَّصرِ ، حين النَّصرِ ينصرُنا ... فلننصرِ اللهَ نُنصرْ في قضاياناَ

بشائرُ النَّصر في دين يوحِّدُنا ... كونوا عبادا لربِّ النَّاسِ إخواناَ

***

تحرَّري أمّةَ الإسلام من وهَنٍ ... قد كرَّستهُ على مُكثٍ دناياناَ

البعثُ حقٌّ وأهواء الدُّنا عَبثٌ ٌ... فلنلزم الذِّكرَ إنَّ الذكر يُحييناَ

لِمَ الدَّنيَّة ُوالخيراتُ فائضة ٌ... فاللهُ بالنُّورِ والبترولِ أغناناَ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركات كل نفس ذائقة المو انا لله وانا اليه راجعون نسال المولى عز ...
الموضوع :
مكتب المرجع الأعلى السيد علي السيستاني يعزي بوفاة السيد شرف بن علي الموسوي الخابوري البحراني'رحمه الله' من علماء سلطنة عُمان
رسول حسن..... كوفه : مما ذكره الائمه ع ان من صفات اليماني اذا ظهر تحريم بيع السلاح اذن اليماني هو مجتهد ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن معايير صارمة للتعرف على اليماني الموعود تعيننا على الهدى وتفضح زيف الأدعياء والمنحرفين
رسول حسن..... كوفه : من المتوقع تعجيل نقطة الصفر بين ايران والولايات المتحده بعد زيارة البابا للسيد السيستاني واقتراب الفرج الموعود. ...
الموضوع :
معالم المكر الإلهي (٤): مصير الأزمة الإيرانية الأمريكية، وأين سيتجه الصراع في انعكاساته على الحلفاء؟
رسول حسن..... كوفه : طبعا الصهاينه ومن معهم من الحكام العرب لايقبلون بيان مكتب سماحة السيد لانه (رافضي) للتطبيع ومع المهجرين ...
الموضوع :
بعد ان حذر الشيخ جلال الدين الصغير من ردات الفعل الصهيونية والنواصب والجوكرية ,,, ها هي كلابهم بدات بالنباح
Hasan Shukur : احسنت ...قلت فااوجزت.... ...
الموضوع :
الابراهيمية وحج اور..!
ياسين العواد : مع فائق احترامي للكاتب لكن الملاحظ في سرده الانحياز لبعض العشائر وأعطائها مساحة من التفصيل أو المديح ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
مهند رياض خليل : السلام عليكم مناشدة الى السيد مدير المرور العامة المحترم بعد التحية والتقدير انا كنت عائد من محافظة ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
زيد مغير : صباح الخزاعي و طه الدليمي و يوسف علاونة يعتبرهم ال سعود رمز العروبة وانهم رمز المسوخ المثليين ...
الموضوع :
إبن سلمان.. إنفتاح على الشاذين وإنغلاق على المفكرين
زيد مغير : وفقك الله اخي الكريم مقال اكثر من رائع ...
الموضوع :
أهلاً ببابا الفاتيكان في عراق الكرامة والخير
سید علی الحسینی : بارک الله فیکم . نحن کایرانیین و والمقاومه الاسلامیه نوید الیمن و مقاومته و الحرکه انصارالله الباسله. ...
الموضوع :
رسالة اليمن الى أحرار العالم بمختلف اللغات
فيسبوك