الشعر

يا راحلاً


·        عبد الكريم الجيزاني

 

يا راحلاً لو بعدَ ذاكَ تعــــــودُ                 لهفتْ اليكَ جوانـــحٌ و كبــــودُ       

نامــــت جَوارِحُــكَ اللِغـاب و                 لم تنم آثارُكَ الجُلى فهُنَ شهودُ     

يا أيها الرجلُ المجدّ فضائــلاً                 دونتَها وبَأصــــغريكَ تَــــرودُ

فكشفت أوهاماً ورمتَ حقيقةً                  حتى قَــلاكَ مُعانِدٌ و حَســـــودُ

وطَفقتَ في الأقطارِ أيَّ مُكابدٍ                هَمّاً وقد أزرى بِــــــكَ التسهيدُ

ونشرتَ آثاراً لآلِ مُحمدٍ (ص)                      فجـرى لـكَ الـتحميدُ و الـتمجيدُ

                           

 

 

 

يـــا أيـــها الرجلُ الوقورُ تحيةً               فَقد إصطفاكَ لـــــِقُربِهِ الَمعبودُ

فـارقَتنا جَسَداً وروُحـــكَ هاهُنا              كَالطيرِ تعلو في السما و تَعــودُ

ولقد تَطيبُ الذكرياتُ لِسامــــرٍ              طوّى الضُلوع و فِعلُه محمــود

هل تذكر النجف الاشمَ ودوحةً              غضّتْ فرقَّ  لِوادييها العُـــــودُ

و مسارجاً ومنائِراً لمّـــا تــزل              تشـــدُ و يغمرُ ضــوئَها التوحيدُ

والروضةُ الشــماءُ في جَنَباتها              حـشدٌ يطــوفُ وتستقلُ حشـــودُ

والذكرياتُ ولو أبحتُ ببعضِها              فـــــي حـــــوزةٍ لتبينَ المقصودُ

قد كنتَ في كَنَفِ الحكيمِ مؤهلاً            بل أنتَ في صعبِ الطريقِ عَضيدُ

                                                                                      

تــــلكَ الديارُ وإن تَغرَّبَ أهلُها             ظلمـــــاً فـــإن حماتهُنَ أســــــودُ

هيهــاتَ أن تُحنى الرقابُ لِذِلةٍ             فالسيفُ أحجا و الصمودُ نشيـــــدُ

قل الزمــانَ و إن بَدت أنيابهُ               أيحطُ من صرحٍ بناهُ الصيدُ

أبداً وربِكَ لاتكونُ كما يرى                سلمانهم اوضــاغِنٌ و حَقودُ

فالحشدُ فرعٌ من بقيةِ هاشـمٍ                لبـى الـــندا ولِــــوائهُ معقودُ

فلوثبةُ البطلُ الذي في عِرِقهِ               ملء الدماءِ بـوارقٌ و رعودُ

فأصبها نـــاراً تميَّز غيضُها               حتى جلت تلكَ الغُيومُ الـسودُ

يأبى الضميرُ بأن نــــصافحَ               رِمةً يوماً ليضحى للأباةِ نَديدُ

فليسأل التاريخَ عن تلك الضُبا             كانت لــــها أرض الالهِ تميدُ

فــيها ضراغمةٌ تعضُ نواجذاً             تطوي الأذى عن شعبها و تذودُ

                                                                        

فتقبلوا منا اعتذاراً ســـــادتي              رغم الشدائدِ ماعدانا السيدُ

مادام داعشُ قـــد تجرأ خِلسةً              في ظنهِ يسبي النسا و يسودُ

سنظل نرمي بالسهام نحورهم              ندمي المحاجِرَ تارةً ونعيدُ

واللهِ مــــاعشنا الحياة فـــــإننا              نثرٌ يشقُ على العِدا وقصيدُ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك