الصفحة الإسلامية

الرؤى الجهادية عند الامام السجاد (عليه السلام ) 


 حيدر السعيدي||    اذا كانت همة الرجال وحجم مسؤولياتهم تقترن اجمالا بمقدار الظروف المحيطة بهم , والتحديات الجسام والمنعطفات الخطيرة التي تنزلق بها الامة في عهودهم , فإن أمامنا علي بن الحسين السجاد (عليه السلام ) مر بكل تلك الخطوب والمراحل التأريخية الضاغطة بكل الاتجاهات , ضاربة اطنابها في المجالات السياسية والدينية والاجتماعية .  الامام زين العابدين (عليه السلام)  منذ ولادته في عام ( 38  هجرية ) فتح عينيه على اصوات الرماح وتشابك سنابك الخيول في معارك جده امير المؤمنين (عليه السلام ) مع المارقين (الخوارج ) مرورا بإستشهاده في محراب صلاته (صلوات الله عليه عام 40 هجرية )،  وحرب معاوية مع عمه الامام الحسن المجتبى (عليه السلام ) , لينهي معاوية الصراع بإغتيال الامام الحسن عام (50 هجرية ) لتبدأ امامة ابيه سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام ) وهول المصاب الكبير والفاجعة التي حلت بالامة الاسلامية بإستشهاد الامام الحسين (عليه السلام )  واهل بيته وصحبه الكرام في واقعة الطف عام (61 للهجرة ) .  بعد واقعة الطف العظيمة يمسك الامام السجاد (عليه السلام ) بجذوة الايمان المتبقية في النفوس ليحرك فيها مكامن التقوى حتى لو كانت من المؤمن الضعيف ففيه بقايا الخير , ليسدل الستار على مرحلة حاسمة من مراحل الصراع بين الحق والباطل الا وهي مرحلة الجهاد العسكري , ليفتح لنا سيد الساجدين (عليه السلام )  مرحلة اخرى من الجهاد جهاد الكلمة وموقف الدعاء ومواجهة العدو الظالم بتمام التذلل لله (سبحانه وتعالى ) والخشوع في حضرته واستحضار حالة الذوبان في المعبود من خلال كلماته النورانية ومفرداته القدسية في (الصحيفة السجادية ).  صورة اخرى يرسمها لنا الامام زين العابدين (ع ) في مواجهة الطغاة بإرساء دعائم الحقوق بين افراد المجتمع الواحد من الاسرة صعودا بها الى حقوق الرعية مع الحاكم ،والاشارة في فصيح بيانه الى مواطن الجور الاموي وبؤس حكمهم الدموي بعبارات (رسالة الحقوق ) التي تعيها كلُ اذن واعية ويفك شفراتها ذوو الالباب .  وتبقى سيوف الغدر الاموية تلاحق مولانا ذا الثفنات لتمتد اظفار الحقد من بيت عبد الملك (بهشامه ووليده ) وتفتك بالامام علي بن الحسين (ع )  في الخامس والعشرين من محرم الحرام عام( 95 هجرية ) .   

13/ 9/ 2020

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك