الصفحة الإسلامية

ثورة الرفض الحسيني....ثورة الوارث


عبد الكريم آل شيخ حمود

تاريخ الإنسانية الموغل في القدم،الذي ناهز الستة ملايين عام ، اختزله المولى أبي عبدالله الحسين عليه السلام،في يوم واحد هو يوم العاشر من المحرم، ، وفي ساعة واحدة، هي عصر ذلك اليوم،وفي مكان واحد هو صعيد كربلاء؛ في هذا اليوم الذي كانت فيه دعوة الرسول الخاتم والرسالة الخاتمة،تنتظر من يبعث فيها الحياة على صفحة التاريخ الإنساني الآتي والإسلامي على وجه الخصوص ، الذي به ومن خلاله سوف يستمر دين الله القويم بقاءاً ووجودا ليعم أرجاء العالم ، لأن الخطب جلل وولاية الشيطان كانت حاضرة في العدة والعدد يقودها قوما لايميزون بين الناقة والجمل، وقد تراكمت في نفوسهم صورة الجاهلية، التي كان فيها الحاكم إبن سيد الجاهلية وزعيمها (أبا سفيان)؛ وهو الذي سعى إلى انحراف ومحو دين الله إنحرافه كبرى،فهذا رجل الإنحراف (الأموي) قد تربع على الأمر،فصار الدين حكماً ومُلكاً عضوضاً فلاجنة ولانار،فالبيت الهاشمي وتحديداً عبد المطلب ، الذي خرجت منه آخر دعوة إلى الله ، قامت هذه الأداة بتصويرها لعباً بالمُلك ليس إلا ( لعبت هاشم بالملك..... فلا خبر جاء ولاوحي نزل) ومن قبل قالوها (فالذي يحلف به أبا سفيان لاجنه ولا نار).

إذن لم يكن الأمر قضية بيعة ليزيد، التي صورها التاريخ وانما هي طريقه فرعونية (مثلى) تمارس في أمة محمد صلى الله عليه و آله وسلم،تم الترويج لها يوم دخل معاوية حاضرة الكوفة ليعلنها صراحة (يا أهل الكوفة ما قاتلتكم لكي تصلوا أو تصوموا أو تحجوا،وانما قاتلتكم لكي اتأمر عليكم) .

المولى الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام، الذين هو وارث الانبياء من أهل العزم بحق ووارث الإمامة من أبيه أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، خرج يوم عاشوراء ليقضي على طريقة بنو أمية المثلى والتي صوروها للسواد الأعظم من الدهماء والموتورين والسذج والانتهازيين والوصوليين الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم وتردوا الى مهاوي الخزي والشنار ، وباعوا دينهم بالثمن الاوكس.

آل فرعون ومن تبعهم اُغرقوا بماء البحر في المنازلة الكبرى آنذاك بين جنود العقل وجنود الجهل بين موسى وفرعون؛ وكذا آل أمية أغرقهم بحر الدم الحسيني الطاهر في المنازلة الأكبر بين الحسين ويزيد ، بين محمد وابا سفيان،ليذهبوا هم وطريقتهم المثلى الى زاوية حقيرة من زوايا التاريخ لا يذكرهم ذاكر إلا باللعن والتحقير، ولترتفع راية الحسين بطل الطف في كربلاء ويكون قبلة الاحرار وحج الثوار يؤمه الناس من كل فج عميق ؛ لأن الحسين عليه السلام كان بحق وارث الأنبياء من أهل العزم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك