الصفحة الإسلامية

استهدافها ..لتنتصرالشعائر الحسينية ؟


سجاد العسكري
ويبقى الحسين ع منذ سنة مقتله, خطت السماء بدمائه خلوده, واسمعت ثورته قلوب الاحرار , وانتصرت الثوار بحسن بصيرتهم لما قدمه من قرابين غالية الثمن .., ورغم مرور السنين ومازال الحسين ع محارب من الظالمين , ومن الحاقدين الحانين الى حكم يزيد وبني امية ؛لينحرفوا ويحرفو , ويغررو معهم جمعا من لم يكن له حظ من المعرفة ..., في كل مرة ينتصر الحسين عليه السلام.
ان من الامور الملاحظة عند دخولنا شهر الاحزان محرم الحرام استهداف واضح لزعزة الشعائر الحسينية في نفوس المؤمنين , فتبداء بهجمة شرسة من التسقيط والخوض في طقوس الشعائر الحسينية , مع طرح فكرة هل يرضى الحسين ع بهذا الفعل , فينتج منه صراع بين طرفين احدهما رافض والاخر موافق , وهي من بذور التفرقة , اذن لماذا هذا الاستهداف والعداء للشعائر الحسينية ؟! بالرغم من اشارة المصادر التاريخية ان النبي "ًص" اقام عشرين مأتما على سيد الشهداء , وقد احصى العلامة النائيني ووثق كل مأتم باسانيد في كتابه (سيرتنا وسنتنا) ومن مصادر وكتب الصحاح , ومنها : ستة مأتم في دار ام سلمة , وثلاثة مأتم في دار عائشة , ومأتم في دار زينب بنت جحش , ومأتمين في حشد من الصحابة , وماتم في داره "ص" , ومأتم في دار امير المؤمنين علي "ع".
وبعد هذا فان النبي"ًص" اول من بكى سبطه الحسين "ع" واقام شعائره التي تضمنت رثائه وبكائه ؛ ولكن اصرار الظالمين لمنع هذه الشعائر وخوفهم من الحسين الشهيد ؟! والتاريخ خير شاهد , ولعل فترة المتوكل العباسي كانت من اصعب الفترات مرت بها الشعائر الحسينية من قطع ارجل ورؤوس الزوار , ومن ثم اعلن السلاجقة الحرب على الشعائر الحسينية , لياتي العثمانيون بأصدار اوامرهم بمنع هذه الشعائر , الى ان وصلت الى النظام البعث المجرم هو الاخر لم يتعض ممن سبقوه من طغاة لمحاربتهم الشعائر الحسينية , فلماذا كل هذا العداء والاستهداف للشعائر الحسينية ؟!! ولماذا التظليل الاعلامي في نشر حقائق الشعائر؟!
وللاجابة عن هذه الاسئلة فلنتعرف على مكونات الشعائر الحسينية , فهي مزيج بين الفكر الثوري للحسين ع ممزوج بالعاطفة الجياشة الحماسية , اذن (فكر + عاطفة)= روح ثورية ؟ ومنه نعرف بأن الفكر لوحده لا يكفي لتكون الروح الثورية عند الناس الا اذا مزج بالمأساة والحزن والتعذيب والقتل بوحشية لما تعرض له القدوة واهل بيته؛ لتتحرك المشاعرتملؤها الشجاعة والاصرار بأتجاه تحقيق الهدف الذي ضحى من اجله القدوة سواء كان الامام الحسين ع ,او ائمة اهل البيت عليهم السلام والفجائع التي تعرضوا لها, هذه المعادلة هي ليست صنع انساني بل هي معادلة ربانية خطتها دماء الحسين الشهيد واهل بيته واصحابه , لذا نراها خالدة طول الزمان .
اذن اصبح لدينا انسان يحمل روح الثورة الحسينية ويتمتع بمميزات حسينية منها:
• التعبير عن السلوك والانتماء العقائدي والذي يستمر عبر الاجيال .
• توعية الامة بعقيدتها وحريتها وحقوقها وانشاء قاعدة جماهيرية واعية .
• التعاضد والتراحم والانسجام هذه القاعدة الجماهيرية واللتفافهم حول قدوتهم.
• تجسيد مفهوم البذل والعطاء والتضحية من اجل المباديء والعقيدة لبقاء الدين.
• تغذية روح المقاومة وتحدي الصعاب وزعزعة اركان الظالمين.
وهنا سؤال اخر , من خلف استهداف وتشويه الشعائر الحسينية بسبب المميزات الحسينية اعلاه؟ اول الخائفين من الشعائر الحسينية الظالم واعوانه , الحاقدين على اتباع الحسين ع ومحيين الشعائر ومنهم :اولا :البعث المجرم وابناء الرفيقات. ثانيا: الفكر المتطرف الوهابي الذي انتج الذبح والقتل كداعش والقاعدة. ثالثا: من يدعي نفسه بالنخب المثقفة والتي تربط بين التطور والحداثة والشعائر الحسينية باعتبارها تخلف. رابعا: الايادي الخفية التي تحركها اجندة خارجية عالمية من داخل الشعائر ,وحركات مدعومة ومزعومة كونها شيعية وادخال طقوس غريبة مرفوضة ,هدفها صراع وتخريب وفتنة داخلية . وجميعها هدفها واحد هو سلب روح الثورة والوعي والمقاومة ؟!! لما تحتويه القضية والشعائر الحسينية من زخم ثوري ومقاومة ليعيش الانسان بكرامة وحرية ويكسر قيود التبعية والاحتلال.
والعالم يشهد حالة الصراع والسيطرة من قبل الدول المستكبرى والمتسلطة بسياساتها على العالم وخصوصا الدول الاصغر والاضعف منها , وممارسة مختلف الضغوط لرضوخها وتبعيتها لها, وسلب ارادتها كدول مستقلة بمواردها او حرية تعبيرها وتطلعاتها ؛ لكن خط وفكر الحسين عليه السلام وعبر التاريخ مازال مستمر بفعل المحافظة على استذكار القضية الحسينية , والنموذج الموجود في العالم من وعي ومقاومة الاستكبار الظالم هو النموذج الحسيني فقط وبلا منازع؟!! وقد هز عروش الظالمين عبر انتصاراته في لبنان واليمن وسوريا والعراق ومازال ويبقى ؛ لأن في قلوب المؤمنين حرارة حب الحسين عليه السلام ,لن تبرد ابدا مابقي الليل والنهار .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.98
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.79
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك