انت والمسؤول

آخر فبركات سفراء العراق!

2440 2016-09-22

إبتداءاً ؛ يُعتبر سُفراء أية دولة كممثلين عن دولهم و يُعدّون بمثابة ألأركان الخارجية للفاسدين المتربعين على عرش الرّواتب الحرام داخل العراق و في بغداد و المُحافظات الأخرى!
فبعد أن نَفَذَتْ أموال العراق بسبب نزيف الرّواتب الفضائية للرؤساء و  المسؤوليين و  الوزراء و  النواب و  آلسفراء  و حماياتهم و مكاتبهم و  سفراتهم و طبابتهم وووو مشترياتهم و نثرياتهم .. بجانب سوء الأدارة و التنظير بسبب الجهل و الأمية الفكرية التي تفرّد بها آلمسؤوليين العراقيين في العالم؛ أعلنت معظم سفارات العراق في دول العالم  إفلاسها تقريباً و عدم قدرتها على دفع الرواتب و المصاريف و الأيجارات و تكاليف آلبنايات و المراكز و  الملاحق العسكرية و الثقافية كآلسابق, و هذه مشكلة كبيرة سيتحمل وزرها العراقيين المتغربين قبل غيرهم, لأن تعطيل سفارات دولة من الدول يعتبر من أكبر المنعطفات و  المؤشرات على إنقاطاع الخدمات لرعايا ذلك البلد و في نفس الوقت مؤشر على زوال أسس الدّولة عالمياً و في الخارج بشكل خاص رسمياً!

و لأجل حفظ ماء الوجه و إلأستمرار الشكلي لعمل السفير في بعض السفارات ؛ إبتدع السفراء فبركة جديدة و طريقة خبيثة و ماكرة للضحك على ذقون المهاجرين و  إيهامهم  في تلك الدول بأنّ السفراء "خدّام" لهم كما "آلحكومة" مع العراقيين في الدّاخل بدليل جعلهم بيوتهم مقراً للسفارة, و الجميع للأسف لا يعلمون ما  جرى و يجري عليهم بسبب حالة التخدير و التسطيح الفكري الذي إبتلوا به نتيجة القوانين الفاسدة و التربية و التعليم المتخلف و الدين الشكلي الذي سائد في العراق و أمّة العرب!

حيث إعلن أحد سفراء العراق في أحد البلدان الأسكندنافية بأنه تبرع بآلطابق الأرضي لبيته الخاص كمحل جديد للسفارة لخدمة العراقيين بسبب عجز الحكومة عن تسديد إيجارات السفارة التي تراكمت علي وزارة الخارجية التي أعلنت إفلاسها كما الوزارات الأخرى!

و الحقيقة التي أخفاها السفير كما رؤساء و نواب و وزراء العراق عن الشعب هي عدم تصريحهم بأن سبب هذا الأفلاس هم أنفسهم الذين نهبوا خزينة العراق من خلال الرواتب و المصاريف و هدر حقوق الفقراء على مدى أكثر من 13 سنة من دون أي مشروع بنائي أساسي, و إعتمادهم بآلمقابل على منتوج النفط فقط الذي أصبح أرخص من الماء و التراب بسبب تقدم التكنولوجيا و بدائل الطاقة التي بدأت تنتشر بكثرة خلال السنوات الأخيرة, و هكذا حلّ بآلنفط ما حلّ بآلفحم الحجري الذي كان أغلى من الذهب في وقت سابق قبل قرن , و لكنه فقد قيمته بمجرد إكتشاف النفط!

و السؤآل الأساسي الذي كان على كلّ عراقي في تلك (الدولة الأسكندنافية) أن يسألوه من السفير العراقي الذي كان صديقي أيام المعارضة هو:
[لماذا أفلست الحكومة العراقية و قد كسبت خلال الـ 13سنة أكثر من ترليون دولار ذهب  أكثر من نصفه لجيوب المسؤوليين و الوزراء و السفراء و النواب بلا حساب أو كتاب أو رحمة أو ضمير!!؟

ثم من أين أتى سفيرنا الصديق(...) بتلك آلملايين من الدولارات التي إشترى بها قصره الحالي و غيره من البيوت, بينما كان يعتمد على مورد رزقه من دائرة المساعدات الأجتماعية قبل 2003م , أي لم يعمل ساعة لوجه الله و الأنسانية كما معظم – إن لم أقل جميع المسؤوليين في الحكومة العراقية الحالية التي كانوا و ما زالوا عالة على البشرية و حقوق الآخرين!؟

ثم .. أَ لَمْ يكن بآلأمكان شراء سفارة من آلرواتب و الأموال الطائلة التي هدرت بلا ثمار و فائدة لتكون سفارة العراق في تلك البلدان؟
خصوصا إذا علمنا بأن شراء بيت في الغرب لا يحتاج سوى لما يعادل رواتب و نثريات 6 أشهر  لراتب  آلسفير؟

إن دولا ً فقيرة جدا ً كأفغانستان و الصومال و أرتيريا لم تفعل ذلك, فما زال لدى تلك الدول  سفارات و  قنصليات و عناوين و أماكن معروف في معظم بلدان العالم, بينما العراق الذي كان يطفو على بحار من النفط و المعادن و  آلخيرات أعلن أفلاسه!؟

علّة العلل تكمن في فقدان حبل الولاية و ضمور الفكر في عقلية و قلب العراقي خصوصا ألسياسي المتدين منهم للأسف, فقد تراه يُفسر الآيات و السور القرانية و يلقي المحاضرات و يؤلف الكتب و المقالات, و قد يفهم شيئاً من ثقافة بعض الشعوب, لكنه عاجز تماما من ربط تلك الآيات و السور و الدِّين و تلك الثقافة بآلحياة السياسية و حقوق الناس و الطبيعة!

بتعبير أدق؛ ربما يفهم بعض النظريات لكنه يجهل تطبيقها و مواطن قوتها و ضعفها على المستوى العملي,  و لذلك سقط في الأمتحان بعد 2003م, بعد ما إنتصر لأنانيته و في أفضل الاحوال لحزبه و عشيرته بعيداً عن الحقّ و النظام الأنساني العادل, و لذلك سهل عليهم حرق العراق من أقصاه لأقصاه خلال بضع سنين و كما فعل صدام الجاهل, و القادم أسوء و أمرّ!

و تلك كانت محنة البشرية منذ آدم و إلى اليوم للأسف الشديد!

و  أخيراً نترك التعليق و الأجابة لمن بقي لديه شيئ من الفكر و الضمير الذي تلاشى للأسف بسبب الظلم و لقمة الحرام التي ملأت البطون من خلال الرواتب بشكل خاص!؟

ملاحظة : نستثني منهم السفير العراقي السابق في الولايات المتحدة الأمريكية الأخ لقمان الفيلي الذي إستقال العام الماضي من منصبه كإحتجاج على سياسات الحكومة العراقية, خصوصا وزارة الخارجية.
عزيز الخزرجي

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو صالح الوند
2016-09-23
السلام عليكم اسعد الله ايامكم وتقبل الله اعمالكم لاسيما ما تتعلق بتوثيق وارشفة الاعتداءات الارهابية على الحسينيات الشيعية بدواعي طائفية لتبينوا للعالم مدى مظلومية اتباع اهل البيت عليهم السلام ووحشية الطرف الاخر ولاحظت تفجير حسينيتي خانقين 2005م والمدرجة مع التفجيرات الاخرى وارجو ادراج المعلومات الصحيحة وكالاتي 1. تفجير حسينية خانقين الكبيرة في 18ـ11ـ2005 يوم الجمعة بحزام ناسف واستشهد 74 مصليا مع جرح 30 اخرين 2. تفجير حسينية خانقين (اهل البيت ـالمزرعة) في 18ـ11ـ2005 يوم الجمعة بحزام ناسف واستشهد 12 مصليا مع جرح 5 اخرين وشكرا مع التقدير اخوكم صديق الشيخ جلال الشيخ الخانقيني
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 71.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك