المقالات

تراجع وانكفاء واخفاق

825 12:10:00 2010-02-11

كامل محمد الاحمد

سجلت فترة الاشهر الثلاثة او الاربعة الماضية عشرات الحوادث الارهابية ، من قبيل الاختطاف والاغتيال لسياسيين وضباط في الجيش والشرطة وموظفين كبار في الدولة، ناهيك عن تفجيرات بالسيارات المفخخة والاحزمة والعبوات الناسفة، وانتحاريين، واحدثت كل تلك الحوادث موجة من الغضب والاستياء والقلق في اوساط المواطنين.وبينما يسجل ابسط مواطن حقيقة التراجع الامني والاختراقات المتكررة للاجهزة الامنية والعسكرية يتحدث كبار المسؤولين عن الملف الامني بدءا من السيد رئيس الوزراء مرورا بوزراء الداخلية والدفاع والامن الوطني وانتهاء بقادة امنيين وعسكريين ميدانيين عن انجازات كبيرة قد تحققت، وهذا امر صحيح، اذ حتى نكون موضوعيين لابد من التأكيد على ان اشياء غير قليلة قد تحققت خلال الاعوام الثلاثة الماضية على صعيد مواجهة الارهاب، لكن عودة مؤشر الارهاب الى الارتفاع ولو قليلا يعكس اهمالا واختراقا ونكوصا وتراجعا، وييفتح الباب لمزيد من الارتفاع، وبالخصوص اذا حصلت عمليات ارهابية نوعية بالحسابات العسكرية والامنية كما حصل في الاربعاء الدامي والاحد الدامي والثلاثاء الدامي، وتفجير مجمع الدوائر الحكومية العليا في محافظة الانبار، وتفجير مقر مديرية الاددلة الجنائية في محافظة بغداد، وهي احد اهم المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية.ولايتحمل مسؤولية التراجع والتدني في الوضع الامني طرف واحد او شخص واحد، ولكن من المنطقي ان تقع المسؤولية الاكبر على القائد العام للقوات المسلحة، والوزراء والقادة المعنيون اكثر من غيرهم، ومن غير المعقول انه عندما يحصل تحسن يتزاحم ويتبارى كل طرف مع الاطراف الاخرى لينسب ذلك التحسن لنفسه، بينما ييحاول ان يرمي بالتقصير والاهمال والخلل حينما يحصل تراجع على الاخرين.وبما انه لم يتبق للانتخابات البرلمانية المقبلة سوى شهر او اقل من شهر، فأن المتوقع ان يحاول الارهابيون استغلال تلك الفترة لارباك الاوضاع عبر عمليات ارهابية تستهدف اكبر عدد من المواطنين، وهذا ماينبغي الالتفاف اليه والتحسب له لان أي تراجع او تأزيم يمكن ان يعرض العملية السياسية في هذه المرحلة للنكوص والتراجع والانكفاء، سيما وان الملف السياسي مرتبط ومتداخل في الكثير من جوانبه بالملف الامني، وكلاهما مرتبطان بملفات البناء والاعمار والتنمية بمعناها الشامل والواسع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك