قصي الشويلي
في العراق يبدو ان السماء ملكية عامة لكل من يريد المرور دون استئذان
منذ 2003 وكل الحكومات تتبارى في فن عدم فعل شيء لحماية الاجواء وترك الطائرات والصواريخ تدخل وتخرج وكأنها تشتري خبزا من الفرن.
الرادارات؟ موجودة لكن يبدو انها تستخدم في قياس سرعة الرياح اكثر من رصد الطائرات.
الصواريخ الاعتراضية؟ موجودة ايضا لكن على الورق فقط لانه لا يوجد ميزانية لتشغيلها.
خلال فترة شياع السوداني وعد الشعب العراقي ببرنامج لحماية الاجواء وتحديث منظومة الدفاع الجوي وحماية السيادة العراقية، وقال في تصريح رسمي انه يجري العمل على تقوية القدرات وتشغيل منظومات الرادار والاستخبارات الجوية ليكون العراق قادرًا على رصد وايقاف اي خرق جوي. لكن في الواقع كان منشغلاً بجسور بغداد وفض اختناقات الشوارع، تاركاً اختناقات المرور في سماء بغداد مفتوحة للطائرات والصواريخ كما يحلو لها، وكأن السماء مشروع تأنيب مؤجل لا أحد يلتفت له.
وبالطبع ان الحكومة فشلت في حماية السماء وكأنهم يقولون لكل طائرة اعبري بحرية فالسماء كلها مفتوحة.
وفي النهاية يبقى العراق بين خيارين:
اما ان يظل يشاهد السماء مفتوحة ويمسك قلما لكتابة شكاوى دولية،
او ان يبتكر منظومة دفاع جوي وهمية على الاقل لرفع المعنويات.
https://telegram.me/buratha

