المقالات

العرب وأحكام العبودية؟!


  نعيم الهاشمي الخفاجي ||   شاء القدر والحظ العاثر أن نولد في زمن تكالبت به كل قوى الشر والظلام على امة العرب وتم استعباد كل مواطن عربي شريف، و سيطرت  على مقاليد الحكم عوائل نصبها المستعمر تخدم مصالح المستعمر وتتفنن في اضطهاد مواطنيها لأسباب قومية ومذهبية، عشت تجربة عملية وصلت الى خمسين عاما رأيت العجب العجاب من توالي أنظمة طائفية ودكتاتورية توالت على حكم  البلدان العربية وبشكل خاص شعب العراق. توالت النكبات والحرائق في الدول العربية وانتجت لنا طبقات ثقافتنا سياسية لا تتحرج في استعمال العنف والإبادة والقتل والتهجير والتطهير العرقي وتحت يافطة شعارات الوحدة الوطنية البائسة، نحن بالعراق دخلنا بنفق مظلم  ومشينا على ألغام قاتلة غير محكومة ومقيدة من خلال وجود دساتير حاكمة ووضع الشعوب العربية أشبه يتم حكمهم من قبل أنظمة جائرة يحكمهم بالحديد والنار، البيئة العربية فاشلة تنتج طبقات سياسية وثقافية  ببغاوية لذلك  الظاهرة السياسية في ثقافتنا العربية المعاصرة، ثقافة تكرس سيطرة الحاكم الظالم والتفاف كل الطبقات الفاسدة من كتاب ومثقفين وإعلاميين حوله، العرب عبر تاريخهم امة محكومة وليست حاكمة، عاش العرب تحت ظل حكم الترك والأعاجم من فرس وأوروبيون منذ سقوط بغداد في أيدي التتار إلى الحرب العالمية الأولى لذلك رسم الخرائط للدول العربية الحالية  جاء بفرض من الخارج وليس من الداخل، المحتل نصب ومكن عوائل عميلة لجعل الدول العربية فاشلة بسبب ضم ودمج مكونات غير متجانسة وعدم تشريع دساتير تضمن حق مشاركة الجميع بالقرار السياسي، أنتجت لنا  فتنة الحروب الداخلية  في المنطقة بسبب ذلك التدخل، ورُسمت حدود وقطعت في بعضها أوصال اللحمة الاجتماعية الواحدة. عاشت الشعوب العربية حياة بائسة في ظواهر سياسية مزرية وعاشت الشعوب العربية وخاصة تحت ظل حكم البعثيين والناصريين ودول الرجعية العربية البدوية الوهابية في عزلة عن شعوب العالم المتحضرة، لذلك باتت السياسية العربية المعاصر ميتة وإن كانت لديها دول وحكومات وتمثيل في الأمم المتحدة والجامعة العربية، اعتمد العرب وحتى في زمن قوتهم بالعصر الأموي والعباسي أو في العصر الحالي على أسلوب دكتاتورية الحاكم واعتماده على بضع اشخاص مقربين مثل مافعله المجرم صدام الجرذ الهالك حيث لا قيمة إلى أقوال المفكرين والعلماء وإنما يأخذ في أقوال شخص او شخصين مقربين حتى أصبح هؤلاء  الخدم المقربين له  أقوى شخصيات  في الدولة بعد صدام. بل كان صدام الجرذ يعيش في حياة قلق وخوف بحيث لا يستطيع أن يتجرأ على استخدام ساعة يدوية حديثة او جهاز تليفون حديث جوال خوفا من أن يتم اغتياله  لذلك عاش في عقلية متخلفة خائفة بائسة عدوة لكل مظاهر المعرفة والتطور،  ايضا حسني مبارك وعلي عبدالله صالح والقذافي وعمر البشير وال سعود يعيشون في عزلة تامة عن حكم شعوبهم في حياة تسودها العدالة والعيش في  حياة طبيعية، لذلك الانظمة السياسية العربية تدعم الطبقات الثقافية والاعلامية لنشر سياسة التخلف، بل الانظمة القمعية العربية وبشكل خاص نظام صدام الجرذ الهالك وبقايا دولة البعث التي تقود الإرهاب والقتل والتفخيخ بالعراق تعمل على محاولة اغتيال المثقفين  الذين لا يملكون إلا أقلامهم. في الدول العربية الفاقدة إلى حكم الدستور وسيادة القانون تكون الغلبة لصاحب الصوت العالي المجازف كان البعض يدخل إلى مؤسسات الدولة ويهاجم المدير او ضابط فرع المخابرات ويدعي أنه صديق ابن الرئيس عندها يقف اليه الجميع في انحناء لتقديم الخدمات إليه خوفا من بطش الحاكم الظالم المستبد. لننظر إلى ظاهرة ما سُمي في الربيع العربي، وسبب دعم أنظمة الرجعية الوهابية للعصابات التكفيرية  أنتجت لنا حالة كبيرة للعودة للتمسك في العودة لعصر القتل وقطع الرؤوس والسبي ومحاربة أفكار الإصلاح و موته سريريا ومعنويا.   نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي  كاتب وصحفي عراقي مستقل. 18/9/2021
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك