المقالات

المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.. وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً..!


 

علي عبد سلمان ||

 

أحتفل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي قبل أيام بعيد ميلاده الأربيعي، بطريقة مختلفةى تماما، حيث لم يكن هنالك إحتفال أو مهرجان، يستثمر لأغراض دعائية، بل حولت قيادة المجلس هذه الذكرى، "حتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ"

المجلس الأعلى ليس واحدا من أعرق الحركات المجاهدة التي قارعت نظام القهر الصدامي لأكثر من عشرين عاما، لكنه كان في طليعة القوى التي اجهت وعايشت المتغيرات الكبيرة التي ألقت بظلالها على خارطة البلاد، في تاسيس دولة العراق الجديدة بعد زوال النظام البعثي المجرم.

وعلى طول مسيرته الظافرة،  ومرّ المجلس الأعلى بظروف عصيبة وإستثنائية؛ دفعه خلالها ضريبة التصدي، فضلا عن كونه القوة السياسية الأم التي إنبثقت منها حركات وتيارات أخرى.

بُني المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي تأسس عام ،1982 على أهداف ومتبنيات إسلامية وطنية وكان السيد محمد باقر الحكيم رمزاً إسلامياً وطنياً إلى جانب شخصيات وتنظيمات أسلامية عدة، عاصرت السيد الحكيم بمسيرته الجهادية ومازالت تقود مسيرة المجلس الأعلى.

أعلن السيد “محمد باقر الحكيم” بيان التأسيس في طهران، عام 1982 وكان السيد الحكيم أحد “الطلاب الأربعة للسيد “محمد باقر الصدر” الذين أطلق عليهم تسمية “القيادة النائبة” وهم (الشيخ محمد مهدي الآصفي، السيد كاظم الحائري، السيد محمود الهاشمي الشاهرودي) .

تأسس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بعد إندلاع حرب الثمان سنوات؛ التي أشعل فتيلها صدام حسين لتنفيذ مصالح وأهداف عدائية ضد الثورة الإسلامية في إيران، بدوافع خارجية وإنطلق بعدها المؤتمر الموسع “للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق” وشمل شخصيات وقوى إسلامية كان أهمها حزب الدعوة الإسلامية والسيد محمود الهاشمي الشاهرودي والسيد محمد باقر الحكيم، واختير الهاشمي رئيساً والحكيم ناطقاً بإسم المجلس الذي سرعان ما بدأ تشكيل سراياه الحربية التي قارعت النظام البعثي المستبد.

وتشكل المجلس الأعلى حينها من هيئة عامة تضم 80 عضواً يكون على عاتقهم إنتخاب “الشورى المركزية” وهي مركز اتخاذ القرار في المجلس، حيث يكون على عاتق أعضاء الشورى المركزية إختيار “هيئة قيادة” تتكون من رئيس وأعضاء وهي أعلى سلطة تنفيذية وكان “فيلق بدر” ووحدة المعلومات الاستخباراتية والعلاقات الدولية أو السياسية أذرعا فاعلة للمجلس الأعلى.

إختير السيد محمد باقر الحكيم عام 1986 رئيساً للمجلس بدلاً من السيد محمود الهاشمي، حيث بدأ المجلس بفتح قنـوات للحوار مع الولايات المتحدة غداة تحرير الكويت عام 1991، عندما تدخلت واشنطن علناً في العمل المعـارض للنـظـام البعـثـي، وشارك في مؤتمرات المعارضة العراقية، ماعدا مؤتمر فيينا، منخرطـاً مع جميع القـوى الوطنية والإسلامية الأخرى في مواجهة بغداد.

ذروة هذه العلاقات الإعلان الأميركي قبل مؤتمر لندن للمعارضة العراقية عام 2002 الذي اعترف بالمجلس فصيلاً رئيساً في الساحة العراقية، “وعارض المجلس الأعلى غزو العراق على رغم إن معارضته تركزت على أسلوب الأميركيين الانفرادي. ولدى عودة السيد محمد باقر الحكيم إلى العراق في أيار عام 2003 استقبله عشرات الآلاف من أنصاره الذين خطب فيهم رافضاً “حكومة مفروضة على العراقيين، ومطالباً بـنظام أسلامي عصري ينسجم مع أساليب هذا العصر والزمان ومع التطورات الاجتماعية”.

وشهد المجلس انسحابات عدة في صفوفه، كان أهمها إنسحاب حزب الدعوة الذي أعتبر أن المجلس تحول إلى حزب بدوره، فيما المفترض أن يكون أطاراً جامعاً لجميع القوى والأحزاب، ثم إنسحبت منظمة بدر بعد وفاة السيد عبد العزيز الحكيم وتسنم نجله السيد عمار قيادة المجلس؛ وأخيراً إنسحب السيد عمار من المجلس الأعلى إثر خلافات بالرؤى والأهداف مع قيادات المجلس الأعلى وشكّل تياره الجديد “الحكمة”؛ حيث أثرت هذه الانسحابات على تركيبة المجلس الأعلى وأعلن عن برنامجه “تصحيح” الذي يهدف لتصحيح النظام السياسي وإصلاح العملية السياسية، كذلك إصلاح الأوضاع الحزبية الخاصة سواء بالأهداف أو السياسات أو الخطاب.

المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عضو مؤسس لتحالف الفتح لخوض غمار الإنتخابات النيابية التي ستقام في 10/10/2021

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك