المقالات

أخلاقية الهزيمة/ 8

234 2020-11-17

 

حسن المياح ||

 

·        أخلاقية الهزيمة وظهور المسؤولين الأفاعي السامة من جحورها لقرب موعد الإنتخابات

 

~ لما شعر رؤوساء الكتل والأحزاب حسيس الإنتخابات , وسمعوا بعضآ من أزيزها , وعرفوا قرب موعدها , وأنها سوق نخاستهم المنحرفة , وميدان نزول إطروحاتهم الخبيثة الزائفة , وبيئة نشر سموم رسائلهم الغادرة الخادعة , هبوا مذعورين بجنون طافح وهبول مطبق , متناسين ظلمهم وما أجرموه من نهب وقتل , ومن تهجير وتهميش , ومن إلغاء وسرقات , وتلصصوا غسقآ كأنهم إبن جلا وطلاع الثنايا من جحورهم وملاذ قبوع وجودهم , ليعيدوا مجدهم الدموي الحاكم , ويثبتوا دوام وجودهم الظالم , ويحققوا غاية مغنمهم الناهب , بغش وخداع , وستر ووقاء , وحجاب وغطاء , وغدر ونفاق , وتملق ورياء , وكذب وإفتراء , وزيف هواء , وأنهم متى يضعوا العمامة يعرفون وتبان حقيقتهم . كما هو الحجاج بن يوسف الثقفي الحاكم المجرم الظالم :

 

أنا إبن جلا وطلاع الثنايا

 

متى أضع العمامة تعرفوني .

 

فساقهم قطيع الرعية الخراف الى الحتوف الحتمية , والقبور الطامرة , غير مأسوف عليهم , لأنهم آثروا الحياة والعيش بأخلاقية الهزيمة , على العيش بحرية وكرامة وسعادة .

 

نعم ... وأجل ... وبلى ...

 

 ستخرج الأفاعي المجرمة القاتلة الزاحفة السامة من جحورها ~ التي كانت عاكفة منطوية على نفسها تقوقعآ مهزومآ , وهي في سباتها المعتاد عندما تجرم وتقتل , وتعض وتنهش ~ حين يقترب موعد الإنتخابات .

 

فتراهم يصرحون بزمجرة لاغية , وبثولة وارمة , تعليقآ على ما ينطقه أبو قسورة , وتراهم يجعلون من النار ثلجآ , ومن الجحيم فردوسآ , بخطاباتهم المعسولة الممنية الكاذبة , الغاشة الخادعة , الهابطة السافلة , المطاطة المترهلة , الواعدة زيفآ طمعآ بحصد أصوات الأهبلين السذج السطحيين الذين لا يميزون بين الناقة والجمل جنسآ , ووجودآ عاملآ نافعآ في عالم الواقع والحياة .

هذه الأفاعي الكوبرا المجرمة الزاحفة اللامظة بلسانها تحسسآ للأوضاع وما يجري في حلبة الصراع , ترن بجرسها المحذر , معلنة نفوذ طغيانها القاتل , وفرعنتها الناقمة , وتوحدها المجرم الحاكم , وأنها تقاتل زحفآ , وتعارك إلتفافآ عاصرآ ضاغطآ مميتآ , وأنها لا بد لها من الفوز المكيافيلي الغادر , التي يثبت وجودها الحاكم الظالم الناهب الناقم , وهي في ود تناغم وتكتل , وحب إءتلاف وتجمع , وإلفة إنسجام وتوافق , وحاكمية تقاسم وتحاصص , مع من يسلك طريق الظلم والطغيان , والفرعنة والإنتقام , ليهمش ويبعد ويلغي من هو صالح للقيادة مستقيم القوام  وجدير بالإحترام .

 لذلك ترى أن الإفعى لا يروم لها العيش , ولا يحلو لها التجانس , ولا ترغب الظهور في المهالك , ولا في الشوارع , ولا في الإضاءة والنور , ولا في الإشراقة والإنكشاف والسفور , ولا في الأجواء المستوية المكشوفة البادية للعيان , ولا في الإزدحام ; وإنما طبيعتها الغدر والإفتراس , وشيمتها العض ونفث السم , وقتل من هو فريسة ضعيف لا يقوى على التصارع والمقاومة , ولا على المراوغة والمحاججة والخصام .

موسم ظهور السياسيين الظالمين الفاسدين الناهبين الذين كانوا سابتين ترفهآ وسعادة , وهناءآ وإنتفاشآ , وتورمآ وحبورآ , إعتمادآ على إنفاق بعض الأموال السحت الحرام من ثروات الشعب العراقي التي سرقوها ونهبوها يوم كانوا حاكمين متسلطين ظالمين , تطوافآ على البلدان , والرفلة في بحبوحات الجنان , هم وأزواجهم وصويحباتهم الغواني الكاولية الراقصات , وأهلوهم والمقربون منهم خبثآ ونذالة , وحقدآ وسفالة , وذلآ وسفاهة , غير آبهين غيرة ولا حياءآ , ولا تفكيرآ ولا شعورآ , لشعب ظلم ونهب , وسلب الإرادة , وأنه ( الشعب ) عرض ضميره للبيع في سوق المزاد الرخيص مقابل ثمن بخس هزيل , قوامه لقمة خبز مهانة , تشبع بطنه الفارغة الولهانة , وأنه عاش تجمهرآ مع قطيع الغنم في بلادة , وفقدان رأي في سفاهة , وإمحاء وعي وإدراك وتمييز للأمور التي هو فيها يقاد ويكبل , ويستعبد ويستمطى , وأنه لا يفقه أنه يعيش في ربيضة غنم , وبيئة أنعام , لما تجمد عقله , وإنحجب قلبه وبصره , وأعميت بصيرته , لما إستكان للراحة جبنآ وإنزواءآ , ومال الى الإسترخاء ضعفآ وإنطواءآ  , وإتكأ على الآخر مسؤولية على أساس أعذار سخيفة هزيلة , يظنها تجرده من المسؤولية , وتعفيه من التكليف , وتصون وجوده الذليل وإن كان في مهانة وضعة وضعف حال .... ???

وهذا هو مرض أخلاقية الهزيمة الذي يصيب الإنسان فردآ , والأمة ( الشعب ) مجتمعآ , فيجعلهم في ضعف وتقبل , وجمود وتحجر , وآلام ومعاناة , وأسقام وتأوهات , وحينئذ لا يفيد تأسف , ولا ينجي ويريح ندم ..... ???

فيا شعب العراق لا تغشوا , ولا تخدعوا , ولا تلتبس عليكم الأمور فتصدقوهم , لما تظهر الأفاعي الكوبرا نافثة سمومها , مدوية رنينآ أجراسها , فإن البطنج دواؤها وعقارها , وغالبها وكاسحها , وهازمها وملغيها , وقاتلها وقاصفها , وناسفها وذارها هباءآ منثورآ , وماحيها .

 

 وهذا البطنج الدواء يتمثل ...

 

أولآ : في حرية الإرادة وإحيائها , بعد إطلاقها من أسرها وتحجيمها , لا في تقييدها وتكبيلها وجعلها مستعبدة للحاكم الطاغية الظالم .

 وثانيآ : في تنشيط الضمير العامل الفاعل المحاسب الرافض للخنوع والذل والإستعباد , والقالع للإستظلال بظل الخطابات النارية الغاشة  الزائفة , والإلتحاف بغطاء عباءات واعدة غادرة خادعة , والإستعباد من خلال عذوبة الألسن الغاشة الدارة لؤمآ وخبثآ وحقدآ , الناضحة السم الزعاف بعسل مصفى في تسرية هادئة وخفاء , وتسلل ثعلبي تغطية ستر وحجاب , وإنسياب سم هادر قاتل زعاف .

وثالثآ : التسلح بوعي فاحص مستنير , وإشراقة عقل بتفكير ناضج كاشف مضيء , لتتضح معالم الطريق , وتنكشف كل منحيات وتعرجات الخداع , وتبين كل حنايا وزوايا الغش والغدر والكذب والنفاق .

بهذا الدواء ( ببناء المحتوى الداخلي للإنسان فردآ ومجتمعات من إحياء إرادة , وتحريك وتنشيط ضمير ,  وتنوير وتثقيف عقل , وهداية قلب , وتهذيب نفس وسلوك , وتنشيط فطرة طيبة طاهرة ) يعالج ويطبب مرض وداء أخلاقية الهزيمة .

وبذلك يتحول مرض وسقم أخلاقية الهزيمة الذي يصيب الإنسان والمجتمع ,  الى عافية إرادة حية ليعيش الإنسان والمجتمع الحرية في التفكير والسلوك والمعاملة , وصحة الضمير الذي يرفض الإنحرافات ويكافح الموبقات ويعالج السلبيات ويحول السيئات الى حسنات , بنشاط وعي مستنير وتفكير مشرق مؤمن كريم سليم , يضع النقاط على الحروف كما يقول المثل السائر , فتصلح القيادة , وتستقيم المسيرة , ويعيش الفرد والشعب حياة هانئة آمنة سعيدة , برغد وسرور وحبور .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك