المقالات

بطعم إجرام صدام ونكهة سياسة معاوية

336 2020-10-28

 

حسن المياح||

 

إستخدم معاوية بن أبي سفيان أسلوب ألترهيب والترغيب في إسناد وتقوية وتثبيت حكمه . وذلك بإعتبار تقسيم الحالة الإجتماعية والنفسية للأمة التي كانت تعيش في زمنه يوم كان حاكمآ مجرمآ , غاصبآ طاغيآ , مستبدآ ظالمآ , مسلطآ على رقاب الناس , لأسباب لا يسع ذكرها الآن .

فكان أسلوب الترهيب والإرهاب الذي يستخدمه معاوية بإعتباره حاكمآ متسلطآ ظالمآ مع الناس الذين يقفون بوجهه معارضين وناقمين ورافضين , وهو يعتقد في قرارة نفسه أنه لا علاج لهؤلاء إلا السيف القاتل , أو السم الناقم المميت , بسبب خطر وجودهم بين الناس , لأنهم الواعون لإنحراف وطغيان حكمه المستبد الظالم , وأنهم شجعان مراس صقلتهم التجارب , لا يتنازلون عما هم يفكرون به , ويعتقدنه , وأنهم على إستعداد للتضحية والشهادة في سبيل خط إستقامة عقيدة لا إله إلا الله , كحجر بن عدي وأصحابه وإبنه وغيرهم كثير . فهؤلاء أصحاب ضمائر واعية , وإرادات حية نابضة منفتحة على الجهاد في سبيل الدفاع عن عقيدة التوحيد , وأنهم الجادون العزم على تثبيت وترسيخ حاكمية خط إستقامة عقيدة لا إله إلله بما فيها من تشريعات وأحكام وقيم خلقية وسلوك أخلاقي قويم .

وكان معاوية يستخدم أسلوب الترغيب والإغراء وشراء الضمائر وكسب الإرادات التي هي أقرب الى الشلل والموت منها الى الحياة والوعي والحركة . وهؤلاء هم كثير كثرة كاثرة متكثرة , وعلى أساسهم أقام معاوية عرشه الزائف المهلهل , وحكمه الظالم المجرم الطاغي , حيث الجبن والذلة والتبعية والعمالة , وغياب الوعي وشلل الإرادة وموت الضمير وهزال الشخصية وقابلية الإنحراف في السلوك . ويمكننا أن نطلق وننعت هؤلاء بالجواكر في الحال الحاضرة التي نعيشها في أغلب الحراك والتظاهر .

وعلى أساسه يبني الحاكم حكمه , ويسند عرشه , ويقيم ويديم وجوده المتسلط , من خلال هؤلاء الشرذمة المجرمة الرخيصة اللامنتين الى عقيدة إستقامة التوحيد , والذين لا ولاء وطني لهم ; وإنما هو المنصب والمال الحرام الذي يكسبون بدون وجه حق ; إلا خدمة لعمالة الذات الهزيلة المائعة عقيدة , والشاردة من كل خلق وطني , والمتخلية والمجافية لكل سلوك نبيل رفيع مستقيم .

وأصبح الشعب العراقي ~ مع شديد الأسف وبالغ الألم ~ بأكثريته عبيد الدنيا , باحثين عن لقمة عيش مهان رذيل , وإنتظار راتب مهزوز مهدد بالإنقطاع أو التقليل , بلا شموخ ولا عزة , ولا كرامة ولا وجود إنساني كريم , وذلك لتوفر القابلية عنده والإستعداد لسلوك خط الإنحراف والتنازل من أجل لقمة عيش وراتب شهري مشكك ومهدد بالزوال , وذلك بسبب شلل الضمير الذي يحاسب , وموت الإرادة الواعية التي تنهض وتحرك , وفقدان العزم المقاتل , الذي أدى الى موت شموخ ذلك الشعب العراقي , وذهاب شجاعته وبسالته , وخور وجوده المدافع , وضعف وعيه المميز , ووهن عقيدة التوحيد في قلبه , لقبوله بالرضوخ الى الظلم والإستعباد , والإستجابة المذلة لسلوك طريق الإنحراف , والقبول بحكم وحاكمية الجوكرية الوصولية المتقلبة المحتالة الساعية لتمييع عقيدةالتوحيد الرسالية في نفوس الشعب العراقي , ليسهل إنقيادهم بإنهيار وجودهم الواعي وذبول إنتمائهم الوطني وتسطيح ولائهم للقيم الخلقية النبيلة التي تربوا عليها وكبروا وشمخوا .

صدام الطاغية المجرم رسخ حكمه الظالم بإنتهاج أسلوب الترهيب والقسوة , ومنهج القتل والتجويع , وإجرام الإعتقال والتهجير , وما الى ذلك من وسائل التعذيب والكيد والغدر والإجرام , وهذا هو طعم حاكمية صدام وتسلطه المجرم الغاشم , الذي إستخدمه مع من رفض وجوده الحاكم وعارض تسلطه الناقم , من الشعب العراقي الأبي المؤمن الكريم .

وكان صدام الحاكم الطاغية المجرم يستخدم أسلوب الترغيب وشراء الذمم والضمائر من خلال ما يغدقه من الأموال ( العملة المحلية بالدينار العراقي ) المطبوعة محليآ بلا غطاء دولي , غرفآ بلا عد ولا حساب على من طبل له وزمر , وهتف وصفق , وتظاهر ورقص , وعبث وأفسد , وإنصاع وخضع , وذل وأستعبد ,....... ,

 وعلى أساس هؤلاء من الكتل البشرية الوضيعة وجودآ , الهابطة وعيآ , البائعة الضمير الهزيلة , والميتة الإرادة المتنازلة عن كرامتها وشرفها ووجودها الإنساني الكريم مقابل ثمن بخس من الوظائف المجرمة الهالكة , والدنانير الهابطة القيمة التي يعادل الدولار الواحد  ثلاثة آلاف دينار كسعر صرف له , بنى مجده الحاكم الظالم , وشيد تسلطه المجرم الناقم , ..... , والناس من الشعب العراقي يعلمون ذلك ويدركونه , ولكنهم لا يحركون ساكنآ من ضمير , أو مشلولآ من إرادة , أو مفقودآ من كرامة , أو ميتآ من عز وجود إنساني كريم .

وكل ذلك بسبب تقاعس الهمم التي أولدها موت الضمائر , وضعف العزائم الذي أنتجه فقدان الإرادة , وميوعة عقيدة لا إله إلا الله في النفوس الذي هيأ الجو المناسب للقبول بالذلة والمهانة , والتبعية والركون الى الإستعباد .

وبسبب كل هذا , وعلى أساسه ,في حالنا الحاضر , تتهيأ الأرض الخصبة لقبول بذر الجوكرية , ويبرز الإستعداد للرضوخ الى حاكمية الطغيان التي تضعف حركية الرفض والتمرد والنفور والتظاهر الواعي الهادف لتغيير الفاسد , وإجتثاث من كل يحاول إعلاميآ أن يتفيس (نسبة للفيسبوك ) ويتظاهر عبثآ لاغيآ من أجل التجوكر , وإثبات الطاعة والمساندة والعون , والعمل على تأسيس وشد بنيان وتقوية وترسيخ حكومة جواكر عميلة قائمة على أساس الغش والخداع , والغدر والعمالة , والتلويح بالتوعد , والتلميح بقطع الرواتب الشهرية التي يعيش عليها الناس , والتصريح بالإعتقالات والإختطافات , والعمل على وضع الموانع الكونكريتية الحاجزة للشعب الواعي المنتفض المطالب بالحقوق , والمحاربة لكل من يحاول إستئصال الوجود الحاكم الظالم القابع بالمنطقة الخضراء , حيث أوكار العمالة والتخطيط الناقم والقبوع الجبان المجرم الظالم .

هذا هو الحال الذي يعيشه العراقيون , وما يعانوه من ظلم وإجرام في ترهيب وترغيب من خلال ما تمارس عليه من إجرام إرهاب بطعم وسلوك صدامي , وبنكهة ترغيب إحتيال سياسة معاوية بن أبي سفيان .

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك