المقالات

ماهذا الهوان ؟!


🖊ماجد الشويلي

 

 

ما الذي يجعل الحكومة العراقية تهرول لتقديم الاعتذار للمهلكة السعودية لمجرد أن شباب غاضبين اقدموا على إغلاق قناة تلفزيونية اساءت لرموز وطنية وجهادية وعقائدية عراقية اصيلة

بينما الاولى أن تقوم السعودية بتقديم اعتذارها الرسمي للعراق وليس العكس !

لقد كنا ننتظر اليوم الذي تطالب فيه الحكومات العراقية النظام السعودي على تقديم اعتذارات واعتذارات للعراق .

إعتذارات لزج العراق في اتون حرب مع الجمهورية الاسلامية لثمان سنوات لا طائل من ورائها

واعتذارات عن دورها في قمع الانتفاضة الشعبية عام 1991 .

اعتذارات عن دورها باحتلال العراق2003 والسماح للطائرات الامريكية بالتحليق من اراضيها لضرب العراق.

اعتذارات لدعمهم الارهاب الذي فتك بالعراقيين، وارسالها آلاف الانتحاريين والسيارات المفخخة التي حصدت أروح الابرياء

باعترف رسمي من الحكومة العراقية .

اعتذارات عن دورها بدعم داعش ودفعه لاجتياح العراق

اعتذارات عن خنقها للاقتصاد العراقي وخفض اسعار النفط تزامنا مع دخول داعش للعراق في الوقت الذي كنا فيه بامس الحاجة لاسعار النفط لتغطية نفاقات الحرب على داعش والتي تصل يوميا لما يقرب 250 مليون دولار .

كان يجب أن تعتذر السعودية للعراق  على اعلامها المضلل ومؤامراتها المتكررة على الحكومات التي تعاقبت على الحكم هنا بعد 2003 وليس العكس.

يذهب العراق للسعودية اليوم  لاستيراد الطاقة الكهربائية في الوقت يقطع صلته بايران استجابة للمطالب الامريكية

ولقد قال الامام علي(عليه السلام) :

 ( ولا يَكُونَنَّ الْمُحْسِنُ والْمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ ؛ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَزْهِيداً لأَهْلِ الإحْسَانِ فِي الإحْسَانِ ، وتَدْرِيباً لأَهْلِ الإسَاءَةِ عَلَى الإسَاءَةِ ) . 

 

يذهب العراق لينعش الاقتصاد السعودي الذي يعاني من الركود والانكماش هذه الايام لكن في الظاهر ان السعودية هي المتفضلة على العراق  وصاحبة المنة.

يذهب العراق لاستقدام شركة آرامكو للاستثمار لكن لم يخبرنا المسؤولون بمصير صفقة الاستثمارات الصينية في العراق (النفط مقابل المشاريع) أين اصبحت وماهو مصيرها

فلماذا السعودية دون ايران او الصين ؟!!

  فبدل أن يكون اعمار المناطق المتضررة بمشاريع استثمارية سعودية  كان ينبغي أن يكون بمنح على الاقل ان لم تكن تعويضات للخسائر التي لحقت بنا جراء دعمها للارهاب.

اليس هذا تكبيل جديد للسياسة في العراق؟

 لماذا عقد القمة الاستثنائية للجامعة العربية لدعم العراق في هذه الايام بينما يموت اهل اليمن يوميا بالجوع وحمم الصواريخ العربية ولاتفكر الجامعة العربية (العبرية) بعقد ولو اجتماع طارئ لوزراء الخارجية لايقاف الكارثة الانسانية بحق اليمن الجريح .

هل ان عقد القمة العربية ايذان بعودة العراق للحضن (للكرش) العربي  

ونحن نعلم أن عودة العراق للحضن العربي تعني جفاء ايران بشكل مطلق .

ماهذا الاندفاع نحو السعودية بهذه السرعة حتى يتم الاتفاق على فتح ثلاثة محاور دفعة واحدة وما الذي حدث؟!

من الواضح ان الحدث كبير بالنسبة لامريكا ومعسكرها .

لكن في المقابل هل تعي القوى المحسوبة على محور المقاومة بنحو أو آخر خطورة ما يجري ومآلات ماسيحدث في المستقبل وماهي الضريبة التي عليهم دفعها

فان لم يكونوا يعلمون فتلك مصيبة

وإن كانوا على علم فالمصيبة أعظم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك