المقالات

حكومة الكاظمي ..ورقة الجوكر الرابحة بيد الاحزاب  

696 2020-04-19

يوسف الراشد

 

العملية السياسية في العراق بعد عام 2003 بنيت على المحاصصة المقيتة وهي سوف لاتغادرها الابعد ان تحدث فيها ثورة عارمة تقلع جذور هذه الدوائر التي اوجدتها ،، ولاشك ان حكومة الكاظمي سوف تبنى على هذه المخاصصة شائت ام ابت وتنتظرها تحديات كثيرة  وتمر بمخاضات وتقاطعات قد تجعلها تتعثر وتسقط ولا تحصل على الثقة  للبرلمان .

فرضوخ الكاظمي للكتل السياسية واعطائهم حصصهم من المغانم والوزارات والدرجات الخاصة يسهل من تمرير الكابينة الوزارية وولادة الحكومة التي هي امتداد لمثيلتها من الحكومات السابقة حكومة (عبد المهدي والعبادي والمالكي والجعفري واياد علاوي) .

ان البرنامج  الحكومي الذي يسعى ان يقدمه رئيس الوزراء الجديد لايشكل اهمية كبيرة بالنسبة للكتل السياسية المسيطرة على المشهد السياسي  بقدر ماتستفاد منه هذه الكتل من المغانم والفرص والامتيازات وستكون الداعمه له والمساندة في نجاحه او سيسقط في اول جلسه للبرلمان عندما سيخالف رغباتها .

وهذه السنة والشريعة رافقت جميع الحكومات التي تشكلت بعد عام 2003  وقد لوح الاخوة (الاكراد والمكون السني) بانهم لايدعموا ولا يوافقوا على اي حكومة لاتلبي طلبات الشارع والجمهور الذي ينتمون اليه وهذه اشارة واضحة وصريحة بالمطالبة بالاستحقاقات الانتخابية وحصة المكون الذي ينتمون اليه فهل يستطيع الكاظمي النجاح في مهمته وان يستوعب جميع التناقضات ويجعل حكومته تستوعب كل هذه الرغبات .

ان مهمة الكاظمي مهمة صعبة فقد الزم  نفسه من خلال تقديمه للبرنامج الحكومي الجديد خلال وسائل الاعلام ويتلخص بالقضاء على السلاح الموجود خارج نطاق الدولة وإنهاء التواجد الاجنبي وغلق القواعد العسكرية وحفظ امن الدولة واعادة الهيبة للدولة وفرض سلطة القانون ومحاربة الفساد واجراء الانتخابات المبكرة ووو من الاصلاحات  .

انه يريد بذلك فريقا حكوميا منسجما كفوءا يواجه الازمات ويستطيع ان يسير بالبلاد الى بر الامان  ولايقع في نفس الاخطاء التي وقع بها محمد علاوي او الزرفي ويوافق على الشخصيات التي تقدمها هذه الاحزاب ويخضع لرغبات الكتل السياسية لتمرير حكومته في ظل المحاصصة البغيضة التي اوجدها النظام السياسي الجديد ولم يجني منها العراق سوى التاخر والدمار والخراب .

صار واضحا للداني والقاصي بان جوكر العملية السياسية في العراق لا تقوم لها قائمة طالما تسير على هذا المنهاج وتتحكم بها اهواء الكتل السياسية وهي تمارس الابتزاز ضد اي جهه تتولى المسؤولية او تتصدى لرئاسة الحكومة يضاف اليها التدخلات الخارجية والاقليمية التي تتحكم بالمشهد العراقي فهل يستطيع الكاظمي ان يتخطي هذه العقبات  .

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك