المقالات

وصفة سريعة جاهزة للحل ..


د صلاح الموسوي

 

يمر العراق بمرحلة حساسة و حرجة في تاريخه السياسي الحديث بعد ان قلب المتظاهرين السلميين الطاولة على الطبقة السياسية الفاشلة و الفاسدة رأسأ على عقب ليظهر علينا  الزعماء السياسيون يحاولون ان يخدعونا مرة اخرى بالحلول الترقيعية التي يريدون منها ادامة بقائهم بالسلطة و ان يهربوا من المحاسبة الشعبية بالرغم من افتضاح فسادهم الذي يزكم الانوف بحيث امتلأت اراشيف هيئة النزاهة و مجلس مكافحة الفساد بملفاتهم في ظل عدم قدرة السلطات الثلاث على محاسبتهم .

ينادي البعض من السياسين و بعض من افراد الشعب بمطلب استقالة الحكومة و البرلمان ...هذا المطلب يبدو من الناحية المبدئية مطلب حيوي و ضروي لإعادة القطار على السكة و لكنه خطير جدا و مضر بالعراق... اذ بدون إقرار قوانين جديدة  تعدل مسار العملية السياسية الأعوج عبارة كمن يحرق الزورق الذي يحتاجه للعبور الضفة الأخرى ...

و السبب إذ أنه في حالة استقالة الحكومة لا يمكن تعديل الانتخابات و إلغاء مفوضية الانتخابات غير مستقلة و هما اهم أحد الأسباب في حدوث استمرار الخراب في البلد ...

استقالة و حل البرلمان بدون اعتماد قوانين جديدة معناه لا يوجد لدينا قانون انتخابات لكي تجرى انتخابات جديدة و نزيهة ...الحل يكمن في  أن ترسل الحكومة قانونين إلى مجلس النواب لإقرارهما و بعدها تستقيل الحكومة أو البرلمان فلا حاجة لنا بهم ..

١- القانون الأول:   مشروع  تعديل قانون الإنتخابات رقم ٤٥ لسنة ٢٠١٢ العدل ( جديد) على اساس فردي مناطقي و جعل لكل ٢٥٠ الف شخص مقعد واحد مع الغاء قانون الانتخابات  مجالس المحافظات رقم ١٢ لسنة ٢٠١٨ المعدل و بحيث يضمن صعود أشخاص بعدد محدود ينتخبون من أبناء مناطقهم مباشرة من الوجوه الجديدة و التي لم تشارك بالعملية السياسية العرجاء و إلغاء قانون الانتخابات القديم السئ الصيت ( سان ليغو )..

٢- إلغاء قانون مجالس المحافظات رقم ٢١ لسنة ٢٠٠٨ و تعديلاته حتى لا يصار إلى اجراء انتخاب مجالس محافظات المنصوص عليها بالدستور السنة القادمة  و تعطيل هذه المادة الدستورية إلى أن يتم إجراء الاستفتاء و يتم تعديل الدستور و إلغاء مجالس المحافظات السئ الصيت لأنها أكبر باب من أبواب الفساد في العراق و حلقة زائدة معطلة للحكومة أثبت فشلها..

٣- إعادة تعديل  العمل بقانون ١٥٩ لسنة ١٩٦٩ الذي يخول رئيس الجمهورية تعين المحافظين و تعديله إلى أن تكون هذا التعين من صلاحية رئيس الوزراء كمرحلة مؤقتة و من ثم من الممكن أن يتم انتخابه من ابناء المحافظات مباشرة ..

٤- حل مفوضية الانتخابات و جعل الانتخابات بإشراف القضاء و المراقبة الاممية و استخدام التصويت الالكتروني..

الخطورة تكمن في أن تجبر  الحكومة على الاستقالة بدون ان تقدم هذين القانونين و هذا  يعني الذهاب الى تعين رئيس وزراء جديد تحدده نفس هذه الكتل  و نرجع إلى نفس الطاس و نفس الحمام .

الذهاب الى حل البرلمان نفسه يعني  الذهاب إلى انتخابات مبكرة بنفس القانون القديم و مفوضية الانتخابات غير مستقلة ... و بهذا ترجع نفس الوجوه المجربة و المجرب لا يجرب .

هذا هو الحل السريع و الجاهز الذي يضمن تصحيح المسار و هو يحتاج إلى مستوى عالي من الوطنية و المسؤولية من كل الطبقة السياسية التي برقبتها دم أكثر من ٢٥٠ شهيد ذهب لحد الان و يحب أن تتوفر النية الصادقة و الإرادة المخلصة و القدرة و كامل الولاء العراق... و في حالة عدم تنفيذ ذلك فإنهم سوف يقفون أمام القوي المقتدر حينئذ لا فرار و ستطول وقفتهم و الحساب العسير عند المقتدر الجبار .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 76.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك