المقالات

رأس الحشد الشعبي هو المطلوب!!


(عن المسلحــين الملثمين والمخطط الخارجي في التظاهرات).  

 

أحمد عبد السادة

 

إن خطورة وحساسية الوضع الحالي والدمــاء التي سالت يجب أن تدفعنا لقول الحقيقة كما هي مهما كان الثمن، ولهذا لن أجامل أحداً أبداً على حساب دم الناس وأمن البلد، ولا يهمني أي شيء بعد ذلك.

رغم تضامننا مع المتظاهرين السلميين (حصراً) ورغم تأييدنا لمطالبهم المحقة والمشروعة والواقعية (حصراً)، ورغم إدانتنا للقمع الحكومي الذي مورس ضد العديد منهم (أتمنى عدم المزايدة علينا بهذا الشأن)، إلا أن هذا الأمر لم يمنعنا من التنبيه والتحذير دائماً من مخطط خارجي تدميــري يحاول استخدام المتظاهرين السلميين ومطاليبهم المحقة كواجهة وغطاء لتحقيق مآربه وأهدافه التي يتقدمها هدف إشعال حـــرب "شيعية - شيعية"، وقد أثبتت الأحداث اللاحقة صحة هذا الكلام.

لقد بدا واضحاً في التظاهرات الأخيرة أن هذا المخطط التدميري يسير كما هو مرسوم له، إذ تفاجأ الكثير من المتظاهرين بوجود مسلحــين ملثمين وسطهم - وخاصةً في محافظات ميسان وذي قار والديوانية - بحجة حمايتهم!!، وسرعان ما قام هؤلاء المسلحــون والمندسون التابعون لجهة سياسية معروفة بعدائها للحشد باختطاف تلك التظاهرات والبدء بتحريض العديد من المتظاهرين وتحشيدهم وتوجيههم باتجاه مقرات فصائـل الحشد الشعبي لاقتحامها وإحراقها وقتــل من فيها!!.

وبالفعل تمت مهاجمــة مقرات الحشد بشكل هستيري وشاهدنا كلنا الصور والفيديوهات المؤلمة التي بينت الطريقة البشعــة "الإرهــــابية" بقتــل الشهيد وسام العلياوي (مدير مكتب حركــة عصــ.ــائب أهـــل الحــق في ميسان) والتمثيل بجثتــه هو وشقيقه الذي كان يرافقه في الطريق إلى المستشفى بعد إصابته بجروح، فقد تم إخراجهما من سيارة الإسعاف بالقوة وقتلهمـا بوحشيــة، رغم أن الشهيد العلياوي هو أحد أبطال التحرير والانتصار على "داعــ.ـــش".

إن استهداف مقرات وقادة الحشد بهذه الطريقة يكشف عن جوهر المخطط الأمريكي الإسرائيلي السعودي الإماراتي الذي يجري حالياً والذي يتخفى خلف مطاليب المتظاهرين المحقة، وهو مخطط يمكن تلخيصه بالآتي:

تقوم بعض الجهات باستخدام المتظاهرين كغطاء لمهاجمــة مقرات الحشد وقادته ومنتسبيه من أجل استفــزاز الحشد وجره للرد والتصادم مع المتظاهرين وربما قتــل بعضهم بهدف تسقيــط الحشد أولاً بنظر المجتمع وإسقاط رمزيته وقيمته المعنوية العالية، وثانياً لإدخال الحشد في حلبة "ثارات" ونزاعات مسلحــة طاحنة مع مجتمعه وبيئته من عشائر وذوي الضحايا من المتظاهرين، وهو صراع سيتحول في حال تغذيته إلى حـــرب "شيعية - شيعية" ستنهك المجتمع الشيعي وقواه وتفتت الدولة وتغرقها في بحر من الـدم.

وحين تكتمل هذه المرحلة من المخطط ستكون الفرصة سانحة لأمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات لإعادة استخدام "داعـــ.ــش" وإدخاله للعراق وتنشيط خلايـاه النائمة في العراق لإسقاط النظام وتسليم الدولة بعد ذلك لحلفاء أمريكا واسرائيل والسعودية، وذلك بعد أن يتم ذبــح كل شيعة العراق بسكاكيــن "داعــ.ـــش" وفي مقدمتهم المتظاهرون "الشيعة" الذين ستصفهم القنوات والصفحات السعودية والإماراتية بالرافضة والصفويين وعملاء إيران بعد أن كانت تصفهم بالثوار والمنتفضين الأبطال وفرسان العراق أثناء التظاهرات!!، وحينها لن يجد العراقيون - وشيعة العراق تحديداً - حشداً شعبياً يحميهم ويفتديهم ويحفظ رقابهم من سيــوف وسكاكيــن "داعــ.ـــش" وداعميها، لأنهم كانوا قد قتلــوا حاميهم وحارسهم "حشدهم الشعبي" بأيديهم!!

وهنا لا بد من القول بأن رأس الحشد هو المطلوب رقم (واحد) بالنسبة للأمريكان والإسرائيليين وآل سعود وآل نهيان لأنه هزم مشروعهم الداعـــــشي وسيهزم كل مؤامراتهم اللاحقة، ولهذا قرروا أن يضربوا الحشد من الداخل.

إن ما جرى من استهداف لمقرات الحشد في ميسان وذي قار والديوانية (والبصرة سابقاً) لم يكن وليد اللحظة وبدون أسس وأسباب، فقد سبقته ومهدت له حملات تحريــض مهولة ضد الحشد تقودها ترسانات إعلامية ضخمة في السوشيال ميديا، وألصقت به أكاذيب واتهامات وتلفيقات ممنهجة كاتهامه ظلماً مثلاً بأنه يقف خلف قمــع وقتـــل وقنــص المتظاهرين بعد تظاهرات الأول من تشرين، من أجل تحشيد الرأي العام ضد الحشد وتأليب الناس عليه وصولاً لتلك اللحظة المؤسفة التي يتم فيها شتمه وحــرق مقراته وإراقة دمــاء أبطاله الذين هم أبطال العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 76.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك