المقالات

هل ستحل ازماتنا بالنظام الرئاسي ؟


احمد كامل عودة

 

تصاعدت في الاونة الاخيرة التظاهرات الغاضبة والنداءات المتواصلة والمناهضة للاداء الحكومي والبرلماني ، بسبب الازمات المتراكمة التي تعج بالبلاد ، ويتصدرها ازمة انتشار البطالة ، وازدياد اعداد العاطلين عن العمل تليها ازمات الخدمات، وقد حمل المتظاهرون السلطات التشريعية والتنفيذية اسباب تلك الازمات، وبدأنا نسمع هنا وهناك عدة مطالبات تطالب بتغيير النظام البرلماني الى رئاسي، محملين البرلمان النسبة الاكبر من الفشل الحكومي، وتراكم الازمات وتحولت المطالبات الشعبية الى مطالبات بالاستفتاء على الدستور وتغيير نظام الدولة.

لكن يتبادر في اذهاننا عدة تساؤلات تخص السياسيين والناشطين والمثقفين الذين يريدون ويفضلون النظام الرئاسي على البرلماني، فهل النظام الرئاسي هو مفتاح الحلول لتلك الازمات؟ وهل سيكون النظام الرئاسي مصدر قوة للدولة ؟ ولماذا اصلا نحن نطالب بالذات النظام الرئاسي ! فهناك العديد من انواع الانظمة التي تحكم البلدان لماذا لا نطالب بأحدها ! وهل الدول التي تدار بالانظمة الرئاسية تنعم بالامان والخيرات! الم يكن الربيع العربي التي قامت به الشعوب العربية بثورات عارمة استبدلت انظمتها التي كانت جاثمة على صدور شعوبها هي انظمة رئاسية، الم يتساءل احدهم ان الانظمة الرئاسية تتيح لشخص واحد الاستفراد بالسلطة ويعمل مايشاء طوال فترة رئاسته، وقد يعمل على تجذير سلطته، ويصل الى تغيير القوانين دون حسيب او رقيب بأعتباره السلطة الاولى والعليا في الدولة، فعلى الرغم من السلبيات المتعددة التي قام بها البرلمان العراقي  لكنه يبقى سلطة تشريعية متعددة تمنع اقامة الدكتاتوريات في البلاد، وتتيح الفرصة امام الجميع من الوصول الى دفة الحكم، والمشاركة في القرارات.

حيث يبدو من ذلك ان مجتمعنا يرفض ان يغادر قوقعة حكم الرجل الواحد! او هو بسبب ردة فعل المجتمع من الازمات التي عجز عن حلها البرلمان، لكن بالمقابل يجب ان يعلم مجتمعنا ان نظام دولتنا ليس برلماني فقط بل النصيب الاكبر من ادارة الدولة هو بيد رئيس الوزراء ووزرائه والمدراء العامين وهؤلاء ان مارسوا مهامهم بكل مهنية وشفافية واطلعوا الشعب على مسببات الازمات التي تمر بالبلاد لتجاوزنا الكثير من العقبات ولما تفاقمت الامور واصبحت اكثر تعقيدا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك