المقالات

فاجعة "ركضة طويريج" تفضح عشاق التوحــش!!


أحمد عبد السادة

 

الاستعداد النفسي للوحشية يسبق الوحشيـــة دائماً، وفي ضوء تلك المعادلة يمكن القول بأن المجـــرم - قبل أن يكون مجــرماً - كان قد مر بالتأكيد باختبارات وتمرينات وتدريبات "نفسية" ساعدته وأهلته لكي يقتـــل ضميره ويدخل دائرة الإجــرام.

ما قام به بعض الطائفيين الفيسبوكيين من وضع رموز تعبيرية ضاحكة على الأخبار المتعلقة بالفاجعة التي حصلت أثناء "ركضة طويريج"، يندرج بالتأكيد ضمن التدريبات والتمرينات "النفسية" التي تؤهل بعض ناشطي ومرتادي الفيس بوك لكي يكونوا مجرمــين أو مبررين للجريمــة، بل أن من المؤكد أن يكون هؤلاء الشامتون الضاحكون والفرحون بفواجع "اخوتهم" في الوطن، هم أنفسهم الذين رحبوا بدخول داعــ.ـــش للموصل وغيرها من المدن، وهم أنفسهم الذين فرحوا بسفــك دمـــاء الجنود "الشيعة" الشهداء في مجــزرة سبايكر، وهم أنفسهم الذين فرحوا بقيام إسرائيل بقصــف مخازن ومقرات وقطعات الحشد الشعبي لأسباب طائفية، رغم أن الحشد قدم الكثير من الشهداء لتحرير مناطقهم من داعـــ.ــش.

وليس من المستغرب طبعاً أن يعرب هؤلاء عن فرحهم المشيــن والمدان هذا في صفحة فيسبوكية لطالما حذرنا من أجنداتها المشبوهـــة وعناوينها الخادعــة ومحتواها المسمـــوم وهي صفحة "الخوة النظيفة" التي أصبحت الصفحة المفضلة لدى أولاد الرفيقات وكارهي الحشد ومحبي المقبــــور صدام. 

قلت سابقاً بأن داعــ.ـــش ليس مجرد تنظيم تكفيـــري متوحــش فقط، وإنما هو - قبل أي شيء آخر - فضيحــة اجتماعية مدوية، وهزيمة أخلاقية كبرى، وذلك لأنه لا توجد صورة أبشع من صورة جار يدعي التعايش مع جاره في لحظة الضعف، ثم يتحول، في لحظة قوة عابرة، إلى شخص يرتدي لثام الوحـــوش وينحـــر رقبـــة ذلك الجار بسكين الكراهيـــة العميـــاء.

واليوم أكرر هذا الكلام بخصوص هذا الموضوع وأقول بأن مظاهر الفرح والشماتة بضحايا حادثة "ركضة طويريج" المؤسفة والمؤلمة، هي أيضاً فضيحــة اجتماعية لا تختلف عن تلك الفضيحــة التي ستبقى ملتصقة بالأشخاص الذين رحبوا بداعــ.ـــش أو الذين وفروا الحواضن له أو الذين انضموا له وأصبحوا جزءاً من كيانه الوحــشي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك