المقالات

عيد الغدير والتكليف بالحكم ...


زهير حبيب الميالي

 

عيد الغدير هو عيد إسلامي يحتفل به المسلمون الشيعة يوم 18 من ذي الحجة من كل عام هجري احتفالًا باليوم الذي خطب فيه النبي محمد خطبة عيَّن فيها علي بن أبي طالب مولًى للمسلمين من بعده حسب نص الحديث، حيث يعتقد الشيعة بأن النبي قد أعلن عليًّا خليفة من بعده أثناء عودة المسلمين من حجة الوداع إلى المدينة المنورة في مكان يُسمى بـ ;غدير خم سنة 10 هـ.

 استدلّ الشيعة بتلك الخطبة على أحقية علي بالخلافة والإمامة بعد وفاة النبي محمد، حيث النبي قال في ذلك اليوم: ;من كنت مولاه فهذا علي مولاه بينما يرى أهل السنة أنه قد بيّن فضائل علي للذين لم يعرفوا فضله، وحث على محبته وولايته لما ظهر من ميل المنافقين عليه وبغضهم له، ولم يقصد أن يوصيَ له ولا لغيره بالخلافة.

كما يَعتَقدون أن الأية القرآنية;اليوم أكملت لكم دينكم لم تنزل في ذلك اليوم لأن الآية نزلت قبل ذلك بعرفة في حجة الوداع كما هو ثابت عند أهل السنة في الصحيحين من حديث عمر. يُعتبر عيد الغدير العيد الثالث والأخير في السنة الهجرية، ويكون تاريخه بعد عيد الأضحى بأسبوع تقريبًا. وهو يعتبر بمثَابَت تكليف الشيعة بالرئاسة وأحقيتهم بها ولو نظرنا للعواقب التي أعترضت التنصيب (.تشكيل الحكومة) لوَجدنا هناك تشابه من حيث الغاية وإن كانت الطريقة مختلفة!ّ

 فمنّذُ ذلك الزمن يحاول من تحكم بالشيعة !! أن يبقيهم رعية له وإن يتسيد عليهم في كل شيء ويحاول أن; يقلل من قدرات الشيعة في الإدارة ويحبط كل الهمم ويسفه من قدراتهم .فمجرد تولوا الحكم بدأه المعسكر المقابل بوضع العراقيِل أمامهم ويبث السَّم في كل منجز يقدم ويجند من الشيعة أنفسهم أن يشككوا بقدراتهم القيادية.

لو نظرنا لتجربة الشيعة بالحكم اليوم لوجدناها متشابة الى حدٍ ما من ناحية التحديات عندما سقطت حقبة الدكتاتور المظلمة بدأت الأصوات التي تتعالى بان الشيعه غير مهيئِين للحكم وبدأت الأصوات تتعالى دولية ومحلية !! بأن تجربة الشيعة بالحكم غير ناجحة وقامت بعض الدول بضخ مئات الملايين من الدولارات في سبيل افشال طريقة الحكم عند الشيعة وحيث أن الشيعة طبقوا نوعاً من الشفافية في الحكم حيث قاموا بكتابة دستور وإجراء إستفتاء شعبي عليه ليعرفوا مدى ملائمته للشعب ورضاهم عنه وهذا غير موجود أصلا في الدول التي تضمر العداوة لحكم الشيعه لأن طريقة وضع الدساتير في الدول الشمولية والملكية المستبدة اشبه بكتابة (قرار اداري); يكتب بطريقة فردية لا يراعي فيه متطلبات الشعب والبلاد بل يكتب بطريقة تضمن بقاءه مده اطول في الحكم ومتسلطاً ومتمكنً على ثروات البلاد ومتحكم بكل مفاصل الدولة.

 وحيث أن الدستور هو الذي يحدد طريقة الحكم ونوعها و يقسم السلطات في البلد والعلاقة بينهما وعلاقة الشعب بتلك السلطة إلا ان الدول المستبدة توضع كل تلك السلطات بيد الحاكم !! بغض النظر أنه ملائم لذلك الشعب و ومنسجم مع موارده البشرية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك الدستور يحدد الحقوق والحريات ونسب تمثيل المرأة والرجل والأقليات والاكثريات كل تلك الامور توضع في الدساتير .

إن أكثر من بغض الناقمين لحكم الشيعة وهي الطريقة الديمقراطية التي يختار من خلالها الشعب من يمثله وهي الانتخاب والترشيح لأن هذا الطريقة والثقافة السياسة غير موجودة أصلا في البلاد الحكم الشمولية. حيث أن رؤساء وحكام تلك الدول اصبح لديهم قلق جديا من تلك التجربة وخوفهم ينصب من شعبهم الناقمين عليه وسالبينه ابسط مقومات العدالة وهي حرية الرأي والتعبير وكون تلك التجربة قريبة جداً لهم; هذا احد مقومات وأفكار حكم الشيعة إلا أن تلك الأفكار لم تكن موجده عنده من يعترضون; على حكم الشيعة وهذا يعتبر تحدي لهم ومصدر قلق وجودي في نفس الوقت

اضافة الى ذلك لم تكن هناك عدالة في توزيع الثروات حيث أن اغلب عائدات النفط في البلاد هي للعائلة الحاكمة او للحاشية في حين المواطن العادي يفتقر الى رغيف الخبز; وكذلك لم يكن هناك تمثيل حقيقي للنساء في الحكم بل يعتبرونهن من الدرجة الدنيا ولم يعترفوا بجدارتهن .كل تلك الأمور تجعل الناقمين لحكم الشيعة يسفهون نجاحاتهم ويركزون على الإخفاقات; وإن الاخفاقات هي مرافقه للنجاحات لو لا وجود النجاحات لما كانت هناك اخفاقات ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.1
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك