المقالات

تطور في العلاقات العراقية السعودية؛هل ينعكس على ايران ؟!


أحمد سلام الفتلاوي

 

مع التطورات الميدانية الباهرة التي تحققت في العراق والإنجازات التي حققها الجيش العراقي والحشد الشعبي وبجهود كافة الصنوف من القوات الامنية اضافة الى حلفاء العراق في المنطقة نتجت عن ذلك دحر الجماعات الإرهابية، واستعادة السيطرة على نحو ١٠٠٪‏ بالمئة من الأراضي العراقية فإن الموقف من العراق بدأ يتبدّل من قبل دول عديدة، ومنها مَن ساهم في دعم ما يسمى بتنظيم القاعدة بل اصبحت جوامعهم تحرض على الاٍرهاب والتطرف وقتل العراقيين وبشكل علني وطائفي بحت مما أدى الى هشاشة الوضع الأمنى واستشهاد الكثير من العراقيين نتيجة هذة الصيحات والدعوات في المقابل صمد واضح وتحدى لجميع المؤمرات التي تحاك اتجاة العراق والعراقين حيث رسمت الانتصارات الميدانية الباهرة للقوات الامنية بكامل صنوفها مشهداً مختلفاً عما كانت عليه الأمور في مطلع العام ٢٠١٤، فتبدّلت اللغة العسكرية والسياسية، وبات العراق  في موقع القوي الذي اصبح متقدماً عسكرياً واليوم نراة نرى ذلك سياسياً  ويفرض شروطه ويعزز من مكانتة ويستثمر انتصاراتة من الجانب العسكري لإدامتها سياسياً.

من  الدول التي وقفت ضد التجربة العراقية الفتية وساعدت مجموعات إرهابية لإسقاط هذة التجربةهي السعودية التي ساهمت  وحاولت وفي شتى الطرق في اجهاض هذة التجربة الديمقراطية لدوافع عقائدية معروفة مما أدى موقف واضح للشعب العراقي اتجاة الجارة السعودية ازاء ما تقوم بة من عمليات ارهابية ومعلومة وفق اعترافات صريحة بثت في وسائل اعلام مختلفة مما  تراجع  الدور السعودي في العراق وأصبح دورها ضئيل وموقف غير مدروس  " مناهض " وفق هذة المواقف وتغيرها في عالم  السياسية واصبح للعراق الحجم الاكبر بفضل الانتصارات التي تحققت وبسواعد الأبطال من ابناءه اليوم تريد السعودية الانفتاح على العراق "وانفتاح على مصراعيه" سواء على الجانب الاقتصادي والسياسي وغيرهما.

منذ حوالي شهر زار وفد سعودياً كبير يمثل واجة السعودية الاقتصادية والسياسية والتقى رئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبدالمهدي وجرى عرض شامل للوضع في العراق وتم من خلالها توجية دعوة رسمية لزيارة السعودية لتعتبر زيارته بداية لتحوّل سعودي باتجاه العراق إذ قام عبدالمهدي الان بزيارة السعودية في الوقت الذي أبرمت فيه اتفاقات اقتصادية واستثمارية كبيرة تعتبر عن تحول كبير بين العلاقات السعودية العراقية.

وباستعراض العلاقة السعودية-العراقية فقد مرّت بمراحل منها الإيجابية والسلبية وفق المعطيات والمصالح  التي تجمع بين الدولتين، أو تختلف  بينهما. إذ تعتبر العلاقة الوثيقة بين العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية والتقارب الكبير بين الشعبين الجارين من أبرز أسباب الخلافات بين الجانبين، فمنذ أن وصلت النتائج المحمودة والإيجابية الكبيرة للثورة الاسلامية وبفضل السيد الامام الخميني الى الحكم  وفق نظام ولاية الفقيةوبعد المتغيرات التي منية بها العراق بعد ٢٠٠٣  والمجيئ بطبقة سياسية قريبة من الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي يعتبر تقارب عربي وصديق جديد للعرب في طهران، فيما بدأت السعودية تعيش هواجس وقلق من التغيير الحاصل والتجربة الجديدة في العراق خشية من تمددها نحو دول أخرى في المنطقة، فأكسبت الصراع طابعاً مذهبياً باتهام الساسة العراقيين  بالعمل على فرض (التشيع) وإزالة (العروبة) لصالح الإيرانيين مشجّعة على إشعال الحرب العراقية–العراقية بين اطياف المجتمع من خلال تمويل الارهاب ودعمة واحتضانة لبعض العناصر الشاذة سياسياً.

السعودية تريد الان الدخول الى العراق عبر البوابة الاقتصادية والاستثمارية بعد ان فشلت عبر الطرق العسكرية والغير سلمية من إرجاع العراق الى المربع الاول ولكن يبقى الموقف العراقي واضحاً ويقف على مسافة واحد من جميع الدول بما يضمن الحقوق. والعمل سوية على تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك