المقالات

فصل الدين عن السياسة..فصل الرأس عن الجسد..!


علي عبد سلمان

 

منع النظام العلماني الفرنسي في القرون المنصرمة كثير من الممارسات الدينية، وقد رسخ في أذهان المجتمع الفرنسي آنذاك فكرة المشروع العلماني الكبير فصل الدين عن السياسة والتعليم والحياة المدنية.

فقد شرعت فرنسا قوانين تدين من يرتدي القبعة اليهودية، وغطاء الرأس، والصلبان المسيحية في الأماكن العامة، أو في أروقة الدولة مثل الدوائر الخدمية والصحية والتعليمية، وقد سنت قوانين تقضي بالعقوبات الصارمة بحق من يمارس تلك الطقوس الدينية والمتوارثة عبر الرسالات السماوية، وتمحورت نظريتها حول ثلاثة مفاهيم.

الأمر الأول: خرافات الكنيسة واستبعادها من التحكم بشؤون الدولة والحياة العامة للمجتمع الفرنسي، والاعتماد على العلوم التجريبية والمكتشفة من الطبيعة التي يكتشفها الإنسان خلال بحثه وتطوره في الحياة.

الأمر الثاني: إبعاد الكنيسة عن الحياة السياسية والتعليمية والاقتصادية، ولا يحق لها إن تمارس دورها في كافة المجالات الحياتية ما عدا التعبد في الدير والكنيسة فقط.

الأمر الثالث: رفض الاعتراف بشي خارج العالم المحسوس للإنسان، وتقتصر على ذات البشر واختزال الحقيقة إلى عالم المادة.

وقد رسخت تلك الأخطاء القاتلة في أذهان المجتمعات العربية والإسلامية، واجتاحت عقول الشعوب والجماعات وحتى الأفراد الذين لديهم استعداد لتلقي مثل هكذا أفكار وأساليب، وقد تفضي تلك الممارسات في نهاية الأمر إلى تطبيق سياسات وروئ أحزاب وجماعات ساعية إلى المناصب، والهيمنة على الشعوب فكريا وسياسيا واقتصاديا، حيث امتد ذلك الأسلوب إلى قدر كبير من عالمنا اليوم الذي أصبح مليئا بتلك الأفكار، والممارسات التي بنيت على ركائز تخالف العقل والمنطق وحتى الفطرة التي خلق الله عليها الإنسان.

كأبواق المنادية اليوم بفصل الدين الإسلامي عن الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وحصر أعمالها في الجوامع والحسينيات وأماكن العبادة بحجج واهية يراد منها حصر سنام الأمم والشعوب ومقدرات البلدان بيد التيار العلماني وحده، تحت مسميات إن السياسة مراوغة وكذب ولا يمكن للإسلامي إن يمارسها ويدير مقاليدها.

من الذي وضع هكذا قوانين؟ وعلى ماذا استند؟ وكيف استساغتها العقول الإسلامية وصاحبة الحضارة السومرية والبابلية والأشورية والاكدية.....الخ؟؟

السياسة الإسلامية تقف على عدة مرتكزات، وهي الصدق والعدالة والأمانة والحقوق والواجبات، ولا يمكن إن يتولى احد قيادة المجتمع يسمى بالمخادع والكذاب، وقال تعالى ((اذهبا الى فرعون انه طغى وقولا له قولا لينا عسى أن يتذكر أو يخشى)) وقد وضع لنا شاخصا القائد الإسلامي والسياسي الرسول محمد (ص) ويكفي كنيته الصادق الأمين، وكذلك قولة (ص) والله لو وضعت الشمس في يميني والقمر في شمالي على إن اسلب جلباب شعيرة من على ظهر نملة لما فعلت" فلابد إن تسير الأمم والشعوب خلف القيادة الإسلامية الصحيحة، والتي لم تسلب ولن تسلب جلباب شعيرة من على ظهر نملة...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.27
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك