المقالات

انطونا .. فنتج


 

أي بمعنى أعطونا مجال اي وقت ، وهذا المصطلح من الاقاويل الشعبية العراقية عندما تحدث حالة ما ويراد لها معالجتها وهناك من يريد حلها بصورة سريعة ومستعجلة ، فأن أهل الخير يطالبون ويقولون ( أعطونا .. فنتج ) . 

يبدو أن الكتل السياسية والأحزاب والتيارات السياسية وحتى بعض شرائح من المجتمع العراقي تريد حلا لجميع المشاكل التي يعاني منها الشعب من قبل حكومة عبدالمهدي التي مضى عليها 100 يوم ، وكأنما عند عبدالمهدي عصا موسى ويقول للشيء كن فيكون .. 

أن حكومة عبدالمهدي لم تكتمل كابينتها الوزارية حيث يوجد نقص أربع وزارات سيادية وهي ( الدفاع – الداخلية – العدل – التربية ) وتلك الوزارات لها مساس فعلي بحاجات الشعب ، وان الكتل السياسية تريد ان يتحقق كل شيء بتلك الفترة القصيرة والعسيرة على الحكومة التي ولدت من فعل التناقضات وتفضيل البعض مصالحه الحزبية ومنافعه الشخصية على مصالح ومنافع الشعب .. 

لقد ورثت حكومة عبدالمهدي ماضي ثقيل في جميع مفاصل الدولة العراقية وأولها الفساد المستشري في أروقة المؤسسات الحكومية على الرغم من وجود جهات رقابية ولكنها لا يوجد لها تأثير في تقليل الفساد ، مما حدا بالحكومة ان تؤسس المجلس الاعلى للفساد 

وهو تشكيل يضاف إلى سلسلة تشكيلات ولجان وهيئات سابقة شكلت لهذا الغرض، مثل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ولجنة النزاهة بأمانة مجلس الوزراء، ومكاتب المفتشين العامّين في ألوزارات وعددهم حتى الآن 41 مكتباً بصلاحيات واسعة. وعلى الرغم من أن المجلس لم يعمل للآن إلا ان بعض الاصوات تعارض تأسيسه ، ونقول من يعارض تأسيسه الا اصحاب الفساد لكي لا تنكشف عوارات فسادهم .. 

ان معانات الشعب كثيرة لا يمكن ان تحل من خلال 100 يوم ولكن هناك اوليات في عمل الحكومة في تقديم الخدمات الى الشعب اذا تعاون معها مجلس النواب وأصدر قرارات تصب كلها لصالح خدمة الشعب وليس لصالح أحزابهم ومنافعهم الشخصية كما لا حظنا في الدورات السابقة .. 

قد ينظر المواطن ان فتح طرق بغداد المغلقة منذ عام 2003 ومنها المنطقة الخضراء امور لا تهمه ، نقول تهم المواطن اهتماما كبيرا بحيث انكسر الحاجز بين المسؤول المحصن وبين عامة الشعب ، وهذا الفعل له دلائل كبيرة وتحسب نقطة لحكومة عبدالمهدي .. 

ومن المنجزات على الصعيد الداخلي تليين العلاقة بين بغداد واربيل بعد ان كانت متوتر ووصلت الى حد التقاتل ، حيث تم التوصل لاتفاق نفطي سمح بإعادة التصدير النفط عبر أنبوب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي بعد ان كانت أربيل تفعل ما تشاء دون ان يكون لها رادع .. 

ونجحت حكومة عبدالمهدي الى اعتماد نظام داخلي لأول مرة لمجلس الوزراء بعد ان كان مجلس الوزراء يفتقد الى ذلك طيلة فترات الحكومات السابقة. 

ان الحكومة جاد في تقليل مؤشر الفقر والبطالة في العراق وكذلك جادة في تقديم الخدمات الاساسية في جميع المدن العراقية وخاصة المحررة منها اذا كانت هناك حكومات محلية نظيفة تعمل لصالح المواطن بعيدة عن الاحزاب والتيارات السياسية . 

نقول كما يقولون أهل الخير في حل المشاكل ( أعطوها .. فنتج ) للحكومة عسى ان تنهض بهذا البلد وتحل ما تستطيع حله من المعاناة لان رئيس الوزراء عبدالمهدي شخصية اقتصادية همه الاول تحسين والارتقاء بالاقتصاد العراقي الريعي .. 

الكاتب والاعلامي / الحاج هادي العكيلي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك