المقالات

القلم والمسؤولية الأخلاقية ..


لازم حمزة الموسوي 


كلنا نعرف بأن الكلام ، هو صفة المتكلم ، إذ إنه يعكس مدى أخلاقه وموقفه من المجتمع والحالات التي يعالج من خلالها ما تكتنف حياته من أمور فهو ملزم بمعالجتها وفق الطريقة التي يراها مناسبة.
لذلك ومن هذا المنطلق يجب ان يكون الكاتب شديد الحرص على منهجية مايدونه في قلمه ، وليس من المنطق بشيء عندما يكون غير آبه بما يدون من كلمات وجمل ، إذ حري به ان يتحسس وقع الكلام وماله من تأثير معنوي في النفوس ، إن كان صالحا ، أو سيئا ! .
ولكن للأسف الشديد فقد وجدنا الكثير من الكتاب ، هم في الحقيقة خارج نطاق هذه المفاهيم ، إذ ينقضون على فريستهم كما تفعل أسماك القرش دون وازع إنساني ! مما يحول ما بين المجتمع والكاتب الذي هو على هذه الشاكلة التي هي في الواقع غير مشجعة لما تحمل من صفات سيئة وفرقة ومإنبة بالمطلق . 
عليه فالقلم بحد ذاته هو مسؤولية تربوية مثلما هو مسؤولية اعلامية ، ولا بد من أن يكون ملتزما بكل الصفات الأخلاقية ! وحتى عندما يشار به لحالة نقدية ، أو توجيهية فليس من الضروري ومقتضيات الحكمة ، ان يتجرد الكاتب من خصائصه الإنسانية والأخلاقية ليتحول إلى ما هو أدنى من ذلك !
ولسنا بحاجة لأن نضع النقاط على الحروف ، وقد لمسنا التزام واضح ومنير في كتابنا الاعزاء الذين أثروا الساحة الأدبية والسياسية بكل ماهو كيس ومفيد .
ان الهمز واللمز هي صفات من هم أدنى مستوى إنساني وأنها ليست من صفات ملوك الحرف الحقيقيين ، الذين همهم إظهار الحق وإعلاء شأنه ، بل ونصرته كما أمر الله تعالى ، وبالمقابل فهم أداة حرب فاعلة ضد عوامل الظلم والاستبداد ، من أجل إيجاد مجتمع إنساني فاضل ينعم بالحرية والاستقلال ،
دون تمييز في العرق أو اللون ، وتلك أهداف نبيلة يجب ان تكون في مقدمة ما يسعى لتوثيقه كل كاتب آل على نفسه ان يكون مدافعا أمينا وصادقا عن الحقيقة المثالية التي تعني بحقوق ومبادئ الناس الذين يرون في الأقلام الشريفة خير معبر عن معاناتهم ، كما ويأخذون في المجتمع من خلال الكلام الحاذق إلى جادة الصواب من خلال الحوار البناء الذي يتسم بالصراحة والتفاهم الذي هو في الواقع جوهر الحياة ومطلب الإنسان الذي مابرح ينشد السعادة والاستقرار في كل شيء ، كذلك الحال فالسياسي لا تقل مسؤوليته عن الكاتب من حيث الصدق واحترام الرعية ! ولكننا لا نستطيع ان نؤطر السياسي ! 
إذ الأجدر به ان يرسم طريقه بنفسه حتى لا يرى هوى إلا ساواها بما يملك من قدرات متاحة وحينما لا يكون هكذا فإن الشعب هو أولى بالخيارات وليس من شك فإن كل آت قريب .
ختاما فنحن نقول بالإجماع ، بأن السياسي هو أيضا يتسق دوره مع ما يجب أن يكون عليه الكاتب اذ لا بد من صدق النوايا لدى الجميع وإن نأخذ بالموعظة الحسنة ، لنبني وطن معافى قائم على المشورة فالتنفيذ ...؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك