المقالات

مواكب الحسين ومواكب الحشد ...


رحيم الخالدي

كل عام وعلى مدار السنين، ومنذ رِحلَة الإمام السجاد "عليه السلام"، تبدأ رحلة الزحف الحسيني بإتجاه كربلاء الحسين، وأول رحلة تبدأ من رأس البيشة في الفاو، كونها أبعد نقطة في خارطة العراق، ومن بعدها المناطق تباعاً، الى أقرب نقطة من محافظة كربلاء، والطريق مُعَبَّدْ بالمواكب، التي تقدم الخدمة للزائرين الوافدين، سواء بواسطة نقل أو على الأقدام، يُقَدِمُونَ بما تجود به أيديهم وأنفسهم، ولو إحتسبنا الأموال! لعجزت عنه وزارة المالية في السداد .

السيّد الخامنئي لم يقدم كلمات الشكر الى الشعب العراقي إعتباطاً، بل الزائرين الإيرانيين هم الذين نقلوا كرم العراقيين، وأوصلوه بأنصع صِوَرِهِ على واقع الأرض، وجسدوا الحب الحسيني الذي يتمتع به العراقيين، وتنوع الطعام والخدمة التي شاهدوها، لم تكن من أجل أن ينالوا الثناء من أحدٍ، بل لينالوا رضا الخالق بشفاعة "الحسين"، الذي بذل مُهَجِهِ في سبيل إحياء الدين، والوقوف بوجه الظلم الذي إنتهجتهُ سياسة بني أمية، فكان مثالا لِلأَحرار في العالم .

الشيخ عبد العظيم الدراجي، وموكب باسم "موكب الزهراء المظلومة"، في منطقة كانت ملعب للمجاميع الإرهابية في محافظة صلاح الدين، ومعه ثلة من المجاهدين يتحركون كخلية نحل، يساعد ويساند أحدهم الآخر، يعملون بجدٍ وإجتهادٍ، ليتمكنوا من خدمة أكثر عدد من المقاتلين، سواء منهم الملتحق لجبهات القتال، أو الذي يرجع لأهله بعد قضاء المدة المقررة له، مع تنوع للطعام والشراب، ترافقه كلمات الحب والشكر والثناء، لمن يدخل الموكب وما لذ وطاب يَجِدَهُ متوفراً .

الشهيد الحاج طه الدراجي أحد ممولي الموكب، وهو صاحب محل لبيع الكهربائيات "تاجر" في الشورجة، آثر إلا أن يكون في الخطوط الأمامية، ليشد من عزيمة الرجال، ويخدمهم بثلاث خدمات، الأولى بماله الذي هو كد عياله، والثانية بيده، والثالثة تواجده وترك محل رزقه، وبعد فترة قضاها بين إخوته وطال غيابه عن محله وعياله، ذهب لقضاء يومين للراحة، فكان القدر منتظراً إياه بسيارةٍ مفخخةٍ غادرة، منتظرةً قدومهِ ليذهبْ لربهِ شهيداً إثرَ إنفجارها عليه .

الشهيد داود المندلاوي كان مع الشهيد طه الدراجي، بنفس الرحلة الأخيرة من عمرهم، الذي إنتهى بتلك المفخخة اللعينة، وهو يعمل على باب الرزاق، لا يملك سوى نفسه وما يحصل عليه من رزق حلال له ولعياله، وكان أيضاً من المشاركين في هذا الموكب الكبير، الذي يغذي يومياً ما يقارب خمسة آلآف مقاتل يومياً، وهنا لي وقفة مع الشهيدين، أقول لهم نعم أنتم ذهبتم عند الخالق، وبقي موكبكم كما لو أنتم فيه، يقدم الخدمة المستمدة من مواكب الحسين . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.14
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.77
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 320.51
ريال سعودي 311.53
ليرة سورية 2.27
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
Abdal Mahdi Hamad : Please I need to send my ducoment as a resident of rafha camp in suadia Arabia kingdom ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
احمد حسن الموصلي : كردي اخر من الاكراد الذين ظللهم. مسعود بالمملكة الكردية او الجمهورية الكرديه بدأ بالانهيار بعد ما تركه ...
الموضوع :
باسلوب حاقد وشوفيني كوسرت رسول يصف الذين انضموا الى الصف الوطني بالمنحرفين ودخلوا التاريخ من بوابة العار
فاطمة هادي مرزوك : خريجة معهد اداري تقني اداري قسم سياحه ...
الموضوع :
فتح باب التعيين على ملاك مطار النجف الدولي
فرحان القلعاوي : هل لدعبل كتاب صدر عن الامام الرضا ع ؟ ماهو اسم هذا الكتاب ان وجد ؟ ...
الموضوع :
دعبل الخزاعي ..شاعر قلما يجود الزمان بمثله .مرفق فيديو
عباس حيدر : كم عمر شريفه بنت الحسن ...
الموضوع :
طبيبة العلويين السيدة شريفة بنت الامام الحسن (ع)
منتظر : احسنت عاشت ايدك لبيك ياحسين ع ...
الموضوع :
ثورة الإمام الحسين عليه السلام ثورة الحرية والكرامة والإباء.
نور صفاء عبدالحسين : خريجه معهد اداره قسم اداره مواد أتخرجت سنه 2014 اطلب من وزاره العمل وشؤون الاجتماعيه أتعين بيهه ...
الموضوع :
التخطيط العراقية تعلن عن إطلاق تعيينات 117 الف درجة وظيفية خلال الشهر المقبل
حسن صبري : الحقيقة أغبط الأستاذ الجليل صاحب القلم الشريف والفكر النظيف الأستاذ مختار الأسدي حيث رموه بما رموا به ...
الموضوع :
هل مثل مختار الاسدي نفسياً مؤهل لأن يكتب عن أزمة العقل الشيعي!!؟
ابومحمد : متى يقر قانون تعديل ابراتب الاسمي لمنتسبي الداخليه ظلت بس المواعيد وبدون قبض على أساس من الدوره ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
فيسبوك