المقالات

اين نحن من هذا اللقيط..؟!


جواد الماجدي

"القانون يعلى ولا يعلو عليه" "القانون فوق الجميع" مقولتان، او شعاران يتم تطبيقهما في اغلب دول المعمورة المتحضرة ، غير المتحضرة، باستثناء الدولة العربية على ما اعتقد، الجميع تحت طائلة القانون وزيرا كان او رئيسا، او مواطن عادي.

ان كنت داعيا لبناء دولة مدنية عادلة، يعيش فيها الجميع بمختلف الطوائف، او مستويات المعيشية، والفكرية والطبقات الاجتماعية، ما عليك الا ان تسن قوانين صارمة تطبق، وتسري على الجميع، لا يستثني احد مهما كان، او ارتفع لأنه لابد له من السقوط بعدها ليعود مواطن يطالب بحقوقه التي سلبها من الاخرين.

مفارقة جميلة، او لنقل غريبة، عندما تقارن بلد عربي يدعي الاسلام، والحضارة، مثل العراق بأغلب البلدان المجاورة، والبعيدة، الاسلام والحضارة يحثان على احترام القوانين العامة للبلد مهما كانت قاسية على الفرد او غير مطابقة لرئيه الشخصي.

امثال كثيرة، وكثيرة جدا للمقارنة، لكنني سأجملها، والخصها بهذا الخبر الصغير الذي سمعته قبل ايام نقلا عن احدى الفضائيات، والعهدة على القائل، مفاد الخبر تقديم رئيس الوزراء الصهيوني، الكافر، المغتصب لحقوق الفلسطينيين، ونستطيع ان ننعته بما شئنا منن النعوت والتهم، الى التحقيق القضائي وهو على رأس السلطة التنفيذية، نعم احيل وتم التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، العجيب، بل الفريد الذي نستغربه نحن العراقيين هو ان الذي وقع على مذكرة التحقيق هو نفس القاضي الذي تدخل نتنياهو نفسه بتعيينه بمنصبه، وسعى لذلك، انه لأمرُ عجاب في العراق انه لم يصبح تاج لرأسه، او خطا احمر، او قائدا للضرورة.

في بداية الامر؛ شرد بي الذهن الى جريمة كبيرة اقترفها نتنياهو جعلهم يحققون معه بالرغم من تزعمه السلطة التنفيذية، ورئاسة الوزراء في الكيان الصهيوني، سرحت مخيلتي بان نتنياهو قد فتح الحصار عن غزة، او سمح بإدخال المساعدات لحماس مثلا، او اوقف الاستيطان، وانسحب من بعض المدن التي تحت سيطرتهم منذ عام ١٩٦٧، امور كثيرة سرحت بها مخيلتي، علي اجد سبب  لذلك سيما انه يمثل رأس الهرم التنفيذي، وهيبة الكيان.

تتبعت الاخبار من باب الفضول، او التطلع علي اعرف الاسباب لأربطها بواقعنا السياسي في العراق، ها هي احدى الفضائيات تقدم تقريرا عن تلك الحادثة، نتنياهو استلم هدية من احدى الجهات، عبارة عن بدلة رسمية(قاط) قد تقدر بعشرة او عشرين الف دولار على اكثر تقدير، وتوفير سكن لنجله في احد الاماكن الذي سافر له، علما بان تلك الحادثتين لم تؤثر على سياسة كيانهم اللعين، ولم يتم انسحاب جيشهم من المناطق العربية المحتلة، ولم يتم ادخال المفخخات الى تل ابيب، ولم يتم تهريب السجناء العرب والفلسطينيين من سجونهم، ولم يتم تبذير ميزانية كيانهم اللقيط.

في نهاية التقرير استعرضت القناة الفضائية احكام سابقة مثيلا لهذا الحكم، فوزير الداخلية، ورئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية السابقين، حكم عليهم بأحكام مختلفة من سبعة الى عشر سنوات بسبب الفساد، واشياء اخرى، لم تنفعهم حصانة ولا خطوط ملونة، ولا قدسية احزاب، او تاريخ جهادي.

يا لهؤلاء القوم! لماذا لا يصونوا اماناتهم؟ ويحترموا مبادئهم، وقوانينهم، كما نفعل نحن المسلمين بالعراق! قد يقولها قائل، وهو يدير النظر للجهات الاربع كي لا يسمعه احد، لأنه ببساطه لا يصدق ما يقول.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مصطفى علي السعداوي : أقترح بأن تكون الملفات المقترحة تكون مقدمة من الشعب نفسة وتقنن بقانون لكي لايحرم الشعب من الكثير ...
الموضوع :
البصرة عاصمة العراق الاقتصادية .. قرار طال إنتظاره
احمد حسن الموصلي : بارك الله بجهود وسواعد الابطال العراقيين بكافة انواعها للنتصارات التي تحققها ضد الاوباش المجرمين داعش ،،،، سؤالي ...
الموضوع :
مقتل وإصابة 10 من ارهابيي"داعش" باقتتال داخلي في الساحل الأيمن للموصل
عادل يدالله الاركوازي : السلام عليكم.. هل يتوفر لديكم علاج اشعاعي..العظام خاصة للمناطق التي يكثر فيها الامتصاص بسبب سرطان البروستات..؟! تحياتي ...
الموضوع :
مركز الإمام الحسين لعلاج الأورام السرطانية أكبر صرح طبي تنفذه العتبة الحسينية في كربلاء
احمد حسن الموصلي : بارك الله مايون مره بابطالنا النشامى. وهذه العمليات التي تثلج صدورنا واتمنى القضاء عليهم باسرع مايمكن والقتل ...
الموضوع :
تحرير أحياء جديدة في الموصل وقتل 347 داعشياً اليوم
احمد حسن الموصلي : استغرب من اين يهجمون هؤلاء المجرمين داعش ؟؟؟ اي طرق يسلكون ويهاجمون صلاح الدين الم يتم تطهيرها ...
الموضوع :
احباط هجوم لـ"داعش" الارهابي شرقي صلاح الدين
فيسبوك