المقالات

هل الشخصية الداعشية شخصية سكوباتة ؟؟؟

1810 03:40:32 2014-09-12

يعرِّف الإرهاب من الناحية السيكولوجية على انه نوعا من العدوان المرضي، والسلوك الإجرامي يمارس ضد الشرعية والقانون والعرف وضد الأداة الشرعية الحاكمة، وبث الفزع والرعب في نفوس المدنيين في أي مكان وزمان وتحت أي ظروف معيشية بصرف النظر عن دوافع و أسباب حدوثه ،فهو استعمال العنف والعدوان والتخويف للوصول إلى هدف معين غالبا سياسي ". ولكن يظل سؤال يطرح نفسه دائماً ،وبإلحاح هو ما الطبيعة النفسية التي ينطلق منها الفعل الإرهابي بشكل عام ،وتُعد الإجابة عليه محاولة لفهم الإرهاب. هذه الظاهرة التي شهدت خلال الفترة الماضية، تحولات جعلتها أكثر تعقيدًا وتشددا ولّدتها الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة التي مرت بها المنطقة العربية إجمالا، ما ادى لظهور تنظيم جديد اكثر حداثة من تنظيم القاعدة اطلق عليه اسم ( داعش ) فهو تنظيم اكثر دموية وفتكا , حيث تمكن هذا التنظيم من غرس فكرة هامة وخطيرة في عقول عناصره وهي: سيكولوجية الكراهية، والتي تعني إعدام كلّ مظاهر الحياة ورموزها الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والإعلامية والعسكرية، فاليوم اصبحت الشخصية الداعشية هي خلاصة مركّزة للشخصية الإرهابية . لكن من الناحية العلمية لا توجد في ادبيات وقواميس علم النفس, شخصية يطلق عليها اسم (شخصية ارهابية)، ولا يوجد تصنيف طبي نفسي لاضطراب الشخصية الارهابية . الا ان النظريات التي تناولت تفسير وتحليل الإرهاب، اعتمدت على افتراض أن الشخصية الإرهابية تعتبر شاذة ومريضة بناءً على التحديد الواضح لخصائصها التي تخضع لتفسيرات الطب النفسي ومختلف فروع علم النفس. ومنه، يمكن أن نستنتج أن الدراسات والأبحاث على اختلافها تؤكد نقطة مهمة واحدة وهي: أنه حتّى وان كان هناك تشابه في الأسس التكوينية، فلا يوجد نمط خاصّ للإرهابي , لان الشخصية الارهابية تجمع اكثر من صفة من صفات اضطرابات الشخصية الواردة في التصنيف العالمي للأمراض النفسية والعقلية ( ICD-10 ) إلاّ أنها تشترك في نقطة مهمّة وهي: العنف الوحشي البربري الذي يشكّل محور هذه الشخصية الخطيرة والمهددة لسلامة المجتمع وأفراده .
وعلى الرغم مما تشهده هذه التنظيمات من تقدم وتحولات الا ان دراسة الشخصية الارهابية والابحاث في مجال الارهاب وسلوك الارهابي تعد قليلة جدا على مستوى العالم وتكاد تكون شبه معدومة , وعليه فقد وجدنا أنه من الأجدر بل اصبح من الواجب العمل على رسم الخصائص العامة والسمات الشخصية التي تتصف بها الشخصية (الداعشية)، ومن ثم تحديد المحاور الأساسية التي تجعل من الممكن الوصول إلى صورة سيكولوجية لهذه الشخصية. و ايجاد حلول ومعالجات لها وبيان طرق الوقاية منها .


الشخصية السكوباتة :
يشعر صاحب الشخصية الداعشية بالاضطهاد ، ويرى أن حقوقه مهدورة، فيكون مستعداً للقتال من أجلها، ولديه نزعة لحمل ضغينة مستديمة، ورفض للتسامح ،لأن صفة العدائية تكون متحكمة فيه. ويتفق علماء النفس على أن بداية تكوين مثل هكذا شخصية هي نشوء معتقدات وهمية لديه تقوى بمرور الزمن لتصبح وكأنها حقائق واقعة. يؤكد هذا الاستنتاج ان الدواعش تلقوا هذه المعتقدات من شخصيات دينية لها تأثير فيهم فتتضخم لديه مشاعره السلبية الخاصة بالانتقام، وهذا ما يجعله عاجزاً عن السيطرة على رغباته الداخلية خاصة العنف الغريزي، فينفجر في وجه المجتمع الذي يدينه ويحمله نتيجة فشله من الأساس .لأنه كان قد تعرض لاضطهاد وتحقير وإهانات أسرية ومجتمعية. إذن الانتحاري شخصية لا تتسم بالقوة وترغب في الموت من الأساس، وما تضفيه عليه جماعته خصوصاً في إطارها الديني من شرعية لهذا الفعل، ينفي لديه أي شعور مسبق بالذنب أو مجرد التساؤل عن ضرورة القتل. خاصة اذا كان العنف والقتل خطوة هامّة نحو إقامة خلافة إسلامية كبرى. فهو يعتقد ان كل سكان العالم كفرة وانه وجماعته وحدهم المسلمين اسلاما حقيقيا.
وبين الدكتور يوسف بن أحمد الرميح الأستاذ المشارك في علم الإجرام ومكافحة الجريمة وعضو لجنة المناصحة ومستشار أمير منطقة القصيم وأحد المتخصصين في مجال المنظمات الإجرامية والإرهابية ان شخصية الإرهابي الدموي تتميز في نقص الوظائف النفسية واضطراب الوعي والادراك والتفكير مع الانطواء على النفس وتكوين عاطفي معيب يتميز بقابلية الانفعال بسهولة وعدم الاستعداد للتقيد بالنظم وأشار إلى أن الإرهابيين الدمويين يدفعهما للدموية عاملان أساسيان وهما : التطرف, فالمتطرف هو ذلك الشخص الذي لا يسمع إلا صوته ولا يؤمن إلا برأيه والتطرف يقسّم الناس لقسمين مؤمنين وكفار وأخيار وأشرار ومن خصائص التطرف التشدد في القيام بالواجبات الدينية والتكلف الشديد ومحاسبة النفس على السنن والنوافل والحكم بكفر تاركها بسبب الجهل بالدين بالإضافة لعوامل اخرى .... سنكملها معكم لاحقا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك