دراسات

تاريخ الفكر السياسي الفكر السياسي الغربي14  البابا جلاسيوس الأول 

305 2020-07-05

محمد البدر||   وِلد البابا جلاسيوس الأول في تونس بداية القرن الخامس الميلادي وتوفي في روما عام (496 م) وهو من أصل أمازيغي.   فترة جلاسيوس الأول تمثل بداية نفوذ الكنيسة في المجالات الإجتماعية والسياسية والثقافية. هذا البابا عاصر الحدث الأبرز في التاريخ الغربي القديم وهو سقوط روما عام (476 م) وهو ما شكل بداية توجه الكنيسة لتصبح قوة روحية وسياسية وعسكرية. في الجانب الثقافي كان أول تدخل ممنهج للكنيسة في تحديد المواقف من الأفكار والكتب والمؤلفات وذلك عبر إصدار مرسوم بابوي يُحرم ويمنع قراءة مجموعة محددة من الكتب ومنها (إنجيل برنابا). أما في الجانب السياسي والاجتماعي فقد تمثل نفوذ وتدخل الكنيسة عبر طرح (نظرية السيفين). نظرية السيفين في عام (464 م) كتب البابا جلاسيوس رسالة إلى الإمبراطور انستاسيوس الأول إمبراطور الإمبراطورية الرومانية الشرقية يقول له فيها (هناك سلطتان تحكمان هذا العالم، السلطة المقدسة للكنيسة والسلطة الملكية، وإن الثقل الأكبر إلى جانب سلطة الكنيسة)، وبهذا تبرز فلسفة (نظرية السيفين) والسيف المراد به النفوذ والسلطة وهذه النظرية طرحها البابا جلاسيوس الأول لرغبة الكنيسة في نفوذ لا يقل عن نفوذ الإمبراطور ورغبتها في سلطة روحية أقوى حيث اقترح البابا جلاسيوس إن الله أنزل سيفين (قوتين). سيف السلطة الروحية وتمثل بالكنيسة. و سيف السلطة الزمانية وتمثل بالدولة.  فكانت الفكرة تقوم على إن للبشر جانبين جانب روحي (افكاره، دينه، معتقداته) جانب مادي (جسده وقوته وطاقته) وبذلك فإن الجانب الروحي يخضع لسلطة الكنيسة. والجانب المادي يخضع لسلطة الدولة. وبذلك يخضع الشخص إلى سلطتين روحية ومادية ويكون ملزم بتقديم ولاء مزدوج للكنيسة والدولة. قبل فترة البابا جلاسيوس الأول لم يكن هذا الطرح موجود بل إن الكنيسة سارت على العبارة المشهورة في الإنجيل (ما لقيصر لقيصر وما لله لله) بمعنى فصل الكنيسة عن الدولة واكتفاء الكنيسة بالجانب الروحي بدون اي نفوذ أو سلطة. لكن مع ذلك بقي التمايز بين الدين والدولة مستمر وما حصل هو توسع وتغول نفوذ الكنيسة وخروجها من كونها سلطة روحية ضعيفة إلى سلطة روحية مؤثرة ومتنفذة تمهيداً إلى جمعها (السيفين) معاً فيما بعد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك