مع استمرار عمليات استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، يعتقد الكثير من العراقيين ان الحركة في المضيق متوقفة تماما، وبالتالي فإن عملية تصدير النفط والمنتجات النفطية من العراق متوقفة ايضا، لكن في الحقيقة، سبق ان اكد الحرس الثوري الايراني ولأكثر من مرة انه لن يستهدف سوى ناقلات النفط الامريكية والاسرائيلية او تلك المرتبطة بحلفائها من الاوروبيين، لذلك من المفترض ان تصدير النفط من العراق غير متوقف، او على الاقل الجزء الاكبر منه، فمن بين 3.5 مليون برميل يوميا يصدرها العراق، يذهب حوالي 75% منها الى الدول الاسيوية وتحديدا الصين والهند، لذلك من المفترض ان تصدير النفط العراقي مستمر الى دول اسيا دون استهداف.
لكن الحكومة العراقية لم تكشف بشكل واضح عن ايقاف او عدم ايقاف تصدير النفط العراقي، حيث يسيطر الغموض الرسمي على هذا الملف، وهو صمت ربما يكشف عن محاولة استغلال السلطات لهذه الازمة لتدارك قصة الازمة المالية، فاي تأخير في صرف الرواتب او تأجيلها سيجعل العراقيين متفهمين، على العكس مما لو اعلنت السلطات العراقية ان تصدير النفط مستمر.
وضمن تقرير لقناة السومرية، حيث تتبعت المواقع المختصة بتتبع الناقلات، ورصدنا وجود ناقلات نفط محملة بالنفط العراقي غادرت موانئ العراق بالفعل وبعضها عبر مضيق هرمز بسهولة، كما غيرها من الناقلات الاخرى غير المرتبطة بالبلدان المتحالفة بالحرب على ايران.
واظهر تتبع الناقلات على سبيل المثال، ناقلة تحمل اسم "بوشباك" تبحر تحت علم "جزر كوك"، وهي محملة بالاسفلت، غادرت ميناء ام قصر قبل 4 ايام وعبرت مضيق هرمز متجهة نحو ميناء الفجيرة في الامارات، وكذلك هناك العديد من ناقلات النفط قامت بالتحميل من موانئ العراق والابحار.
كما كشفت تقارير عن تخفيض انتاج العراق من النفط بحوالي 1.5 مليون برميل يوميا نتيجة امتلاء المستودعات النفطية في منصات التحميل والتصدير، وعموما، حتى مع امكانية تصدير النفط الى دول اسيا وعدم استهدافها من قبل الحرس الثوري في مضيق هرمز، فان العديد من الشركات النفطية الاجنبية العاملة في البصرة بدأت تغادر الحقول والعراق بعد استهدافها بطائرات مسيرة وتهديدها داخليا باعتبارها "جزءا من الاقتصاد الامريكي"، كما تعتقد بعض الجهات والفصائل.
https://telegram.me/buratha

