المقالات

حينما يفقدون المنصب يهاجمون العملية السياسية ويقفون مع الخندق الآخر

1071 21:23:00 2006-10-13

( بقلم : جمال ناصر )

المعروف للجميع ان الحكومة العراقية في زمن الدكتاتور صدام حسين كانت حكومة يكرهها الجميع، باستثناء من راهنوا عليها، وهم ادوات الجلاد... الئك الذين لا تُغيّب العصور والازمان نماذج على شاكلتهم في جميع حقب التأريخ.. يُسورون الطغاة ويلتفون حول المستبدين. ووفقا لمعادلة تضارب المصالح جاءت اللحظة التي شهرت فيها الادارة الامريكية سيفها المسلول بوجه صدام حسين ونظامه القائم على مبدأ القوة، فقادت ضده حربا ادت الى اسقاط حكمه بعد فترة تجاوزت الخمسة وثلاثين عام.. وبُعيد الحرب في منطقة الخليج حصل فراغ سياسي في العراق على اثره اصدرت الامم المتحدة قرارا يوضع العراق تحت ادارة الجانب المحتل وفقا لمقتضيات الشرعية الدولية، ثم بعد ذلك حصل اتفاق بين الجانب الامريكي وبين اغلب القوى السياسية العراقية آنذاك بموجب هذا الاتفاق يتم نقل القرار العراقي والسيادة العراقية للعراقيين وفق جدول زمني واضح كما هو المعلن. وفي هذا السياق قامت العملية السياسية ومرت على مراحل زمنية، ابتداءا من النصف الثاني من عام 2003 وحتى هذه اللحظة، تخللتها طوال هذه الفترة محطات كثيرة ومهمة في العمل السياسي في العراق، وفي كل شوط من تلك الاشواط تلتحق جماعة سياسية معينة حسبما تراه يتناسب ما لها من قناعات. في هذا الاطار لابد من التاكيد على نقطة مهمة جدا وهي ان من يتقدم للمشاركة في العملية السياسية التي قامت بعد اسقاط صدام حسين عليه ان يلتزم بالاطار العام للمتغير السياسي في العراق، طالما دخل العمل السياسي بمحض ارادته، لكن الذي لايوجد له مبرر منطقي هو ظاهرة اصبحت تتكرر بشكل ملحوظ وخطير، اذ ان البعض يدخل في العملية السياسية ويتسلم مناصب مهمة وحساسة في الدولة ويطبل للتغيير الذي حصل بعد 9/4/ 2006 ثم بمجرد ان يودع المنصب ينقلب راسا على عقب ( بعيدا كل البعد عن القراءات النقدية الهادفة ) ثم يبدأ بمهاجمة العملية السياسية بمجملها فيخوّن القائمين عليها ويشكك بآخرين كانوا شركائ له في السلطة فهذه قمة التلاعب بمصائر الناس وقمة التخبط السياسي المرفوض. ان هذه القضية اصبحت ظاهرة ملفتة للنظر، خصوصا وان استحقاقات تلك الظاهرة ادت الى خلط المفاهيم بانتقائية عالية، فالوجود العسكري في العراق في وجهة نظر البعض هو قوات احتلال اذا كان هذا البعض خارج جدول المناصب اما حينما يحصل على منصب سياسي فالوجود العسكري الاجنبي يتحول برمته الى قوات متعددة الجنسيات بين ليلة وضحاها. النماج على تلك الظاهرة كثيرة جدا فبعضهم كان في الحكومة وبعضهم كان يتسلم رئاسة اجهزة امنية حساسة جدا كما ان العديد منهم كانوا اعضاء تحت قبة البرلمان ادعوا الدفاع عن ثوابت الوطن وادو القسم على مرأى ومسمع الجميع، فيا من تحرصون على هذا الوطن يكفينا مجاملات ومن ليس على قناعة بالتغيير يفترض ان يكون مستبعدا عن مطبخ القرار هذا اذا توفرت الارادة لحقن دماء العراقيين. جمال ناصر كاتب عراقي
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك