المقالات

الكاظمي فلتة وقى الله العراقيين شرّها


الشيخ الدكتور باسم العابدي ||

 

اتفقنا ام لم نتفق  فان الكاظمي لم ينزل ببرشوت من السماء على كرسي رئاسة الوزراء في العراق لوحده وعلى غفلة من الشعب المؤمن أو من الفرقاء والمناوئين السياسيين .

فالذي جاء بالكاظمي يعود جزء كبير منه الى طبيعة السنن وعلاقتها بالمجتمعات وأوّلها سنة : ( كيفما تكونوا يولى عليكم).

 والذي جاء بالكاظمي يعود  جزء كبير منه الى تهاون بعض قادة الشيعة وهزيمتهم النفسية امام السلطة والمال بسبب خواء ارواحهم وفقدانهم البصيرة وكسبهم غير النظيف وشراكاتهم المشبوهة وقبولهم الاملاءات الامريكية لترشيح الكاظمي.

لم يكن الكاظمي سوى ممثل فاشل وعميل مفضوح منذ اليوم الاول لتصدره المشهد واعتماده على التسويق الاعلامي المبتذل حيث بدأ مسيرته التمثيلية بمشهد الاتصال باخيه  في مسرحية (ألو عماد) الركيكة الحبكة حينها ايقن المراقبون والمحللون الواقعيون ان الامور تسير باتجاه  حكومة اعلامية بامتياز وان هذا الرجل ليس سوى ممثل فاشل سينحدر المسرح السياسي بسبب عدم قدرته على اخراج المشهد بحرفية واتقان .

وصف العراقيون الكاظمي على سبيل التندر والفكاهة ب(المبخوت) والمبخوت في الموروث العراقي الشخص المحترم صاحب الحظ والمكانة والوجاهة الاجتماعية الذي يحضى برضا الناس لحكمته وكرمه وشجاعته فيقبلون اقواله وافعاله دون اعتراض.

 الكاظمي الذي يلحن في اللغة والخطاب و الادارة والسياسة والاقتصاد والوطنية  مبخوت حقا فقد تخلى في عهده  جماعة (نريد وطن) عن حلمهم بالوطن وعاد انصار (ماكو وطن ماكو دوام ) الى  مدارسهم ودوائرهم وثكناتهم  وجفت ريش الرسامين والرسامات فلم نعد نراهم يرسمون  لوحات الحرية  وتكسير الاغلال على جدران جسور المدن وانفاقها واختفت حرائق الاطارات  ولم يعد العدس مذموما بعد ان حصلت ماريا الدليمي على اللجوء في ( اوكرانيا) , وتخلّت رحمة رياض عن حقها الذي غنت له ( نازل آخذ حقي) وماعاد حسام الرسام يتغنى ( ابو التكتك ابو الغيرة)  وأخرس بخت المبخوت تساؤل كاظم الساهر ( الى متى) فلم تعد هناك مشكلة في العراق ؛ حتى منظمة منافقي خلق غنت لثورة العدس والببسي.

الاكثر مرارة في تجربة الكاظمي هو  تحاصص الجهات الشيعية  في احتضانه ودعمه في البدء والخاتمة  حيث اسهم بعضهم في اختياره لرئاسة الوزراء وان ندموا فيما بعد ولات حين مندم  وتبناه بعضهم فيما بعد ودافعو عنه بضراوة وساندوا مشاريعه التدميرية للبنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية  وبالغوا في حمايته حتى الانفاس الاخيرة لحكومته.

لقد انطوت صفحة الكاظمي ولكن لم تنطو التجربة التي يجب ان تبقى امام اعين الشعب العراقي لاسيما الطبقة السياسية التي تعاملت مع الرجل ومنحته الثقة لرئاسة حكومة العراق.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.54
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك