المقالات

لماذا الصمت عن قصف اربيل ؟!


عمر الناصر ||

 

نمر بمواقف سلبية لا يمكن ان نغض الطرف عنها في الاحيان الطبيعية لحياتنا اليومية ، حتى وان

مواقف تافهة وبسيطة ،فكيف اذا ما قارنا ذلك باهمية موضوع خرق السيادة العراقية ، الذي لم تستطع جميع الحكومات المتعاقبة من وضح حد للقصف المتعمد للقرى والقصبات التي يقطنها المدنيين في اقليم كوردستان ، واعتبار هذا الشيء خرق سافر لا ينبغي السكوت عنه ولا يجب اتخاذ موقف الصمت المطبق حيال الانتهاكات الصارخة بحق الدم العراقي والسيادة العراقية.

الشارع اليوم بدأ يشعر بأن الانقسام السياسي الحاد هو القاسم المشترك الذي يحول دون خلق جرأة حقيقية لاتخاذ قرارات نوعية لفرض السيادة ، وبين تحقيق الارادة السياسية لكبح جماح تغؤل المشاريع والاهداف الاستراتيجية المعلنة والمخفية ، وعدم الإكتفاء بالتنديد والشجب والاستنكار التي لاتسمن ولا تغني من جوع.

يبدو ان السيادة اليوم بدأت تلفظ أنفاسها الاخيرة بعد التجاوزات والقصف الاخير على اقليم كوردستان ، وخصوصا بأن الذريعة التي تتخذها الدول المجاورة لأجل توغلها وضربها الاراضي العراقية والتدخل بالشأن الداخلي لنا، يأتي بسبب وجود بعض الجماعات ‏المناوئة والمعارضة لتركيا وإيران داخل العمق العراقي ، وأخص بالذكر حزب العمال الكردستاني PKK التي تقف اربيل بالضد من تواجدهم داخل الاراضي العراقية ، بالاضافة الى الجماعات الكوردية الاخرى المعارضة والمناوئة للنظام السياسي في إيران، جعل ذلك حجة ومسَوّغ لهاتين الدولتين لان تتخذ احدى بنود الدستور العراقي الذي يمنع ان يكون العراق منطلقاً لاي تواجد عسكري يمثل تهديد او اعتداء على دول الجوار.

هنالك رأي في الشارع يقول لماذا ذهبت الحكومات العراقية المتعاقبة إلى أجلاء منظمة مجاهدي خلق من العراق بكل انسيابية ومرونة ، ولم تذهب إلى حل ملف الPKK وبقية الجماعات الكوردية الاخرى  المعارضة لإيران ؟ فريق يعزو ذلك الى عدم وجود إرادة سياسية داخلية حقيقية قادرة على تمكين القرار السياسي الذي ينبع من العمق العراقي ، في وقت يكون القصف الذي طال أربيل هو تحدِ اضافي خطير يقع على عاتق جميع القوى السياسية لغرض الوقوف عليه ، وتهيئة الأرضية المناسبة لاجراء حوارات نوعية مشتركة بين الجارتين تركيا وايران لاجل عدم تكرار مثل هذا التجاوز السافر، على اعتبار بأن ترويع المدنيين وقصف المدن وبث الرعب هو أمر مرفوض بالمطلق ويعد عقبة تهدد الامن والسلم الاهلي، لأن جميع الدول عليها واجب احترام المصالح المشتركة وفق المعاهدات والمواثيق الدولية، وان امن واستقرار اربيل هو امن واستقرار بغداد .

 

انتهى ..

 

خارج النص / اللجوء الى مجلس الامن لايقاف الاعتداءات باتت ضرورة حتمية .

ـــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 59.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
sahib hashim alkhatat : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم وجعل التفاهم باالسان ...
الموضوع :
الأسئلة والأجوبة القرآنية/١٦...
عثمان مدحت : اين يمكن الشكوي رسميا بشأن قضايا التعذيب وانتهاك الحقوق داخل الامارات وهل هناك محامون متخصصون في هذا ...
الموضوع :
شكوى قضائية في ألمانيا ضد حاكم دبي بتهمة التعذيب
باقر : سعداء انك طيب وتكتب عم قاسم العجرش... افتقدناك... لم تنشر في هذا الموقع لفترة... ...
الموضوع :
لماذا "بعض" الكتاب العراقيين في المهجر شجعان؟!..!
ابو محمد : ليتك تتحدث بقليل من الانصاف بحق السيد عادل عبد المهدي كما تتحدث الان عن السيد العامري ...
الموضوع :
العامري شيبة الحشد وأكثر الناس حرصاً على دماء العراقيين
ابراهيم : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين اللهم العن ...
الموضوع :
الإسلام بين منهجين..معاوية والطرماح..!
عزالدين : مشكور جدا ولكن مصادرك؟؟ ...
الموضوع :
أسباب انتشار الإلحاد في المجتمعات الإسلاميّة
بهاء عبد الرزاق : اتمنى على شركة غوغل أن لاتكون أداة من قبل الذين يريدون إثارة الفتن بين المسلمين والطعن بهم ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
احمد تركي الهزاع : الامام علي صوت العدالة الإنسانية ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
هشام الصفار : محاولة جديدة لاثارة النعرات الطائفية من جديد ... الكل في العراق شركاء بعدم السماح لاي متصيد في ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
صادق حسن علي هاشم : السلام عليك سيدي يا امير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وبن عم الرسول وزوج البتول وابا الفرقدين والساقي ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
فيسبوك